ص -144- بايعهم على الإسلام، وبايعهم على الهجرة قبل الفتح، وبايعهم على التّوحيد والتزام طاعة الله ورسوله.
وبايع نفرًا من أصحابه على أن لا يسألوا النّاس شيئًا، فكان السّوط يسقط من أحدهم. فينْزل فيأخذه، ولا يسأل أحدًا أن يناوله إيّاه.
وكان يبعث البعوث يأتونه بخبر عدوّه، ويُطْلِع الطّلائع، ويبثّ الحرس والعيون، حتى لا يخفى عليه من أمر عدوّه شيء.
وكان إذا لقي عدوّه دعا الله واستنصر به، وأكثر هو وأصحابه من ذكر الله، والتّضرّع له.
وكان كثير المشاورة لأصحابه في الجهاد.
وكان يتخلف في ساقتهم، فيزجي الضّعيف، ويردف المنقطع.
وكان إذا أراد غزوة وَرَّى بغيرها.
وكان يرتّب الجيش والمقاتلة، ويجعل في كلّ جَنْبة كفؤًا لها.
وكان يُبارَز بين يديه بأمره، وكان يلبس للحرب عدته، وربما ظاهر بين درعين كما فعل يوم بدر.
وكان له ألوية، وكان إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاثًا ثم قفل.
وكان إذا أراد أن يُغير ينتظر؛ فإذا سمع مؤذنًا لم يُغِرْ، وإلاّ أغار.
وكان يحبّ الخروج يوم الخميس بُكرة.
وكان إذا اشتدّ البأس اتّقوا به. وكان أقربّهم إلى العدوّ.