وقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يَخْتَلِفُ إِلَى أَيُّوبَ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهُ وَاخْتَلَفَ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، فَجَاءَ إِلَى أَيُّوبَ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْتَلِفُ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ ، قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، عِنْدَهُ غَرَائِبُ ، قَالَ: مِنْ تِلْكَ الْغَرَائِبِ نَفِرُّ . حَدَّثَنِي جَدِّي ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فِي شَيْءٍ قَالَهُ ، فَقَالَ: كَذَبَ ، وَكَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ الْآثِمِينَ ، وَذَكَرَ سَعِيدٌ يَوْمًا رَجُلًا لَمْ يَسْمَعْهُ فَقَالَ: كَانَ الْمِسْكِينُ بِارًّا بِأُمِّهِ ، وَلَكِنْ كَانَ مُبْتَدِعًا ، فَقِيلَ لَهُ: عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ هُوَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ فَقَالَ: لَا ، وَلَا كَرَامَةَ لِعَمْرٍو . وَكَانَ عَمْرٌو أَقَلَّ مِنْ ذَاكَ وَأَرْذَلَ مِنْ ذَلِكَ . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ ، يَصِيحُ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ: أَمَا تَتَّقِي اللَّهَ تَرْوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْ كَانَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ عَلَى الْعِبَادِ حُجَّةٌ . حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَا: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ ، رَوَيْتَ عَنِ النَّاسِ ، وَتَرَكْتَ ، عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ النَّاسَ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهُوَ مُدْبِرٌ عَنْهَا ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَلَى بِدْعَةٍ فَتَرَكْتُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: سَمِعْتُ قُرَيْشَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، كَفٌّ مِنْ تُرَابٍ خَيْرٌ مِنْهُ . حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثٍ ، لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ ، وَقَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ: مَا تَصْنَعُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ؟ كَانَ قَدَرِيًّا مُعْتَزِلِيًّا . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ يَقُولُ: مَا فَعَلَ الْمَقِيتُ ؟ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ لِي حُمَيْدٌ: لَا تَأْخُذَنَّ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ شَيْئًا ، وَإِنَّهُ يَكْذِبُ عَنِ الْحَسَنِ ، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَيُّوبَ فَحَدَّثَهُ رَجُلٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ: لَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ مُسَدَّدًا مُوَفَّقًا حَتَّى حَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ ، فَقَالَ أَيُّوبُ: كَذَبَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ، مَا قَالَ الْحَسَنُ هَذَا قَطُّ ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: أَخْبَرْتُ عَمْرًا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ ، إِنَّمَا حَدَّثَنِي بِهِ فُلَانٌ ، قَالَ: قَالَ الْهَيْثَمُ: فَذَكَرْتُهُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: أَنَا شَاهِدٌ لِذَلِكَ الْيَوْمِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ سَمُرَةَ ، فِي السَّكْتَتَيْنِ ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِسَمُرَةَ ، قَبَّحَ اللَّهُ سَمُرَةَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، كَيْفَ حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ وَرَّثَ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ؟ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ لَمْ يَكُنْ بِسُنَّتِهِ ، . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ: إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاقْتُلُوهُ ، فَقَالَ: كَذَبَ عَمْرٌو . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: أَتَى مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ فَنَهَيَاهُ أَنْ يُحَدِّثَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، فَقَالَا: قَدْ حَرَّكَهُ عَلَيْنَا أَهْلُ الْبِدَعِ ، فَتَرَكَهُ لِقَوْلِهِمَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يُحَدِّثَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، وَكَانَ يَحْيَى يُحَدِّثُ عَنْهُ ، ثُمَّ تَرَكَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، وَذُكِرَ ، عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ: كَتَبْتُ عَنْهُ كِتَابًا كَثِيرًا ، فَوَهَبْتُ كِتَابَهُ لِابْنِ أَخِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ حَزْمًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَيَقَعُ فِيهِ ، قَالَ: فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ ، وَإِذَا الْفُقَهَاءُ يَقَعُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ، فَقَالَ: يَا أَحْوَلُ ، رَجُلٌ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَنَذْكُرُ بِدْعَتَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُفَّ عَنْهَا ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ مُعَلِّقٌ الْمُصْحَفَ يَحُكُّ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، قُلْتُ: مَا تَصْنَعُ ؟ قَالَ: إِنِّي أُعِيدُهَا ، قَالَ: فَحَكَّهَا ، قُلْتُ: أَعِدْهَا ، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، كَانَ مُبْتَدِعًا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: تَرَكَ يَحْيَى عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ بِآخِرَةٍ . قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ: كَانَ أَبِي يُحَدِّثُنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، وَرُبَّمَا قَالَ: رَجُلٌ ، وَلَمْ يُسَمِّهِ ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدُ ، وَكَانَ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، فَقَالَ: لَا تَكْتُبْ حَدِيثَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ: كَانَ يَكْذِبُ ؟ فَقَالَ: كَانَ دَاعِيَةً إِلَى دِينِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ: فَلِمَ وَثَّقْتَ قَتَادَةَ وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ وَسَلَّامَ بْنَ مِسْكِينٍ ؟ فَقَالَ: كَانُوا يَصْدُقُونَ فِي حَدِيثِهِمْ ، وَلَمْ يَكُونُوا يَدْعُونَ إِلَى بِدْعَةٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَدِمَ أَيُّوبُ وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ مَكَّةَ فَطَافَا حَتَّى أَصْبَحَا ، قَالَ: وَقَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَطَافَ أَيُّوبُ حَتَّى أَصْبَحَ ، وَخَاصَمَ عَمْرًا حَتَّى أَصْبَحَ . حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: يُؤْتَى بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُقَامُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ لِي: أَقُلْتَ إِنَّ الْقَاتِلَ فِي النَّارِ ؟ فَأَقُولُ: أَنْتَ قُلْتَهُ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ فَقُلْتُ: وَمَا فِي الْبَيْتِ أَصْغَرُ مِنِّي: أَرَأَيْتَ إِنْ قَالَ لَكَ: أَنَا قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنِّي لَا أَشَاءُ أَنْ أَغْفِرَ لِهَذَا ؟ فَمَا رَدَّ عَلَيَّ شَيْئًا . حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ الْأَعْلَمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَإِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَسَأَلَاهُ عَنْ رَجُلٍ ، رَأَى كَأَنَّ نِصْفَ رَأْسِهِ مَجْزُوزَةٌ ، وَنِصْفَ لِحْيَتِهِ ، فَقَالَ لَهُمَا: اتَّقِيَا اللَّهَ ، لَا تُظْهِرَا أَمْرًا وَتُسِرَّا خِلَافَهُ ، قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو: وَاللَّهِ لَا نَأْخُذُ عَنْهُ فِي الْيَقَظَةِ ، وَكَيْفَ نَأْخُذُ عَنْهُ فِي الْمَنَامِ ؟ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ ، صَاحِبُ الْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبٌ لَنَا ، إِسْمَاعِيلُ أَخُو عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ هَارُونَ لَهُ عَقْلٌ حَتَّى رَأَيْتُهُ ، يَعْنِي هَارُونَ بْنَ ديَابٍ وَاقِفًا مَعَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَّةَ قَالَ: كَلَّمَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ أَنْ أُكَلِّمَ ، أَيُّوبَ يُحَدِّثُهُ ، قَالَ: فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَ: قُلْ لَهُ يَأْتِي ، فَأَتَاهُ فَحَدَّثَهُ ، قَالَ صَخْرٌ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ: أَهْوَجُ . حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ أَتَاهُ وَاصِلٌ الْغَزَّالُ أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: وَكَانَ خَطِيبَ الْقَوْمِ ، يَعْنِي الْمُعْتَزِلَةَ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: تَكَلَّمْ يَا أَبَا حُذَيْفَةَ ، فَخَطَبَ وَأَبْلَغَ ثُمَّ سَكَتَ ، فَقَالَ عَمْرٌو: تَرَوْنَ لَوْ أَنَّ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَزِيدُ عَلَى هَذَا ؟ . حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَأْتِينَا السُّوقَ أَصْحَابَ الْبَصْرِيِّ إِلَى دُكَّانِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي حَاضِرٍ ، فَكَانَ إِذَا قَامَ كُنْتُ أَتْبَعُهُ ، أَتَعَلَّمُ مِنْ هَيْئَتِهِ وَسَمْتِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ قَامَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ مَسْجِدَهُ فَقَعَدَ فِيهِ وَقَفَاهُ إِلَيَّ ، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ غَرِيبَانِ مِنْ أَهْلِ الْجِبَالِ فَدَنَوْا إِلَيْهِ فَقَالَا لَهُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ ، مَا تَرَى فِيمَا يُوطَأُ فِي بِلَادِنَا مِنَ الظُّلْمِ ؟ قَالَ: مُوتُوا كِرَامًا ، قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: لَا تَزَالُ تَغُمَّنَا . حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: قُلْتُ: هُمْ أَهْلُ الشَّامِ ؟ قَالَ: نَعَمْ . حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: لَقِيَ حَوْشَبٌ الْعَابِدُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَقَالَ لَهُ حَوْشَبٌ: مَالِي أَرَى أَصْحَابَكَ جَانَبُوكَ وَخَالَفُوكَ ؟ قَالَ: كَيْفَ لَوْ تَرَى رَأْسِي عَلَى قَنَاةٍ . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ مُغِيثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ قَالَ: مَا زَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ رَقِيعًا مُنْذُ كَانَ . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مُعَتِّبِ بْنِ مُغِيثٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: كَانَ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ مِنَ الْحَسَنِ مَنْزِلَةً ، فَلَمَّا بَانَ لَهُ مَا بَانَ أَتَى إِلَى الْحَسَنِ فَكَلَّمَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا ، ثُمَّ عَاوَدَهُ ثَانِيَةً فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا ، وَلَا كَرَامَةَ ، قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى عَمْرٌو قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ لَا يُفْلِحُ أَبَدًا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ الْخُشَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَهْلَ السُّجُونِ يَرْكَبُونَ الْفَوَاحِشَ ، وَذَكَرَ أُمُورًا قَبِيحَةً قَالَ: لَوْ بَدَأْنَا بِهَؤُلَاءِ ، يَعْنِي السُّلْطَانَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ ، لَقَدْ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَأَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ اسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ فَلَقِيتُهُ يَوْمًا فِي الطَّرِيقِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَزَوغَ عَنْهُ فَلَمْ أَقْدِرْ فَقَالَ لِي: مَا لَكَ ؟ لَيْسَ هَاهُنَا أَيُّوبُ وَلَا يُونُسُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ قَالَ: مَرَرْتُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرَ شَيْئًا فَقُلْتُ: مَا هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُنَا ، قَالَ: وَمَنْ أَصْحَابُكَ لَا أَبَا لَكَ ؟ قُلْتُ: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ وَالتَّيْمِيُّ ، فَقَالَ: أُولَئِكَ أَنْجَاسٌ أَرْجَاسٌ أَمْوَاتٌ أَحْيَاءٌ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَجَاءَ عُثْمَانُ ، فَمَرْخَاشُ أَخَوَا الشِّمْرِيِّ ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ ، سَمِعْتُ كَلَامًا ، هُوَ وَاللَّهِ الْكُفْرُ ، فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ بِالْكُفْرِ ، فَمَا سَمِعْتَ ؟ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ هَاشِمٍ الْأَوْقَصِ فَقَالَ: إِنَّ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ، وَ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، فَسَكَتَ عَمْرٌو سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: لَإِنْ كَانَتَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَا عَلَى أَبِي لَهَبٍ مِنْ لَوْمٍ وَلَا عَلَى الْوَحِيدِ مِنْ لَوْمٍ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَذَا وَاللَّهِ الدِّينُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، كَيْفَ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ ؟ قَالَ: أَدْعُوَهُمْ إِلَى الْهُدَى وَأَصْبِرُ عَلَى الْأَذَى . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: مَرَّ ابْنُ عَوْنٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، وَرَجُلٌ جَالِسٌ مَعَهُ ، فَعَرَفَهُ ابْنُ عَوْنٍ وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فُلَانُ ، مَا يُجْلِسُكَ هَاهُنَا ؟ . حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْيَسَعُ أَبُو سَعْدَةَ قَالَ: تَكَلَّمَ وَاصِلٌ يَوْمًا فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: اسْمَعُوا ، فَمَا كَلَامُ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ عِنْدَمَا تَسْمَعُونَ إِلَّا خِرَقُ حَيْضٍ مَطْرُوحَةٌ . حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الِاعْتِزَالِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْغَزَّالُ ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فِي ذَلِكَ وَأُعْجِبَ بِهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ ، فَبَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ لَهَا: قَدْ زَوَّجْتُكِ رَجُلًا مَا صَلُحَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً . هَذَا وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ وَصِهْرُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ . حَدَّثَنِي جَدِّي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ حُوَيْلٍ ، خَتَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، تَنْهَانَا عَنْ مُجَالَسَةِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُكَ قُبَيْلُ ؟ قَالَ: ابْنِي ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى جَالَسَهُ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ، أَلَمْ تَعْرِفْ رَأْيَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ثُمَّ تَدْخُلُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ: كَانَ عِنْدَهُ فُلَانٌ ، قَالَ: فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ ، فَقَالَ يُونُسُ: أَنْهَاكَ عَنِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَلَأَنْ تَلْقَى اللَّهَ بِهِنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَلْقَاهُ بِرَأْيِ عَمْرٍو وَأَصْحَابِ عَمْرٍو . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبِي مَالًا وَأَشْرَكَ بَيْنِي وَبَيْنَ مُعْتَمِرٍ ، فَقَدِمْنَا الْبَصْرَةَ فَجَاءَ بِيَ الْمُعْتَمِرُ إِلَى أَيُّوبَ فَقَالَ: الْزَمْ هَذَا ، قَالَ: فَمَرَّ بِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ رَاكِبًا عَلَيْهِ الثِّيَابُ وَالنَّاسُ ، يَعْنِي مَعَهُ ، فَقُمْتُ وَسَمِعْتُ مِنْهُ فَقَالَ لِي مُعْتَمِرٌ: أَجْمَعُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَيُّوبَ وَتَسْمَعُ مِنْ عَمْرٍو ؟ فَلَامَنِي . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حُمْرَانَ الرَّقَّا قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ يَوْمًا فِي أَصْحَابِ الْبَصْرِيِّ ، فَذَكَرُوا السَّارِقَ وَإِنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْهُ ، قُلْتُ: فَأَيْنَ حَدِيثُ صَفْوَانَ ؟ قَالَ: تَحْلِفُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ هَذَا ؟ قُلْتُ: فَتَحْلِفُ أَنْتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَقُلْهُ ؟ قَالَ: فَحَلَفَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَقُلْهُ ، فَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ يَقُولُ: يَا بَكْرُ ، حَدِّثِ الْقَوْمَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَبَيْنَ أَخِي خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ إِخَاءٌ ، فَكَانَ بَيْنَ أَنْ يَزُورَنَا ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ كَأَنَّهُ عُودٌ ، قَالَ: فَقُلْتُ لِخَالِدٍ ، أَمَا تَرَى عَمْرًا ، مَا أَخْشَعَهُ وَأَعَبَدَهُ ، فَقَالَ: مَا تَرَاهُ إِذَا صَلَّى فِي الْبَيْتِ كَيْفَ يُصَلِّي ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ إِذَا صَلَّى فِي الْبَيْتِ يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا. [1]
(1) - الضعفاء ، للعُقيلي ( 3 / 281 ) (1444 )