فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 6724

ص -214- ولولا الهجرة لكنت امراءًًا من الأنصار، ولو سلك النّاس شعبًا وواديًا، وسلكتْ الأنصار شعبًا وواديًا، لسلكت شعب الأنصار وواديها. الأنصار شعار، والنّاس دثار. اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار )) .

قال: فبكى القوم، حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قَسْمًا وحظًّا. ثم انصرف رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وتفرّقوا.

وقدمت الشّيماء بنت الحارث ـ أخت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من الرّضاعة ـ فقالت: يا رسول الله، أنا أختك، فبسط لها رداءه، وأجلسها عليه. وقال: (( إن أحببتِ فعندي مُكرَّمةً، وإن أحببتِ أن أُمَتِّعك وترجعي إلى قومك ) ). فقالت: بل تمنعني، وتردّني إلى قومي، ففعل وأسلمت. فأعطاها ثلاثة أعبد وجارية ونَعَمًا وشاءً.

الْمَنّ على سبي هوازن:

وقدم وفد هوازن على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وهم أربعة عشر رجلًا، فسألوه أن يَمُنَّ عليهم بالسّبي والأموال، فقال: (( إنّ معي مَن ترون، وإن أحبّ الحديث إليَّ أصدقه، فأبناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم، أم أموالكم؟ ) ). فقالو: ما كنا نعدل بالأحساب شيئًا. فقال: (( إذا صليتُ الغداة فقوموا، فقولوا: إنّا نستشفع برسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله أن يردّ إلينا سَبْينا ) ).

فلمّا صلى رسول الله الغداة قاموا، فقالوا ذلك، فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: (( أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فهو لكم، وسأسأل لكم النّاس ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت