فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 618

عام فيبقى العام على عمومه والخاص على خصوصيته فلا تتغير الخصوصية بوجود العام, وهذا مذهب جماهير الأصوليين, ومن هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل من كتف شاة ولم يتوضأ, استدل بعض العلماء بهذا فاختصره وأورد حديث جابر كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مسته النار". ظن هذا ناسخًا لحديث جابر بن سمرة, ولحديث البراء بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوضوء من أكل لحم الجزور. وهذا فيه نظر, لأن حديث جابر كان آخر الأمرين معلولا, والمحفوظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل من كتف شاة ولم يتوضأ وهذا ناسخ للوضوء مما مسته النار, وبقي لحم الجزور على خصوصه ولم يتغير, وعلى هذا يجب الوضوء من أكل لحم الجزور, لأن الحديث باقٍ على خصوصيته ولم ينسخه شيء ولم يرد شيء يعارضه بحجم هذا الخاص."

الحالة الرابعة: أن لا يكون بالجمع بين الأدلة تكلف, لأن بعض الناس يحاول الجمع يأتي بالتكلف ولا حاجة للتكلف.

الحالة الخامسة: أن يُنظر في المتأخر فيُجعل ناسخًا للمتقدم, ومن هذا على الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «احتجم الحاجم والمحجوم» . جاء من رواية خمسة من الصحابة.

وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه احتجم وهو صائم وهذا في البخاري.

وجاء عن أبي سعيد موقوفا:"رُخص للصائم في الحجامة والقبلة وهذا إسناده صحيح موقوفًا وجاء مرفوعًا أو معلول, ومن ذلك حديث عبد الرحمن بن أبي ليلة, قال: حدثني بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحجامة والمواصلة للصائم ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت