ص -145- وكان يحبّ الخيلاء في الحرب، وينهى عن قتل النّساء والولدان، وينهى عن السّفر بالقرآن إلى أرض العدو.
أوّل لواء عقده رسول الله:
وأوّل لواء عقد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ على قول موسى بن عقبة ـ لواء حمزة بن عبد المطلب في شهر رمضان في السّنة الأولى، بعثه في ثلاثين رجلًا من المهاجرين خاصّة، يعترض عيرًا لقريشٍ، جاءت من الشّام، فيها أبو جهل في ثلاثمائة رجلٍ، حتى بلغوا سيف البحر من ناحية العِيْص، فالتقوا واصطفوا للقتال فحجز بينهم مَجْدي بن عمرو الجهني، وكان موادعًا للفريقين، فلم يقتتلوا.
سرية عبيدة بن الحارث:
ثم بعث عُبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف في شوّال من تلك السّنة، في سرية إلى بطن رابغ في ستين رجلًا من المهاجرين خاصّة، فلقي أبا سفيان عند رابغ، فكان بينهم الرَّمي، ولم يَسُلُّوا السّيوف، وإنّما كانت مناوشة، وكان سعد بن أبي وقاص أوّلَ مَن رمى بسهم في سبيل الله، ثم انصرف الفريقان.
وقَدَّم ابن إسحاق سرية حمزة.
سرية سعد بن أبي وقاص:
ثم بعث سعد بن أبي وقاص في ذي القعدة من تلك السّنة إلى الخرار من أرض الحجاز، يعترضون عيرًا لقريشٍ، وعهد إليه أن لا يجاوز الخرار،