فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 522

وفي سنن الترمذى (4159) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَرْحَمُ أُمَّتِى بِأُمَّتِى أَبُو بَكْرٍ وَأَشَدُّهُمْ فِى أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ » . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَهُ وَالْمَشْهُورُ حَدِيثُ أَبِى قِلاَبَةَ.

قلت: وأفضل الصحابيات نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -

واختلف في التَّفضيل بين فاطمة وعائشة, على ثلاثة أقوال: ثالثها الوقف, والأصح تفضيل فاطمة لحديث البخارى ( 3714 -) عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّى ، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِى » .

وقد صحَّحه السُّبكي في «الحلبيات» وبالغ في تصحيحه.

وفي صحيح مسلم (6467 ) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَهُ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِى مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا فَقَالَ « مَرْحَبًا بِابْنَتِى » . ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَضَحِكَتْ. فَقُلْتُ لَهَا خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلْتُهَا مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ مَا كُنْتُ أُفْشِى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سِرَّهُ. قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِى عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا حَدَّثْتِنِى مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ أَمَّا حِينَ سَارَّنِى فِى الْمَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبَرَنِى « أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِى كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ وَإِنِّى لاَ أُرَى الأَجَلَ إِلاَّ قَدِ اقْتَرَبَ فَاتَّقِى اللَّهَ وَاصْبِرِى فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ » . قَالَتْ فَبَكَيْتُ بُكَائِى الَّذِى رَأَيْتِ فَلَمَّا رَأَى جَزَعِى سَارَّنِى الثَّانِيَةَ فَقَالَ « يَا فَاطِمَةُ أَمَا تَرْضَىْ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ » . قَالَتْ فَضَحِكْتُ ضَحِكِى الَّذِى رَأَيْتِ.

وفي المعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 256) (18439) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بن مَرْوَانَ الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:إِنَّ مَلَكًا مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يَكُنْ زَارَنِي، فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ فِي زِيَارَتِي فَبَشَّرَنِي، أَوْ أَخْبَرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أُمَّتِي. ( حسن)

وفي زوائد مسند الحارث (990) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَرْيَمُ خَيْرُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَفَاطِمَةُ خَيْرُ نِسَاءِ عَالَمِهَا" ( صحيح مرسل ) "

وأفضل أزْوَاجه - صلى الله عليه وسلم - خديجة وعائشة.

وفي التَّفضيل بينهما أوجه حكاها المُصنِّف في الرَّوضة, ثالثها الوقف.

ففي صحيح البخارى (3815 ) عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنهم - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ » .

وفي صحيح البخارى (3411 ) عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ » .

وفي صحيح مسلم (6431 ) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ عَلَى خَدِيجَةَ وَإِنِّى لَمْ أُدْرِكْهَا. قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ « أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ » . قَالَتْ فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ خَدِيجَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنِّى قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا » .

وفي مسند أحمد (25606) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ - قَالَتْ - فَغِرْتُ يَوْمًا فَقُلْتُ مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا. قَالَ « مَا أَبْدَلَنِى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا قَدْ آمَنَتْ بِى إِذْ كَفَرَ بِى النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِى إِذْ كَذَّبَنِى النَّاسُ وَوَاسَتْنِى بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِى النَّاسُ وَرَزَقَنِى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِى أَوْلاَدَ النِّسَاءِ » . (صحيح لغيره)

واختار السُّبكي في الحلبيات تفضيل خديجة, ثمَّ عائشة, ثمَّ حفصة, ثمَّ الباقيات سواء.

11-أولُ الصَّحابة [1] :

أمَّا أوَّلُ الصحابةِ إسلامًا فقدْ اختلفَ فيهِ السلفُ على أقوالٍ:

أحدُها: أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ ، وهوَ قولُ ابنِ عباسٍ ، وحسَّانَ بنِ ثابتٍ والشعبيِّ والنخعيِّ في جماعةٍ آخرينَ ، ويدلُّ لهُ ما رواهُ مسلمٌ في"صحيحهِ ( 1967) عَنْ أَبِى أُمَامَةَ - قَالَ عِكْرِمَةُ وَلَقِىَ شَدَّادٌ أَبَا أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ وَصَحِبَ أَنَسًا إِلَى الشَّامِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَضْلًا وَخَيْرًا - عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِىُّ كُنْتُ وَأَنَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلاَلَةٍ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَىْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِى فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَخْفِيًا جُرَءَاءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ لَهُ مَا أَنْتَ قَالَ « أَنَا نَبِىٌّ » . فَقُلْتُ وَمَا نَبِىٌّ قَالَ « أَرْسَلَنِى اللَّهُ » . فَقُلْتُ وَبِأَىِّ شَىْءٍ أَرْسَلَكَ قَالَ « أَرْسَلَنِى بِصِلَةِ الأَرْحَامِ وَكَسْرِ الأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لاَ يُشْرَكُ بِهِ شَىْءٌ » . قُلْتُ لَهُ فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا قَالَ « حُرٌّ وَعَبْدٌ » . قَالَ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ. فَقُلْتُ إِنِّى مُتَّبِعُكَ. قَالَ « إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا أَلاَ تَرَى حَالِى وَحَالَ النَّاسِ وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَإِذَا سَمِعْتَ بِى قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنِى » ."

وروى الحاكمُ في"المستدركِ"منْ روايةِ مجالدِ بنِ سعيدٍ، قالَ: سُئِلَ الشعبيُّ: مَنْ أولُ مَنْ أسلمَ؟ فقالَ: أَمَا سمعتَ قولَ حسانَ [2] :

إذَا تَذَكَّرْتَ شَجْوًَا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ 0000 فاذْكُرْ أخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلاَ

خَيْرُ البَرِيَّةِ أتْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا 0000000 بَعْدَ النَّبيِّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلاَ

وَالثَّانِيَ التَّالِيَ المَحْمُوْدَ مَشْهَدُهُ 000وَأَوَّلُ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلاَ

والقولُ الثاني: أولهم إسلامًا عليٌّ ، روي ذلكَ عن زيدٍ بنِ أرقمَ ، وأبي ذَرٍّ ، والمقدادِ بنِ الأسودِ ، وأبي أيوبَ ، وأنسِ بنِ مالكٍ ، ويعلى بنِ مُرَّةَ ، وعفيفِ الكنديِّ ، وخزيمةَ بنِ ثابتٍ ، وسلمانَ الفارسيِّ ، وخَبَّابِ بنِ الأَرَتِ ، وجابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، وأبي سعيدٍ الخدريِّ . وأنشدَ المَرْزُبَانيُّ لخزيمةَ بنِ ثابتٍ في عليٍّ رضي اللهُ عنهما:

أَلَيْسَ أوَّلَ مَنْ صَلَّى لِقِبْلَتِهِم وأعْلَمَ النَّاسِ بالفَرقَانِ والسُّنَنِ ؟

وروى الحاكمُ في"المستدركِ"من روايةِ مسلمٍ الملائيِّ ، قالَ [3] : نُبِّئَ النبيُّ ( - صلى الله عليه وسلم - ) يومَ الاثنينِ ، وأسلمَ عليٌّ يومَ الثلاثاءِ .

وقالَ الحاكمُ في"علومِ الحديثِ": لا أعلمُ خلافًا بَيْنَ أصحابِ التواريخِ: أنَّ عليًا أوَّلُهم إسلامًا قالَ: وإنَّما اختلفوا في بلوغهِ ، قالَ ابنُ الصلاحِ: واسْتُنْكِرَ هَذَا منَ الحاكمِ .

ثمَّ قالَ الحاكمُ بعدَ حكايتِهِ لهذا الإجماعِ: والصحيحُ عندَ الجماعةِ: أنَّ أبا بكرٍ الصديقَ أولُ مَنْ أسلمَ منَ الرجالِ البالغينَ لحديثِ عمرِو بن عبسةَ .

والقولُ الثالثُ: أنَّ أولَهم إسلامًا زيدُ بنُ حارثةَ ذكرَهُ مَعْمَرٌ عنِ الزهريِّ.

والقولُ الرابعُ: أنَّ أوَّلَهُم إسلامًا أُمُّ المؤمنينَ خديجةُ بنتُ خويلدٍ ، رُويَ ذلكَ عنِ ابنِ عباسٍ، والزهريِّ أيضًا، وهوَ قولُ قتادةَ ومحمدِ بنِ إسحاقَ في آخرينَ ، وقالَ النوويُّ [4] :"إنَّهُ الصوابُ عندَ جماعةٍ منَ المُحَقِّقِيْنَ". وادَّعى الثعلبيُّ المفسِّرُ اتفاقَ العلماءِ على ذلكَ ، وأنَّ اختلافهم إنَّما هو في أولِ مَنْ أسلمَ بعدها .

وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ [5] :"تفقوا على أنَّ خديجةَ أوَّلُ مَنْ آمَنَ ، ثمَّ عليٌّ بعدَها".

وجُمِعَ بينَ الاختلافِ في ذلكَ بالنسبةِ إلى أبي بكرٍ وعليٍّ ، بأنَّ الصحيحَ: أنَّ أبا بكرٍ أولُ مَنْ أظهرَ إسلامَهُ ، ثمَّ رُوِيَ عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ: أنَّ عليًّا أخفى إسلامَهُ من أبي طالبٍ ، وأظهرَ أبو بكرٍ إسلامَهُ ؛ ولذلكَ شُبِّهَ عَلَى الناسِ .

وقالَ ابنُ الصلاحِ [6] :"والأورعُ أنْ يقالَ: أوَّلُ مَنْ أسلَمَ منَ الرجالِ الأحرارِ أبو بكرٍ ، ومنَ الصِّبْيَانِ أوِ الأحداثِ عليٌّ ، ومنَ النساءِ خديجةُ، ومنَ الموالي زيدٌ، ومنَ العبيدِ بلالٌ، واللهُ أعلمُ".

وقالَ ابنُ إسحاقَ: أوَّلُ مَنْ آمنَ خديجةُ، ثمَّ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ، قالَ: وكانَ أولُ ذَكَرٍ آمنَ برسولِ اللهِ ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، وهوَ ابنُ عشرِ سنينَ، ثمَّ زيدُ بنُ حارثةَ، فكانَ أولَ ذَكَرٍ أسلَمَ بعدَ عليٍّ ثمَّ أبو بكرٍ فأظهرَ إسلامَهُ ودعا إلى اللهِ فأسلمَ بدعائهِ: عثمانُ بنُ عفانَ ، والزبيرُ بنُ العوامِ ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ، وسعدُ بنُ أبي وقاصٍ ، وطلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ ، فكانَ هؤلاءِ النفرُ الثمانيةُ الذينَ سبقوا الناسَ بالإسلامِ". وذكرَ عمرُ بنُ شَبَّةَ: أن خالدَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ ، أسلمَ قبلَ عليٍّ ."

12-آخرِ مَنْ ماتَ من الصحابةِ مطلقًا ومقيَّدًا بالبلدانِ والنواحي [7]

فأمَّا آخرهم موتًا على الإطلاقِ: فأبو الطُّفيلِ عامرُ بنُ واثلةَ الليثيُّ ماتَ سنةَ مائةٍ منَ الهجرةِ ، كذا جزمَ بهِ ابنُ الصلاحِ ، وكذا رواهُ الحاكمُ في"المستدركِ"عن شَبَابٍ العُصْفُريِّ ، وهوَ خليفةُ بنُ خياطٍ ، وكذا رويناهُ في"صحيح مسلم (217 ) عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: نَعَمْ ،"كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ"قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ سَنَةَ مِائَةٍ وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ."

وكذا قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: إنَّ وفاتَهُ سنةُ مِائةٍ . وقالَ خليفةُ بنُ خياطٍ في غيرِ روايةِ الحاكمِ: إنَّهُ تأخَّرَ بعدَ المائةِ ، وقيلَ: توفّيَ سنةَ اثنتينِ ومائةٍ ، قالهُ مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ الزبيريُّ ، وجزمَ ابنُ حبانَ وابنُ قانعٍ ، وأبو زكريا ابنُ منده: أنَّهُ توفيَ سنةَ سبعٍ ومائةٍ .

وقدْ روى وهبُ بنُ جريرِ بنِ حازمٍ عن أبيهِ ، قالَ: كنتُ بمكةَ سنةَ عشرٍ ومائةٍ ، فرأيتُ جنازةً فسألتُ عنها ، فقالوا: هذا أبو الطفيلِ ، وهذا هو الذي صحَّحَهُ الذهبيُّ في الوفياتِ: أنَّهُ في سنةِ عشرٍ ومائةٍ . [8]

وأمَّا كونُهُ آخرَ الصحابةِ موتًا فجزمَ بهِ مسلمٌ ، ومصعبُ بنُ عبدِ اللهِ الزبيريُّ ، وأبو زكريا بنُ منده ، وأبو الحجاجِ المِزِّيُّ وغيرُهم ، وروينا في"صحيح مسلم (6218 ) عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِى. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَكَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا."

فتبينَ أنَّهُ آخرهم موتًا على الإطلاقِ ، وماتَ بمكةَ ، فهو آخرُ مَنْ ماتَ بها منَ الصحابةِ كما جزمَ بهِ ابنُ حبانَ ، وأبو زكريا بنُ منده ، وكذا ذكرَ عليُّ بنُ المدينيِّ: أنَّهُ ماتَ بمكةَ .

وأما آخرُ مَنْ ماتَ مقيَّدًا بالنواحي ، فاختلفوا في آخرِ مَنْ ماتَ بالمدينةِ الشريفةِ على أقوالٍ:

فقيلَ: السائبُ بنُ يزيدَ ، قاله أبو بكرٍ بنُ أبي داودَ واختُلِفَ في سنةِ وفاتِهِ ، فقيلَ: سنةُ ثمانينَ ، وقيلَ: ستٍّ وثمانينَ ، وقيلَ: ثمانٍ وثمانينَ ، وقيلَ: إحدى وتسعينَ ، قاله الجعدُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، والفلاَّسُ ، وبه جزمَ ابنُ حبَّانَ ، واخْتُلِفَ أيضًا في مولدهِ ، فقيلَ: في السنةِ الثانيةِ منَ الهجرةِ ، وقيلَ: في الثالثةِ .

والقولِ الثاني:: أنَّ آخرَهم موتًا بالمدينةِ: سَهْلُ بنُ سعدٍ الأنصاريُّ ، قاله عليُّ بنُ المدينيِّ ، والواقديُّ ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَاميُّ ، ومحمدُ بنُ سعدٍ ، وابنُ حبَّانَ ، وابنُ قانعٍ ، وأبو زكريا بنُ منده ، وادَّعى ابنُ سعدٍ نفيَ الخلافِ فيهِ ، فقالَ: ليسَ بيننا في ذلكَ اختلافٌ ، وقدْ أطلقَ أبو حازمٍ أنَّهُ آخرُ الصحابةِ موتًا ، وكأنَّهُ أخذهُ مِنْ قولِ سهلٍ ، حيثُ سَمِعَهُ يقول: لو متُّ لم تسمعوا أحدًا يقولُ: قال رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، والظاهرُ أنَّهُ أرادَ أهلَ المدينةِ إذ لم يكنْ بقيَ بالمدينةِ غيرهُ.وقدِ اختُلِفَ في سنةِ وفاتهِ أيضًا، فقيلَ: سنةُ ثمانٍ وثمانينَ ، قالهُ أبو نُعَيمٍ والبخاريُّ والترمذيُّ ، وقيلَ: سنةُ إحدى وتسعينَ قالهُ الواقديُّ ، والمدائنيُّ ، ويحيى بنُ بُكيرٍ ، وابنُ نميرٍ ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَاميُّ ورجَّحهُ ابنُ زَبْرٍ ، وابنُ حبَّانَ . وقدِ اختُلِفَ في وفاتهِ أيضًا بالمدينةِ فالجمهورُ على أنَّهُ ماتَ بها ، وقالَ قتادةُ: بمصرَ ، وقالَ أبو بكرِ ابنُ أبي داودَ: بالإسكندريةِ ، ولهذا جُعِلَ السائبُ آخرَ مَنْ ماتَ بالمدينةِ كما تقدَّم.والقولُ الثالثُ: إنَّ آخرهم موتًا بها جابرُ بنُ عبدِ اللهِ ، رواهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ عن قتادةَ ، وبهِ صدَّر ابنُ الصلاحِ كلامَهُ، فاقتضى ترجيحهُ عندهُ، وكذا قالهُ أبو نعيمٍ وهو قولٌ ضعيفٌ ؛ لأنَّ السائبَ ماتَ بالمدينةِ عندهُ بلا خلافٍ ، وقدْ تأخَّرَ بعدهُ ، وقدِ اختُلِفَ أيضًا في مكانِ وفاةِ جابرٍ ، فالجمهورُ عَلَى أنَّهُ ماتَ بالمدينةِ ، وقيلَ: بقُبَاءَ . وقيلَ: بمكةَ ، قالهُ أبو بكرِ ابنُ أبي داودَ.

واخْتُلِفَ في سنةِ وفاتِهِ ، فقيلَ: سنةُ اثنتينِ وسبعينَ ، وقيلَ: ثلاثٌ ، وقيلَ: أربعٌ ، وقيلَ: سبعٌ ، وقيلَ: ثمانٍ ، وهو المشهورُ ، وقيلَ: سنةُ تسعٍ وسبعينَ .

قلتُ: هكذا اقتصر ابنُ الصلاحِ على ثلاثةِ أقوالٍ في آخرِ مَنْ ماتَ بالمدينةِ ، وقد تأخرَ بعدَ الثلاثةِ المذكورين بالمدينةِ محمودُ بنُ الربيعِ الذي عَقَلَ مجَّةَ النبيِّ ( - صلى الله عليه وسلم - ) في وجههِ ، وهوَ ابنُ خمسِ سنينَ [9] ، وتوفيَ سنةَ تسعٍ وتسعينَ ، بتقديم التاءِ فيهما ، فهوَ إذًا آخرُ الصحابةِ موتًا بالمدينةِ . وتأخرَ أيضًا بعدَ الثلاثةِ محمودُ بنُ لبيدٍ الأشهليُّ ، ماتَ بالمدينةِ سنةَ ستٍّ وتسعينَ أو خمسٍ وتسعينَ ، وقدْ قالَ البخاريُّ: إنَّ لهُ صحبةً ، وكذا قالَ ابنُ حبَّانَ وإنْ كانَ مسلمٌ وجماعةٌ عدَّوهُ في التابعينَ .

وأمَّا آخرُ مَنْ ماتَ بمكةَ منهم ، فقيلَ: جابرُ بنُ عبدِ اللهِ ، قالهُ ابنُ أبي داودَ . والمشهور وفاتهُ بالمدينةِ كما تقدَّمَ ، وقيلَ: آخرهم موتًا بها عبدُ اللهِ بنُ عمر بن الخطابِ ، قاله قتادةُ وأبو الشيخِ ابنُ حيَّانَ في"تاريخهِ"، وبهِ صدَّرَ ابنُ الصلاحِ كلامَهُ .

وقدِ اختُلِفَ في سنةِ وفاتِهِ ، فقيلَ: سنةُ ثلاثٍ وسبعينَ ، وقيلَ: أربعٌ ، ورجَّحهُ ابنُ زَبْرٍ . وممَّن جزمَ أنَّهُ ماتَ بمكةَ ، ودُفِنَ بفخٍّ ، ابنهُ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ، وابنُ حبَّانَ ، وابنُ زَبْرٍ ، وغيرُ واحدٍ ، وكذلكَ مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ الزبيريُّ ؛ ولكنهُ قالَ دُفِنَ بذِي طَوًى ، وإنَّما يكونُ جابرٌ أو ابنُ عمرَ آخرَ مَنْ ماتَ بمكةَ إنْ لمْ يكنْ أبو الطفيلِ ماتَ بِهَا، كَمَا قدْ قيلَ، والصحيحُ: أنَّ أبا الطفيلِ ماتَ بمكةَ، كَمَا قالَهُ عليُّ بنُ المدينيِّ وابنُ حبَّانَ وغيرُهما.

وآخرُ مَنْ ماتَ منهم بالبصرةِ: أنسُ بنُ مالكٍ ، قالهُ قتادةُ ، وأبو هلالٍ ، والفلاَّسُ ، وابنُ المدينيِّ وابنُ سعدٍ ، وأبو زكريا بنُ منده ، وغيرهم ، واختلفَ في وقتِ وفاتهِ ، فقيلَ: سنةُ ثلاثٍ وتسعينَ ، وقيلَ: سنةُ اثنتينِ ، وقيلَ: إحدى ، وقيلَ: سنةُ تسعينَ ، قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: وما أعلَمُ أحدًا ماتَ بعدَهُ ممَّنْ رأى رسولَ اللهِ ( - صلى الله عليه وسلم - ) إلاَّ أبا الطفيلِ .

قلتُ: قدْ ماتَ بعدَهُ محمودُ بنُ الربيعِ بلا خلافٍ في سنةِ تسعٍ وتسعينَ ، كما تقدَّمَ ، وقدْ رآهُ وعقلَ عنهُ وحدَّثَ عنهُ، كما في"صحيح البخاريِّ"، واللهُ أعلمُ.

وكذا تأخرَ بعدَهُ عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ المازنيُّ في قولِ عبدِ الصمدِ بنِ سعيدٍ ، كما سيأتي .

وآخرُ مَنْ ماتَ منهم بالكوفةِ: عبدُ اللهِ بنُ أبي أوفى ، قالهُ قتادةُ والفلاَّسُ وابنُ حبانَ وابنُ زَبْرٍ وابنُ عبدِ البرِّ ، وأبو زكريا بنُ منده . وذكر ابنُ المدينيِّ: أنَّ آخرَهُم موتًا بالكوفةِ: أبو جُحَيفةَ ، والأولُ أصحُّ ، فإنَّ أبا جُحَيْفةَ توفيَ سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ ، وقيلَ: أربعٍ وسبعينَ ، وبقيَ ابنُ أبي أوفى بعدَهُ إلى سنةِ ستٍّ وثمانينَ ، وقيلَ: سبعٍ ، وقيلَ: ثمانٍ ، نعم .. بقي النظرُ في ابنِ أبي أوفى ، وعمرِو بنِ حُريثٍ ، فإنَّهُ أيضًا ماتَ بالكوفةِ ، فإنْ كانَ عمرُو بنُ حريثٍ توفيَ في سنةِ خمسٍ وثمانينَ ، فقد تأخَّرَ ابنُ أبي أوفى بعدَهُ ، وإنْ كانَ توفيَ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ ، كما رواهُ الخطيبُ في"المتفقِ والمفترقِ"، عن محمدِ بنِ الحسنِ الزعفرانيِّ ؛ فيكونُ عمرُو بنُ حريثٍ آخرَهم موتًا بها ، واللهُ أعلمُ. وابنُ أبي أوفى آخرُ مَنْ بقيَ ممَّنْ شَهِدَ بيعةَ الرضوانِ .

وآخرُ مَنْ ماتَ منهم بالشامِ: عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ المازنيُّ، قالهُ الأحوصُ بنُ حكيمٍ ، وابنُ المدينيِّ ، وابنُ حبَّانَ ، وابنُ قانعٍ، وابنُ عبدِ البرِّ ، والمزيُّ ، والذهبيُّ. واختُلِفَ في وفاتهِ ، فقيلَ: سنةُ ثمانٍ وثمانينَ وهو المشهورُ، وقيلَ: سنةُ ستٍّ وتسعينَ ، قالهُ عبدُ الصمدِ بنُ سعيدٍ ، وبهِ جزمَ أبو عبدِ اللهِ بنُ منده ، وأبو زكريا بنُ منده ، وقالَ: إنَّهُ صلَّى للقبلتينِ .

فعلى هذا هوَ آخرُ مَنْ بقيَ ممَّنْ صلَّى للقبلتينِ .

وقيلَ: إنَّ آخرَ مَنْ ماتَ بالشامِ منهم: أبو أُمامَةَ صُدَيُّ بنُ عَجْلانَ الباهليُّ ، رويَ ذلكَ عنِ الحسنِ البصريِّ وابنِ عيينةَ ، وبهِ جزمَ أبو عبدِ اللهِ ابنُ منده ، والصحيحُ الأولُ ، فقدْ قالَ البخاريُّ في"التاريخِ الكبيرِ"قالَ عليٌّ: سمعتُ سفيانَ ، قلتُ لأحوصَ: كانَ أبو أمامةَ آخرَ مَنْ ماتَ عندكم منْ أصحابِ النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) ؟ قالَ: كانَ بعدَهُ عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ ، قدْ رأيتُهُ .

واخْتُلِفَ في سنةِ وفاةِ أبي أمامةَ ، فقيل: سنةُ ستٍّ وثمانينَ ، وقيلَ: إحدى وثمانينَ

وقال أبو زكريا بنُ منده ، في جزءٍ جَمَعَهُ في آخرِ مَنْ ماتَ منَ الصحابة فيما رويناهُ عنهُ: آخرُ مَنْ ماتَ بدمشقَ منهم: واثلةُ بنُ الأسقعِ الليثيُّ ، وكذا قاله قتادةُ ؛ ولكنْ قدِ اخْتُلِفَ في مكانِ وفاتهِ، فقالَ قتادةُ ودُحَيْمٌ، وأبو زكريا بنُ منده: ماتَ بدمشقَ، وقالَ أبو حاتمٍ الرازيُّ: ماتَ ببيتِ المقدسِ . وقالَ ابنُ قانعٍ: بحمصَ . واخْتُلِفَ أيضًا في سنةِ وفاتِهِ ، فقيلَ: سنةُ خمسٍ وثمانينَ . وقيلَ: ثلاثٍ . وقيلَ: سنةُ ستٍّ وثمانينَ .

وآخرُ مَنْ ماتَ بحمصَ منهم: عبدُ اللهِ بنُ بسرٍ المازنيُّ ، قالهُ قتادةُ ، وأبو زكريا بنُ منده .

(1) - شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 216)

(2) - المستدرك للحاكم (4414) وهو حسن

(3) - المستدرك للحاكم ( 4587) وهو حسن

(4) - التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 21)

(5) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 120)

(6) - الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 2 / ص 502)

(7) - شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 218)

(8) - مَعْرِفَةُ الصِّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ (4635 ) وسير أعلام النبلاء (3/470)

(9) - صحيح البخارى (77 ) عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ عَقَلْتُ مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مَجَّةً مَجَّهَا فِى وَجْهِى وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت