فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 522

وعَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ: الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، وَغِفَارٍ، وَأَسْلَمَ، وَمُزَيْنَةَ، وَجُهَيْنَةَ، وَبَنِي سُلَيْمٍ، وَقَادُوا الْخُيُولَ حَتَّى نَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِمْ قُرَيْشٌ، فَبَعَثُوا بِأَبِي سُفْيَانَ، وَحَكِيمِ بن حِزَامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَقَالُوا: خُذُوا لَنَا مِنْهُ جِوَارًا، أَوْ آذِنُوهُ بِالْحَرْبِ،فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بن حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بن حِزَامٍ، فَلَقِيَا بُدَيْلَ بن وَرْقَاءَ، فَاسْتَصْحَبَاهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالأرَاكِ مِنْ مَكَّةَ، وَذَلِكَ عِشَاءَ رَأَوْا الْفَسَاطِيطَ وَالْعَسْكَرَ، وَسَمِعُوا صَهِيلَ الْخَيْلِ، فَرَاعَهُمْ ذَلِكَ، وَفَزِعُوا مِنْهُ، وَقَالُوا: هَؤُلاءِ بنو كَعْبٍ جَاشَتْهَا الْحَرْبُ، قَالَ بُدَيْلٌ: هَؤُلاءِ أَكْثَرُ مِنْ بني كَعْبٍ، مَا بَلَغَ تَأْلِيبُهَا هَذَا، أَفَتَنْتَجِعُ هَوَازِنُ أَرْضَنَا؟ وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْضًا، إِنَّ هَذَا لَ‍مِثْلُ حَاجِّ النَّاسِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَدْ بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلا يَقْبِضُ الْعُيُونَ، وَخُزَاعَةُ عَلَى الطَّرِيقِ لا يَتْرُكُونَ أَحَدًا يَمْضِي، فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ أَخَذَتْهُمُ الْخَيْلُ تَحْتَ اللَّيْلِ، وَأْتَوْا بِهِمْ خَائِفِينَ لِلْقَتْلِ، فَقَامَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَوَجَأَ عُنُقَهُ، وَالْتَزَمَهُ الْقَوْمُ، وَخَرَجُوا بِهِ لِيَدْخُلُوا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَحَبَسَهُ الْحَرَسُ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَخَافَ الْقَتْلَ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِصَهُ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ، أَلا تَأَمُّوا بِي إِلَى عَبَّاسٍ، فَأَتَاهُ وَدَفَعَ عَنْهُ، وَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ، وَمَشَى فِي الْقَوْمِ مَكَانَهُ، فَرَكِبَ بِهِ عَبَّاسٌ تَحْتَ اللَّيْلِ، فَسَارَ بِهِ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ حَتَّى أَبْصَرُوهُ أَجْمَعُ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَدْ، قَالَ لأَبِي سُفْيَانَ حِينَ وَجَأَ عُنُقَهُ: وَاللَّهِ لا تَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، حَتَّى تَمُوتَ، فَاسْتَغَاثَ بِعَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي مَقْتُولٌ، فَمَنَعَهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَنْتَهِبُوهُ، فَلَمَّا رَأَى كَثْرَةَ الْجَيْشِ وَطَاعَتَهُمْ، قَالَ: لَمْ أَرَ كَاللَّيْلَةِ جَمْعًا لِقَوْمٍ، فَخَلَّصَهُ عَبَّاسٌ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَقَالَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ إِنْ لَمْ تَسْلَمْ وَتَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَجَعَلَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ الَّذِي يَأْمُرُهُ عَبَّاسٌ بِهِ، وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانُهُ، فَبَاتَ مَعَ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا حَكِيمُ بن حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بن وَرْقَاءَ، فَدَخَلا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَسْلَمَا وَجَعَلَ يَسْتَخْبِرُهُمَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَمَّا نُودِيَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ تَخَشْخَشَ الْقَوْمُ، فَفَزِعَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالَ: هُمُ الْمُسْلِمُونَ تَيَسَّرُوا لِحُضُورِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَخَرَجَ بِهِ عَبَّاسٌ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ يَمُرُّونَ إِلَى الصَّلاةِ فِي صَلاتِهِمْ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ إِذَا سَجَدَ، قَالَ: يَا عَبَّاسُ، أَمَا يَأْمُرُهُمْ بِشَيْءٍ إِلا فَعَلُوهُ؟ فَقَالَ عَبَّاسٌ: لَوْ نَهَاهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لأَطَاعُوهُ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ، فَكَلِّمْهُ فِي قَوْمِكَ هَلْ عِنْدَهُ مِنْ عَفْوٍ عَنْهُمْ؟ فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى أَدْخَلَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدِ اسْتَنْصَرْتُ إِلَهِي، وَاسْتَنْصَرْتُ إِلَهِكَ فَوَاللَّهِ، مَا لَقِيتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلا ظَهَرْتَ عَلَيَّ، فَلَوْ كَانَ إِلَهِي مُحِقًّا، وإِلَهَكَ مُبْطِلا لَظَهَرْتُ عَلَيْكَ، فَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي إِلَى قَوْمِكَ، فَأُنْذِرُهُمْ مَا نَزَلَ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لِي مِنْ ذَلِكَ أَمَانًا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: تَقُولُ لَهُمْ:"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَوَضَعَ سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ".

قَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ عَمِّنَا، وَأَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ مَعِي، وَلَوْ أَخْصَصْتَهُ بِمَعْرُوفٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ"، فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَسْتَفْقِهُهُ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلا مَكَّةَ، وَقَالَ:"مَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بن حِزَامٍ، وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ"، وَدَارُ حَكِيمِ بن حِزَامٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ.

وَحَمَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيًّا عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي كَانَ أَهْدَاهَا لَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَانْطَلَقَ عَبَّاسٌ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ أَرْدَفَهُ، فَلَمَّا سَارَ عَبَّاسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ:"أَدْرِكُوا عَبَّاسًا، فَرُدُّوهُ عَلَيَّ"، وَحَدَّثَهُمْ بِالَّذِي خَافَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ الرَّسُولُ، فَكَرِهَ عَبَّاسٌ الرُّجُوعَ، وَقَالَ: أَيَرْهَبُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُرْجِعَ أَبَا سُفْيَانَ رَاغِبًا فِي قِلَّةِ النَّاسِ فَيَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ؟ فَقَالَ:"احْبِسْهُ"، فَحَبَسَهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَغَدْرًا يَا بني هَاشِمٍ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: إِنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ، وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ بَعْضُ الْحَاجَةِ، قَالَ: وَمَا هِي، فَأَقْضِيَهَا لَكَ؟ فَقَالَ: يُعادُهَا حِينَ يَقْدَمُ عَلَيْكَ خَالِدُ بن الْوَلِيدِ، وَالزُّبَيْرُ بن الْعَوَّامِ، فَوَقَفَ عَبَّاسٌ بِالْمَضِيقِ دُونَ الأَرَاكِ مِنْ مِنًى، وَقَدْ وَعَى أَبُو سُفْيَانَ عَنْهُ حَدِيثَهُ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عُبُورَ الْخَيْلِ بَعْضَهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْخَيْلَ شَطْرَيْنِ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ وَرِدْفَهُ خَالِدًا بِالْجَيْشِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ وَقُضَاعَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: رَسُولُ اللَّهِ، هَذَا يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ خَالِدُ بن الْوَلِيدِ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، سَعْدَ بن عُبَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمُ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي كَتِيبَةِ الإِيمَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ وُجُوهًا كَثِيرَةً لا يَعْرِفُهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْثَرْتَ إِذًا، أَوِ اخْتَرْتَ هَذِهِ الْوُجُوهَ عَلَى قَوْمِكَ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَقَوْمُكَ، إِنَّ هَؤُلاءِ صَدَّقُونِي إِذْ كَذَّبْتُمُونِي، وَنَصَرُونِي إِذْ أَخْرَجْتُونِي"، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ الأَقْرَعُ بن حَابِسٍ وَعَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ، وَعُيَيْنَةُ بن بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: هَذِهِ كَتِيبَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَمَعَ هَذِهِ الْمَوْتُ الأَحْمَرُ، هَؤُلاءِ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، قَالَ: امْضِ يَا عَبَّاسُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ جُنُودًا قَطُّ، وَلا جَمَاعَةً، فَسَارَ الزُّبَيْرُ بِالنَّاسِ حَتَّى وَقَفَ بِالْحَجُونِ، وانْدَفَعَ خَالِدٌ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَلَقِيَتْهُ أَوْبَاشُ بني بَكْرٍ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، وَقُتِلُوا بِالْحَزْوَرَةِ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ، وَارْتَفَعَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْخَيْلِ عَلَى الْخَنْدَمَةِ، وَاتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، وَنَادَى مُنَادٍ، مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ، وَكَفَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ آمِنٌ، وَنَادَى أَبُو سُفْيَانَ، بِمَكَّةَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَكَفَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عَبَّاسٍ، وَأَقْبَلَتْ هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِلِحْيَةِ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ نَادَتْ يَا غَالِبُ، اقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ الأَحْمَقَ، قَالَ: فَأَرْسِلِي لِحْيَتِي، فَأُقْسِمُ لَكِ لَئِنْ أَنْتِ لَمْ تُسْلِمِي لَيُضْرَبَنَّ عُنُقُكِ، وَيْلَكِ جَاءَنَا بِالْحَقِّ فَادْخُلِي أَرِيكَتَكِ، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَاسْكُتِي." [1] "

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 6 / ص 485) ( 7112 - 714) حسن مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت