ص -167- وقال جابر: يا رسول الله، إنّي أُحبّ أن لا تشهد مشهدًا إلاّ كنت معك. وإنّما خلّفني أبي على بناته، فائْذَنْ لي أسير معك. فأَذنَ له.
فسار رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، والمسلمون معه، حتى بلغوا حمراء الأسد، فبلغ ذلك أبا سفيان ومن معه، فرجعوا إلى مكّة. وشرط أبو سفيان لبعض المشركين شرطًا على أنّه إذا مرَّ بالنّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وأصحابه: أن يخوفهم، ويذكر لهم أنّ قريشًا أجمعوا للكرّة عليهم ليستأصلوا بقيتكم. فلمّا بلغهم ذلك قالوا: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} 1.
ثم دخلت السّنة الرّابعة.
فكانت فيها وقعة خبيب وأصحابه، في صفر.
وقعة بئر معونة:
وفي هذا الشّهر بعينه من السّنة المذكورة: كانت وقعة أهل بئر معونة.
وفي شهر ربيع الأوّل: كانت عزوة بني النّضير، ونزل فيها سورة الحشر.
ثم دخلت السّنة الخامسة.
غزوة المريسيع:
فكانت فيها غزوة المريسيع على بني الْمُصطلِق، فأغار عليهم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وهم غارون، فسبى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ النّساء، والنّعم، والشّاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الآية 173 من سورة آل عمران.