فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 618

قال الله - عز وجل - في سورة الأعراف: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ} [الأعراف:174 - 175] .

فأحيانًا المناصب والرياسات تؤول بالعبد أو تحول بينه وبين التبصر بالحق, كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الصواعق الأصل يقول: أكثر ما يحول بين الناس وبين معرفة الحق هو التأويل الفاسد, فهذا يكون غطاءًا عن معرفة الحق وعن التبصر في الحق, أحيانًا الإنسان يعيش في بيئة منحرفة ضالة أو بيئة مبتدعة على طريقة المرجئة أو على طريقة أهل الضلال والانحراف, ثم ينشأ على هذه البيئة, فبالتالي هو ... على بيئته ما ... على شريعة الله فكل ما خالف هذه البيئة فهو تشدد أو فهو انحراف أو فهو ضلال, فهو ما حكم الناس على كتاب الله ولا على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وهذا يؤول بنا إلى القول بما قاله الإمام المشهور ابن عقيل الحنبلي رحمه الله تعالى حين قال: إن العادات والطبائع قد غلبت على الشرائع, وفي الحقيقة كثير في الناس ... العادات والطبائع تغلب على الشرائع, لكن من الناس من يحرص بهذا ويتبصر ومن الناس ما أعمى الله قلبه فلا يدري عن شيء, كما قال الله - عز وجل - عنه وعن أمثاله: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا} [الإسراء:72] .

طائفة من الناس فإن الله - عز وجل - يبصرهم لأن الله أراد بهم خيرًا ففي كل يوم يزدادون إيمانًا وبصيرةً ومعرفةً بأنفسهم ومعرفةً بواقعهم ومعرفةً بالناس ومعرفةً بالدين, وهؤلاء ممن قال الله - عز وجل - عنهم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت