ص -215- فقال المهاجرون والأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.
وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عيينة بن حِصْن: أمّا أنا وبنو فزارة فلا. وقال العبّاس بن مرداس: أمّا أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: ما كان لنا فهو لرسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فقال العبّاس: وَهَّنْتموني.
فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: (( إنّ هؤلاء القوم قد جاءوا مسلمين. وقد استأبت بسبيهم، وقد خيّرتهم، فلم يعدلوا بالأبناء والنّساء شيئًا، فَمَن كان عنده شيء فطابت نفسه بأن يردّه، فسبيل ذلك، ومَن أحبّ أن يستمسك بحقّه فليردّه عليهم، وله بكلّ فريضة ست فرائض من أوّل ما يفئ الله علينا ) ). فقال النّاس: قد طيبنا ذلك لرسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فقال: (( إنا لا نعرف مَن رضي منكم مِمَن لم يرضَ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمرَكم. فردّوا عليهم أبناءهم ونساءهم. وكسى النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ السّبي قبطية قبطية ) ).