ص -206- وفرّ يومئذٍ صفوان بن أُمية، وعكرمة بن أبي جهل، فاستأمن عمير ابن وهب رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لصفوان، فلحقه، وهو يريد أن يركب البحر فردّه.
واستأمنت أم حكيم بنت الحارث بن هشام لزوجها عكرمة، فلحقت به باليمن فردّته.
ثم أمر رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عَتّاب بن أُسيد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم.
وبعث ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ سراياه إلى الأوثان التي حول مكّة فكسرت كلّها، منها: اللات والعُزّى ومناة. ونادى مناديه بمكّة: مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنمًا إلاّ كسره.
هدم عمرو بن العاص صنم سواع:
وبعث عمرو بن العاص في شهر رمضان إلى سواع ـ وهو لِهذيل ـ قال: فأتيته وعنده السّادن، فقال: ما تريد؟ قلت: أهدمه. قال: لا تقدر على ذلك قلت: لِمَ؟ قال: تُمْنَع. قلت: حتى الآن أنت على الباطل؟ ويحك. وهل يسمع أو يبصر؟ فدنوت منه فكسّرته. وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته، فلم نجد فيه شيئًا. فقلت للسّادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله.
بعث سعد بن زيد لهدم مناة:
ثم بعث سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل، الأشهلي الأنصاري، في شهر رمضان إلى مناة، وكانت عند قُديد بالمشلّل، للأوس والخزرج وغسان وغيرهم