1902 أنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلَّافُ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ السَّوَّاقُ ، نا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، نا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ:"أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جِبْرِيلُ أَوْ قَالَ: مَلَكٌ فَقَالَ: كَيْفَ أَهْلُ بَدْرٍ فِيكُمْ ؟ قَالَ: هُمْ عِنْدَنَا أَفْضَلُ النَّاسِ قَالَ: كَذَلِكَ شُهَدَاءُ بَدْرٍ عِنْدَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ"وَيَتْلُوهُمْ أَهْلُ الْحُدَيْبِيَةِ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ""
1903 أنا أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعُكْبَرِيُّ أنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، نا قُتَيْبَةُ ، نا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ"ثُمَّ مَنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْفَتْحِ كَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ مَنْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ثُمَّ الْأَصَاغِرُ الْأَسْنَانُ الَّذِينَ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ أَطْفَالٌ كَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَأَبِي شَيْبَةَ السُّوَائِيِّ وَنَحْوِهِمْ""
1904 أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمَذَانِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ"وَسُئِلَ عَنْ عِدَّةِ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: وَمَنْ يَضْبُطُ هَذَا ؟ شَهِدَ مَعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الْوَدَاعِ أَرْبَعُونَ أَلْفًا وَشَهِدَ مَعَهُ تَبُوكَ سَبْعُونَ أَلْفًا"
1905 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْعُكْبَرِيُّ ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَامِعٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا زُرْعَةَ أَلَيْسَ يُقَالُ: حَدِيثُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَةُ آلَافِ حَدِيثٍ ؟ قَالَ:"وَمَنْ قَالَ ذَا ؟ قَلْقَلَ اللَّهُ أَنْيَابَهُ هَذَا قَوْلُ الزَّنَادِقَةِ ، وَمَنْ يُحْصِي حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ مِائَةِ أَلْفِ وَأَرْبَعَةَ عَشْرَ أَلْفًا مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَبَا زُرْعَةَ هَؤُلَاءِ أَيْنَ كَانُوا وَسَمَعُوا مِنْهُ ؟ قَالَ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَمَنْ بَيْنَهُمَا وَالْأَعْرَابُ وَمَنْ شَهِدَ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ كُلٌّ رَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ يَعْرِفُهُ"
وعن مقدارِ هذينِ العددينِ المذكورينِ ، وهما سبعونَ ألفًا ، وأربعونَ ألفًا، مع زيادةِ أربعةِ آلافٍ، فذلكَ مائةُ ألفٍ وأربعةَ عشرَ ألفًا، كما تقدَّمَ بيانُهُ. اهـ
9-طبقاتُ الصَّحابةِ [1] :
وفي مَعْرِفَةُ عُلُومِ الْحَدِيثِ لِلْحَاكِمِ:
النَّوْعُ السَّابِعُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ ، فَأَوَّلُهُمْ قَوْمٌ أَسْلَمُوا بِمَكَّةَ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ , وَغَيْرِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَصْحَابِ التَّوَارِيخِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلُهُمْ إِسْلَامًا ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي بُلُوغِهِ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْجَمَاعَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ:"حُرٌّ وَعَبْدٌ"، وَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ , وَبِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَصْحَابُ دَارِ النَّدْوَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَسْلَمَ وَأَظْهَرَ إِسْلَامَهُ حَمَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ فَبَايَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَالطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمُهَاجِرَةُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَالطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ الْعَقَبَةِ ، يُقَالُ فُلَانٌ عَقَبِيُّ ، وَفُلَانٌ عَقَبِيُّ ، وَالطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ ، وَأَكْثَرُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَالطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ أَوَّلُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ وَصَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِقُبَاءَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا الْمَدِينَةَ ، وَيُبْنَى الْمَسْجِدَ ، وَالطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ أَهْلُ بَدْرٍ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ فِيهِمْ:"لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ"وَالطَّبَقَةُ الثَّامِنَةُ الْمُهَاجِرَةُ الَّذِينَ هَاجَرُوا بَيْنَ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ ، وَالطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ أَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بِالْحُدَيْبِيَةِ لَمَّا صُدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، عَنِ الْعُمْرَةِ وَصَالَحَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ ، وَكَانَتِ الشَّجَرَةُ بِالْقُرْبِ مِنَ الْبِئْرِ ثُمَّ إِنَّ الشَّجَرَةَ فُقِدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ تُوجَدْ ، وَقَالُوا: إِنَّ السُّيُولَ ذَهَبَتْ بِهَا ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: سَمِعْتُ أَبِي ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ يَقُولُ:"قَدْ طَلَبْنَاهَا غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ نَجِدْهَا"، فَأَمَّا مَا يَذْكُرُهُ عَوَامُّ الْحَجِيجِ أَنَّهَا شَجَرَةٌ بَيْنَ مِنًى وَمَكَّةَ ، فَإِنَّهُ خَطَأٌ فَاحِشٌ ، وَالطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمُهَاجِرَةِ بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْفَتْحِ مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ , وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمْ ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا غَنِمَ خَيْبَرَ قَصَدُوهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مُهَاجِرِينَ ، فَكَانَ يُعْطِيهِمْ ، وَالطَّبَقَةُ الْحَادِي عَشْرَةَ فَهُمُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ مَنْ أَسْلَمَ طَائِعًا ، وَمِنْهُمْ مَنِ اتَّقَى السَّيْفَ ، ثُمَّ تَغَيَّرَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَضْمَرُوا وَاعْتَقَدُوا ، ثُمَّ الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ صِبْيَانِ وَأَطْفَالٌ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَغَيْرِهَا وَعِدَادِهِمْ فِي الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ ، فَإِنَّهُمَا قَدِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَدَعَا لَهُمَا وَلِجَمَاعَةٍ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِمْ ، وَمِنْهُمْ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ , وَأَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا رَأَيَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الطَّوَافِ وَعِنْدَ زَمْزَمَ ، وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَإِنَّمَا هُوَ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ". قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا بَابٌ لَوِ اسْتَقْصَيْتَ فِيهِ بِأَسَانِيدَ وَرِوَايَاتٍ لَصَارَ كِتَابًا عَلَى حِدَةٍ ، فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَضِيَ عَنْهُمْ تَفَرَّقُوا وَسَكَنُوا بِلَادًا شَاسِعَةً ، فَمَاتُوا فِي أَمَاكِنَ شَتَّى ، وَهَذَا الْبَابُ يَجْمَعُ أَنْوَاعًا مِنِ الْعُلُومِ غَيْرَ أَنِّي دَلَّلْتُ عَلَى كُلِّ نَوْعٍ مِنْهُ عَلَى مَا حَضَرَنِي فِي الْوَقْتِ ، وَمَنْ تَبَحَّرَ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ فَهُوَ حَافِظٌ كَامِلُ الْحِفْظِ ، فَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ مَشَايِخِنَا يَرْوُونَ الْحَدِيثَ الْمُرْسَلَ عَنْ تَابِعِيٍّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَهَّمُونَهُ صَحَابِيًّا وَرُبَّمَا رَوَوُا الْمُسْنَدَ ، عَنْ صَحَابِيٍّ فيَتَوَهَّمُونَهُ تَابِعِيًّا"."
وقال العراقي [2] :
"الصحابةُ على طبقاتٍ باعتبارِ سبقِهِم إلى الإسلامِ أو الهجرةِ أو شهودِ المشاهدِ الفاضلةِ ، وقدِ اختلفَ كلامُ مَنِ اعتنى بذكرِ طبقاتهم في عدِّها ، فقسَّمَهمُ الحاكِمُ في"علومِ الحديثِ"إلى اثنتي عشرةَ طبقةً ."
فالطبقةُ الأولى: قومٌ أسلموا بمكةَ ، كالخلفاءِ الأربعةِ .
والثانيةُ: أصحابُ دارِ الندوةِ .
والثالثةُ: مُهَاجِرَةُ الحَبَشَةِ .
والرابعةُ: أصحابُ العَقَبةِ الأُولى .
والخامسةُ: أصحابُ العَقَبةِ الثانيةِ ، وأكثرُهم مِنَ الأَنصارِ .
والسادسةُ: أولُ المهاجرينَ الذينَ وصلوا إليهِ بِقُبَاءَ قبلَ أنْ يدخلَ المدينةَ .
والسابعةُ: أهلُ بدرٍ .
والثامنةُ: الذينَ هاجروا بينَ بدرٍ والحُدَيْبِيَةِ .
والتاسعةُ: أهلُ بيعةِ الرِّضْوَانِ .
والعاشرةُ: مَنْ هاجرَ بينَ الحديبيةِ وفتحِ مكةَ ، كخالدِ بن الوليدِ ، وعمرِو بنِ العاصِ ، وأبي هريرةَ . قلتُ: لا يصحُّ التمثيلُ بأبي هريرةَ، فإنَّهُ هاجرَ قبلَ الحديبيةِ عقبَ خَيْبَرَ ، بل في أواخرِها .
والحاديةَ عشرةَ: مُسْلِمَةُ الفَتْحِ .
والثانيةَ عشرةَ: صِبْيَانٌ وأطفالٌ رأَوْا رسولَ اللهِ ( - صلى الله عليه وسلم - ) يومَ الفتحِ ، وفي حجةِ الوداعِ ، وغيرهما كالسَّائبِ بنِ يزيدَ ، وعبدِ اللهِ بنِ ثعلبةَ ابنِ أبي صُعَيْرٍ ، وأبي الطُّفَيْلِ ، وأبي جُحَيْفَةَ .
قالَ ابنُ الصلاحِ [3] :"ومنهمْ مَنْ زادَ على ذلكَ". انتهى ، وأما ابنُ سعدٍ ، فجعلهُمْ خمسَ طبقاتٍ فقطْ .
10-أفضلُ الصَّحابةِ [4] :
أجمعَ أهلُ السنَّةِ على أنَّ أفضلَ الصحابةِ بعدَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على الإطلاقِ: أبو بكرٍ ، ثمَّ عمرُ ، وممَّنْ حكى إجماعَهم على ذلِكَ: أبو العباسِ القُرْطُبيُّ ، فقالَ: ولمْ يختلفْ في ذلكَ أحدٌ منْ أئمةِ السَّلَفِ ولا الخَلَفِ ، قال: ولا مبالاةَ بأقوالِ أهلِ التشيعِ ، ولا أهلِ البِدَعِ . انتهى .
وقدْ حكى الشافعيُّ وغيرهُ إجماعَ الصحابةِ والتابعينَ على ذلكَ . قالَ البيهقيُّ في كتابِ"الاعتقادِ": 356 وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَا اخْتَلَفَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي تفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَتَقْدِيمِهِمَا عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ مَنِ اخْتَلَفَ مِنْهُمْ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَنَحْنُ لَا نُخَطِّئُ وَاحِدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا فَعَلُوا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ ، وَرُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتبَاعِهِمْ نَحْوَ هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ". انتهى ."
وروينا عنْ جريرِ بنِ عبدِ الحميدِ ، أنَّهُ سألَ يحيى بنَ سعيدٍ الأنصاريَّ عن ذلكَ قالَ: مَنْ أدركتُ منَ الصحابةِ والتابعينَ لم يختلفوا في أبي بكرٍ وعمرَ وفضلهما إنَّما كانَ الاختلافُ في عليٍّ وعثمانَ .
وحكى المازريُّ عنْ أهلِ السنةِ تفضيلَ أبي بكرٍ ، وعنْ الخَطَّابِيَّةِ تفضيلَ عمرَ بنِ الخطابِ، وعنِ الشيعةِ تفضيلَ عليٍّ ، وعن الراونديةِ تفضيلَ العباسِ ، وعنْ بعضهمُ الإمساكَ عنِ التفضيلِ . وحكاهُ الخطَّابيُّ أيضًا في"المعالمِ"، وحكى أيضًا عن بعضِ مشايخهِ أنَّهُ كانَ يقولُ: أبو بكرٍ خيرٌ وعليٌّ أفضلُ. وهذا تهافتٌ منَ القولِ. وحكى القاضي عياضٌ: أنَّ ابنَ عبدِ البرِّ ، وطائفةً ذهبوا إلى أنَّ مَنْ تُوفِّيَ منَ الصحابةِ في حياةِ رسولِ اللهِ ( - صلى الله عليه وسلم - ) أفضلُ ممنْ بقي بعدَهُ كما في صحيح البخارى (1343 ) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ « أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ » . فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِى اللَّحْدِ وَقَالَ « أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
قالَ النوويُّ [5] : وهذا الإطلاقُ غيرُ مرضيٍّ ، ولا مقبولٍ . انتهى .
وهو أيضًا مردودٌ بما تقدَّمَ من حكايةِ إجماعِ الصحابةِ والتابعينَ على أفضليةِ أبي بكرٍ وعمرَ على سائرِ الصحابةِ .
واختَلَفَ أهلُ السنةِ في الأفضلِ بعدَ عمرَ ، فذهبَ الأكثرونَ كما حكاهُ الخطابيُّ وغيرُهُ إلى تفضيلِ عثمانَ على عليٍّ وأنَّ ترتيبهم في الأفضليةِ كترتيبهم في الخلافةِ ، وإليهِ ذهبَ الشافعيُّ وأحمدُ بنُ حنبلٍ ، كما رواهُ البيهقيُّ في كتابِ"الاعتقاد"عنهما ، وهو المشهورُ عندَ مالكٍ ، وسفيانَ الثوريِّ وكافَّةِ أئمةِ الحديثِ والفقهاءِ ، وكثيرٍ منَ المتكلمينَ كما قالَ القاضي عياضٌ ، وإليهِ ذهبَ أبو الحسنِ الأشعريُّ والقاضي أبو بكرٍ الباقلانيُّ ؛ ولكنهما اختلفا في أنَّ التفضيلَ بينَ الصحابةِ ، هلْ هوَ على سبيلِ القطعِ ، أوْ الظنِّ ؟ فالذيْ مالَ إليهِ الأشعريُّ: أنَّهُ قطعيٌّ ، وعليهِ يدلُّ قولُ مالكٍ الآتي نَقْلُهُ مِنَ"المدوَّنةِ"، والذي مالَ إليهِ القاضي أبو بكرٍ، واختارهُ إمامُ الحرمينِ في"الارشادِ": أنَّهُ ظنيٌّ ، وبهِ جزمَ صاحبُ"المُفْهِمِ".
وذهبَ أهلُ الكوفةِ - كما قالَ الخطابيُّ - إلى تفضيلِ عليٍّ على عثمانَ ، وروى بإسنادهِ إلى سفيانَ الثوريِّ أنَّهُ حكاهُ عن أهلِ السنَّةِ من أهلِ الكوفةِ . وحكى عن أهلِ السنَّةِ من أهلِ البصرةِ أفضليةَ عثمانَ ، فقيلَ: فما تقولُ ؟ فقالَ: أنا رجلٌ كوفيٌّ ، ثمَّ قالَ: وقدْ ثَبتَ عنْ سفيانَ في آخرِ قوليهِ ، تقديمُ عثمانَ .
وممَّنْ ذهبَ إلى تقديمِ عليٍّ على عثمانَ: أبو بكرٍ بنُ خزيمةَ ، وقدْ جاءَ عنْ مالكٍ التوقفُ بينَ عثمانَ وعليٍّ ، كما حكاهُ المازريُّ عن"المدوَّنةِ"أنَّ مالكًا سُئِلَ: أيُّ الناسِ أفضلُ بعدَ نبيهم ؟ فقالَ: أبو بكرٍ ، ثمَّ قالَ: أَوَفي ذلكَ شكٌّ ؟ قيلَ لهُ: فعليٌّ وعثمانُ ؟ قالَ: ما أدركتُ أحدًا ممَّن أقتدِي بهِ يفضلُ أحدَهما على صاحبِهِ ، ونرَى الكفَّ عن ذلكَ ، وفي روايةٍ في"المدوَّنةِ"حكاها القاضي عياضٌ: أفضلهم أبو بكرٍ ، ثمَّ عمرُ ، وحكى القاضي عياضٌ قولًا: أنَّ مالكًا رجعَ عن الوقفِ إلى القولِ الأولِ . قالَ القرطبيُّ: وهوَ الأصحُّ إنْ شاءَ اللهُ .
و قالَ القاضي عياضٌ: ويحتملُ أنْ يكونَ كفُّهُ وكفُّ من اقتدى بهِ لما كانَ شجرَ بينهم في ذلكَ منَ الاختلافِ والتعصبِ. انتهى .
وقد مالَ إلى التوقفِ بينهما إمامُ الحرمينِ ، فقالَ: الغالبُ على الظنِّ أنَّ أبا بكرٍ أفضلُ ، ثمَّ عمرَ . وتتعارضُ الظنونُ في عثمانَ وعليٍّ . انتهى .
والذي استقرَّ عليهِ مذهبُ أهلِ السنَّةِ تقديمُ عثمانَ ، لما روى البخاريُّ في صحيحه ( 3697 ) عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ: كُنَّا فِى زَمَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ نَعْدِلُ بِأَبِى بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ .
وفي سنن أبى داود ( 4630 ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَىٌّ أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ رضى الله عنهم أَجْمَعِينَ..
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ ، فَأَمَرَنِي فِي كَلاَمِهِ أَنْ أَعِيبَ عَلَى عُثْمَانَ ، وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْقُصُ كَلاَمُهُ فِي سَرِيحٍ ، فَقُلْتُ: يَا هَذَا إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَيٌّ: أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، وَيَسْمَعُ ذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلاَ يُنْكِرْهُ جَوَابًا ، مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ جَاءَ بِشَيْءٍ مِنَ الْكَبَائِرِ ، وَلاَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حِلِّهَا ، وَلَكِنَّهُ هَذَا الْمَالُ ، إِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ ، وَإِنْ أَعْطَى قُرَيْشًا سَخَطْتُمْ ، إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا كَفَارِسَ ، وَالرُّومِ ، لاَ يَتْرُكُونَ لَهُمْ أَمِيرًا إِلاَّ قَتَلُوهُ ، قَالَ: فَفَاضَتْ عَيْنُهُ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الدُّمُوعِ ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ لاَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ. [6]
و عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَكَلَّمَنِي فَإِذَا هُوَ يَأْمُرُنِي فِي كَلاَمِهِ بِأَنْ أَعْتِبَ عَلَى عُثْمَانَ ، وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا طَوِيلًا ، وَهُوَ امْرُؤٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ ، فَلَمْ يَكَدْ يَقْضِي كَلاَمَهُ سَرِيعًا ، فَلَمَّا قَضَى كَلاَمَهُ ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَيٌّ: أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ عُثْمَانُ ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَلاَ جَاءَ مِنَ الْكَبَائِرِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ هُوَ بِالْمَالِ إِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ ، وَإِنْ أَعْطَى أُولِي قَرَابَتِهِ سَخِطْتُمْ ، إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا كَفَارِسَ وَالرُّومِ ، لاَ يَتْرُكُونَ لَهُمْ أَمِيرًا إِلاَّ قَتَلُوهُ ، ثُمَّ فَاضَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الدُّمُوعِ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَلاَ لاَ نُرِيدُ ذَلِكَ. [7]
وأما ترتيبُ مَنْ بعدَهم في الأفضليةِ ، فقالَ الإمامُ أبو منصورٍ عبدُ القاهرِ التميميُّ البغداديُّ: أصحابنا مجمعونَ على أنَّ أفضلهم: الخلفاءُ الأربعةُ ، ثمَّ الستةُ الباقونَ إلى تمامِ العشرةِ ، ثمَّ البدريونَ ، ثمَّ أصحابُ أحدٍ ، ثمَّ أهلُ بيعةِ الرضوانِ بالحديبيةِ .
وقولي: (فأُحُدٌ فالبيعةُ المرضيهْ) ، هوَ على حذفِ المضافِ، أيْ: فأهلُ أحدٍ فأهلُ البيعةِ.
قالَ ابنُ الصلاحِ [8] : وفي نصِّ القرآنِ تفضيلُ السابقينَ الأولينَ منَ المهاجرينَ والأنصارِ ، وهم الذينَ صلُّوا إلى القبلتينِ في قولِ سعيدِ بنِ المسيبِ وطائفةٍ ، منهمْ: محمدُ بنُ الحنفيةِ ، ومحمدُ بنُ سيرينَ ، وقتادةُ ، وفي قولِ الشعبيِّ: همُ الذينَ شَهِدوا بيعةَ الرضوانِ . وهذا معنى قولي: (فقِيْلَ: هم) وعن محمدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ وعطاءِ بنِ يسار: أهلُ بدرٍ ، قالَ ابنُ الصلاحِ: روى ذلكَ عنهما ابنُ عبدِ البرِّ فيما وجدناهُ عنهُ .
قلتُ: لمْ يوصلِ ابنُ عبدِ البرِّ إسنادَهُ بذلكَ ، وإنَّما ذكرَ ذلكَ عنْ سُنيدٍ وساقَ سَنَدَ سُنيدٍ فقطْ عن شيخٍ لهُ لمْ يُسَمَّ ، عن موسى بنِ عُبيدةَ ، وضعَّفَهُ الجمهورُ وقدْ روى سُنيدٌ أيضًا قولَ ابنِ المسيِّبِ ، وابنِ سيرينَ ، والشعبيِّ بأسانيدَ صحيحةٍ ، وكذلكَ روى ذلكَ عنهم عبدُ بنُ حُميدٍ في"تفسيرهِ"بأسانيدَ صحيحةٍ ، وكذلكَ رواهُ عن قتادةَ عبدُ الرزاقِ في"تفسيرهِ"، ومن طريقِهِ عبدُ بنُ حُميدٍ .
وفي المسألةِ قولٌ رابعٌ رواهُ سُنيدٌ أيضًا بإسنادٍ صحيحٍ إلى الحسنِ ، قالَ: فرقُ ما بينَهم فتحُ مكةَ . اهـ
(1) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 66) والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 2 / ص 501) وشرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 214)
(2) - شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 214)
(3) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 66)
(4) - شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 215)
(5) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 115)
(6) - مسند الشاميين (1764) حسن
(7) - مسند الشاميين (3155) صحيح لغيره
(8) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 66)