فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 522

الرابع عشر - ذكر الإسْنَاد وبعض المَتْن

قال النووي [1] : إذَا ذكر الإسْنَاد وبعض المَتْن, ثمَّ قال: وذكر الحديث ولم يتمه, أو قال: بِطُوله, أو الحديث, أو أضمر, أو ذكر فأراد السَّامع روايته عنه بكماله, فهو أولى بالمنع من مسألة مثله ونحوه السَّابقة.

لأنَّه إذا منع هناك, مع أنَّه قد ساق فيها جميع المتن قبل ذلك بإسناد آخر, فلأن يمنع هُنا, ولم يسق إلاَّ بعض الحديث من باب أوْلَى, وبذلك جزمَ قومٌ.

فمنعهُ الأستاذ أبو إسْحاق الإسْفرايني وأجازهُ الإسْماعيلي إذا عرف المُحدِّث والسَّامع مثل ذلك الحديث.

قال: والاحتياط أن يقتصر على المَذْكُور, ثمَّ يقول: قال, وذكر الحديث, وهو هكذا أو وتمامه كذا ويسوقه بكماله.

قال ابن الصلاح:"قلت": وإذا جوَّزنا ذلك فالتحقيق أنه يكون بطريق الإجازة الأكيدة القوية.

وينبغي أن يُفصَّل، فيقال: إن كان قد سمع الحديث المشار إليه قبل ذلك على الشيخ في ذلك المجلس أو في غيره، فتجوز الرواية، وتكون الإشارة إلى شيء قد سلف بيانه وتحقق سماعه. والله أعلم [2] ..

ـــــــــــــــ

(1) - التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 17)

(2) - الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت