فهرس الكتاب
الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده». وهذا حديث صحيح, رواه الإمام أحمد وغيره من حديث عمران, فدل ذلك أنه يختلف باختلاف الأشخاص ويختلف من شخص إلى شخص.
كذلك الإسراف .... الإسراف لا يمكن تضع ضابطًا لكل الخلق هذا غلط لأنه يختلف من شخص إلى شخص, يعني شخص لا يملك إلا مالًا قليلًا ثم يضع هذا المال في مزاد عن حاجته هذا يسمى مسرفا, لكن شخص يملك ملايين ثم اشترى شيئًا غاليًا لو اشتراه الأول يسمى مسرفا, كشخص مثلًا لا يملك إلا أربعمائة ألف ريال ثم وضعها كلها في سيارة يكون هذا الرجل مذمومًا, لأنه وضع كل ماله في دابته, بينما لو فعل هذا رجل يملك الملايين ما كان في حقه هذا مذمومًا, لأن هذا شيئًا زائد على المال, فإذًا الإسراف يختلف من شخص إلى شخص, وثم اختلف العلماء في مسألة تزويق البيوت وتلوينها وتحميرها وتصفيرها بعد معرفة النهي أن هذا منهي عنه في المساجد لأن المساجد تختلف عن البيوت, الأصل في المساجد أنها تُذكر بالآخرة, بخلاف البيوت يختلف حكمها عن أحكام المساجد.
ومن ثم جاء عن عمر - رضي الله عنه - في البخاري تعليقًا قال:"أكن الناس وإياك أن تحمر أو تصفر".
وكما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:"لتزخرفن كما زخرفت اليهود والنصارى بيعها وكنائسها". وهذا سنده صحيح إلى عبد الله بن عباس, وله حكم المرفوع.
وكما قال - صلى الله عليه وسلم: «ما أُمرت بتشييد المساجد» رواه الخمسة وغيرهم من حديث أنس وسنده صحيح, فهذا يدل على منع التحمير والتصفير في المساجد, لكن لو أن الرجل فعله في بيته يختلف من شخص إلى آخر