أصله ويزول عنه الإشكال, وعلى هذا إذا كانت الأدلة ظاهرها التعارض فتتبع في ذلك عدة خطوات:-
الخطوة الأولى: النظر في صحة الأدلة, فلا تجتهد في الجمع والتكلف وقد يكون أحدهما صحيحًا والآخر منكرًا فلا حاجة إلى التكلف ... الضعيف ونأخذ بالصحيح وانتهى الإشكال فهذه الخطوة الأولى: النظر في صحة الأدلة.
النظر الثاني: هل فعلًا ظاهرهما التعارض أم أن أحدهما فيه شيء دون شيء؟ وهذه الخطوة مهمة لأنه أحيانًا يكون الخبر جاء في حادثة معينة قضية عينية لا تعارض الأدلة الأخرى.
الحالة الثالثة: هل يمكن حمل المطلق على المقيد أم لا وهل هذا من باب ذكر الخاص بحكم العام أم لا؟ وهذا أمر مهم جدًا كقوله - صلى الله عليه وسلم: «جُعلت ليّ الأرض مسجدًا وطهورًا» ظن بعض الناس أن الرواية التي وُجدت في مسلم:"وجُعلت تربتها"أن هذا قيد لهذا وهذا غلط ليس هذا قيدًا لهذا هذا من باب ذكر الخاص بحكم العام.
والقاعدة الأصولية تقول: إذا ذُكر الخاص بحكم العام فإنه لا يقيده, وعلى هذا الأول على عمومه لا تعارض, والثاني على خصوصه لا تعارض بين هذا ولا هذا, ومن هذا قوله - صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» ظن بعض الناس أن المرأة تدخل في هذا, وهذا غلط, فقد جاء في حديث أبي هريرة: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوارات القبور» وظن بعض الناس أن الأول ناسخ للثاني وهذا غلط أيضًا, لأن مذهب جماهير الأصوليين: أن الخاص إذا جاء بعد العام أو جاء العام بعد الخاص فإن الخاص يبقى على خصوصه ولا يتغير, فهذا لا حاجة للتكلف نقول: هذا بعد هذا ... كله واحد, هذا قبل هذا أو هذا بعد هذا, هذا خاص وهذا