فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 6724

ص -176- هذا الرّجل ونتبعه؛ فإنّكم تعلمون أنّه النّبِيّ الذي تجدونه مكتوبًا عندكم في التّوراة. قالوا: لا نفارق حكم التّوراة أبدًا. قال: فاقتلوا أبناءكم ونساءكم واخرجوا إليه مصلتي سيوفكم حتى يحكم الله بينكم وبينه. قالوا: فما ضرّ العيش بعد أبنائنا ونسائنا؟ قال: فانزلوا اللّيلة فعسى أن يكون محمّد وأصحابه قد أمنوكم فيها لأنها ليلة السّبت، لعلّنا نصيب منهم غرة. قالوا: لا نفسد سبتنا، وقد علمت ما أصاب من اعتدوا في السّبت. قال ما بات رجل منكم، منذ ولدته أمّه ليلة من الدّهر حازمًا. ثم نزلوا على حكم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فحكّم فيهم سعد بن معاذ فحكم: أن تقتل الرّجال، وتقسم الأموال وتسبى النّساء والذّراري1.

وأنزل الله في غزوة الخندق صدر سورة الأحزاب. وذكر قصّتهم في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} ـ إلى قوله: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} 2.

ثم دخلت السّنة السّادسة:

صلح الحديبية:

وفيها كانت وقعة الحدبية. وعدة الصّحابة إذ ذاك ألف وأربعمائة. وهم أهل الشّجرة، وأهل بيعة الرّضوان.

خرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بهم معتمرًا، لا يريد قتالًا. فلمّا كانوا بذي الحليفة، قلّد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ الهَدْي، وأشْعَرَه،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قصّة حكم سعد بن معاذ في بني قريظة أخرجها البخاري ومسلم كما في جامع الأموال.

2 الآيات من 9-27 من سورة الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت