فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 6724

ص -223- فصل:حوادث سنة تسعٍ

ولَمّا قدم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ المدينة، ودخلت سنة تسع، بعث المصدقين يأخذون الصّدقات من الأعراب.

وفيها: بعث عليًّا ـ رضي الله عنه ـ إلى صنم طَيّ ليهدمه، فشنوا الغارة على محلّة آل حاتم مع الفجر، فهدموه، وملأوا أيديهم من السّبي والنَّعَم والشّاء. وفي السّبي سُفانة أخت عدي بن حاتم، وهرب عدي إلى الشّام. ووجدوا في خزانته ثلاثة أسياف، وثلاثة أدرع. وقسم عليّ الغنائم في الطّريق، ولم يقسم السّبي من آل حاتم حتى قدم بهم المدينة.

قال عديّ: ما كان رجل من العرب أشدّ كراهة لرسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ منِّي، حين سمعت به، وكنت رجلًا شريفًا نصرانيًا، وكنت أسير في قومي بِالْمِرْباع وكنت في نفسي على دينٍ. فقلت: لغلامٍ لي راع لإبلي: اعدد لي من إبلي أجمالًا ذُلُلًا سمانًا، فإذا سمعت بجيش محمّد قد وَطِئ هذه البلاد فآذني، فأتاني ذات غداة، فقال: ما كنتَ صانعًا إذا غشيتك خيل محمّد فاصنع الآن؛ فإنّي قد رأيت رايات، فسألت عنها؟ فقالوا: هذه جيوش محمّد. قلت: قَرَّب لي أجمالي. فاحتملت بأهلي وولدي، ثم قلت: ألحق بأهل ديني من النّصارى بالشّام، وخلفت بنتًا لحاتم في الحاضرة. فلمّا قدمت الشّام أقمتُ بها، وتخالفني خيل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فتصيب ابنة حاتم. فقدم بها على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في سبايا من طيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت