فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 6724

ص -207- غزوة حنين:

قال ابن إسحاق: لما سمعت هوازن بالفتح، جمعها مالك بن عوف النّصري مع هوازن ثقيف كلّها.

فلمّا أجمع مالك السّير إلى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، ساق مع النّاس أموالهم ونساءهم وذراريهم. فلمّا نزل بأوطاس، اجتمعوا إليه. وفيهم دريد بن الصّمّة الجُشَمِي، وهو شيخ كبير، ليس فيه إلاّ رأيه، وكان شجاعًا مجربًا.

فقال: بأي وادٍ أنتم؟ قالوا: بأوطاس. قال: نِعْمَ مجالُ الجيل، لا حَزْن ضَرْس، ولا سهل دَهْس، ما لي أسمع رُغاء البعير، ونهاق الْحَمير، وبكاء الصّغير، ويَعار الشّاء؟ قالوا: ساق مالك مع النّاس أبناءهم ونساءهم وأموالهم.

قال: أين مالك؟ فدعي له، فقال: إنّك قد أصبحت رئيس قومك.

وإنّ هذا يوم له ما بعده من الأيام، فَلِمَ فعلت هذا؟ قال: أردت أن أجعل خَلْف كلّ رجلٍ أهله وماله، ليقاتل عنهم. قال: راعي ضأن والله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت