فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 618

لابد من تصحيح الأعمال, الإعجاب يؤدي بالعبد إلى الانحراف, وإلى الضلال, وإلى الانتكاس.

وهذه من أسباب التقلبات الموجودة, بحيث لا يبقى القرار لكثير من الخلق يتقلبون مرةً في الشمال ومرةً في الجنوب ولا يثبتون على شيء, ثم يلتمسون الأعذار لأنفسهم لأن هذا من باب الاجتهاد, الاجتهاد ليس الانتكاس, فرق بين الاجتهاد وبين الانتكاس, الاجتهاد في المسائل العلمية الفقهية تقول اليوم أن لحم ... ينقض الوضوء وأيضا تقول: اجتهد ... ما ينقض, مس الذكر ينقض الوضوء ومرةً يقول: لا ينقض, هذه من مسائل الاجتهاد, أما مسائل ... ومسائل الأصول ومسائل العقائد ومسائل المناهج تتغير بأسرها كلها هذا من باب الاجتهاد هذا لا قيمة له ... الاجتهاد فيه, هذا من التلون في دين الله - عز وجل - , ودين الله واحد, وهذه من أسباب أيضًا عدم ثقة الناس اليوم بكثير من المنتسبين للعلم, لأنه لا يدري ما هو عليه يجرهم إلى منهج ثم يضحون من أجل هذا المنهج, ثم بعد سنتين ثلاث سنوات ينقلب على ما هم عليه مما كانوا عليه كانوا من قبل أئمة أبرارا يُشبهون بالصحابة, يُشبهون بالمهاجرين والأنصار ثم بقدرة قادر يُصبحون خوارج ضالين ومنحرفين ... تأتي إلينا بعد تقول: لا كنت من قبل تبين لي أن ... من قبل هو الصواب ... ما دام هذه التقلبات موجودة في أرض الواقع, بحيث أن الإنسان يقول القول ثم يرجع عنه غدًا, وهذا أسبابه كثيرة منها: الرياء, الإنسان قد يكون عنده رياء, ويتطلع لمدح الناس وإلى ثنائهم, ما يريد من أحد أن يذمه, إذا ذمه قوم في قضية أو مسألة أو ثاروا عليه تراجع ... لله ما يتراجع في شيء, ولذلك في الحديث المشهور وإن كان فيه لين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: والله لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت