فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 6724

ص -168- وكان من جملة السّبي: جويرية بنت الحارث، سيّد القوم، وقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها، فأدّى عنها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وتزوّجها، فأعتق المسلمون ـ بسبب هذا التّزوج ـ مائة أهل بيت من بني المصطلق. وقالوا: أصهار رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

قصّة الإفك:

وفي هذه الغزوة: كانت قصّة الإفك.

وذلك: أنّ عائشة ـ رضي الله عنها ـ خرج بها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ معه بقرعة ـ وتلك كانت عادته مع نسائه ـ فلمّا رجعوا نزل في طريقهم بعض المنازل فخرجت عائشة لحاجتها، ثم رجعت. ففقدت عقدًا عليها، فرجعت تلتمسه. فجاء الذين يُرَحِّلون هَوْدَجها فحملوه وهم يظنّونها فيه؛ لأنّها صغيرة السّن. فرجعت ـ وقد أصابت العقد ـ إلى مكانهم. فإذا ليس به داعٍ ولا مجيب. فقعدت في المنْزل، وظنت أنّهم يفقدونها، ويرجعون إليها فغلبتها عيناها، فلم تستيقظ إلاّ بقول صفوان بن المعَطِّل: إنا لله وإنا إليه راجعون، زوجة رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ؟ وكان صفوان قد عَرَّس في أخريات الجيش، لأنّه كان كثيرَ النّوم. فلمّا رآها عرفها ـ وكان يراها قبل الحجاب ـ فاسترجع. وأناخ راحلته، فركبت، وما كلّمها كلمةً واحدةً، ولم تسمع منه إلاّ استرجاعه، ثم سار يقود بها، حتى قدم بها. وقد نزل الجيش في نحر الظّهيرة. فلمّا رأى ذلك النّاس: تكلّم كلّ منهم بشاكلته. ووجد رأس المنافقين، عدوّ الله عبد الله بن أُبي متنفسًا، فتنفس من كرب النفاق والحسد، فجعل يستحكي الإفك، ويجمعه ويفرقه. وكان أصحابه يتقربون إليه به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت