فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 788

ولى رجاء حتى تكون العلاقة طيبة بين صاحب العمل والعاملين أن يقتصر العاملون على أداء الصلاة في أقل وقت ، وألا ينتهزوا فرصة ترك العمل للصلاة بقضاء بعض مصالحهم أو تضييع بعض الوقت في راحة أو تناول طعام أو شراب مثلا، فإن الوقت ثمين ، وصاحب العمل يعطيهم الأجر على كل الوقت المخصص للعمل -ومن حقه أن يستوفى منهم العمل كاملا في كل الوقت لكنه -إن كان طيبا-يسمح ببعض الوقت للصلاة فلا يجوز أن يكون هناك ضرر لأحد الطرفين والتفاهم ورقابة الضمير والإحساس بحاجة الوطن والأمة للعمل وزيادة الإنتاج - كل ذلك يساعد على تعاون الطرفين على الخير المشترك . وصاحب العمل إذا علم أن أداء الصلاة ، ومثلها طاعة الله تساعد على إخلاص العامل في عمله وعلى إتقانه وإجادته سيسمح بسخاء نفس ببعض الوقت لأداء الصلاة وبالتالى ينبغى أن يشكر العامل صاحب العمل على ذلك ويرد له المعروف زيادة في الإخلاص في العمل ، واستغلال كل الوقت للإنتاج المثمر الذى ينتفع به الجميع

الصلاة في وقت الدرس

المفتي

عطية صقر .

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

أثناء المحاضرات في الجامعة هل يخرج الدارسون للصلاة عند سماع الأذان ، وقد تكون المحاضرة لمدة ساعتين وبالتالى قد تفوت صلاة المغرب ؟

الجواب

وقت الصلاة موسَّع بين أوله وآخره وإن كان التعجيل بالصلاة في أول وقتها أفضل .

لكن محل ذلك إذا لم يكن الإنسان مشغولا بشىء هام يفوت منه لو تركه وذهب إلى الصلاة في أول الوقت ، وهنا يمكن أن يؤخر الصلاة إلى قبيل دخول وقت الصلاة الثانية .

أما إذا كان زمن المحاضرة يشغل الوقت كله بحيث لو استوعبها الطالب فاتت منه الصلاة فيجب عليه أن يتركها ويؤدى الصلاة ، ويمكن تدارك ما فات منه بوسيلة أو بأخرى وبخاصة إذا كانت المحاضرة في موضوع ليس واجبا حتما تعرف به الواجبات الأساسية على الإنسان نحو ربه ونحو مجتمعه ، بل هو موضوع من الدرجة الثانية التى يكون تعلمها نافلة وليس فرضا .

ثم أقول لصاحب السؤال الذى يجب عليه أن يترك المحاضرة ليؤدى الصلاة حتى ، لا تفوت منه يجب عليه أيضا أن ينبه الأستاذ إن كان مسلما كما ينبه الطلاب إلى حرمة تضييع الصلاة وإلى وجوب ترك المحاضرة حتى يؤدوا الصلاة ، لأن هذا من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ولكن يجب أن يكون ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة .

أرجو أن يمكِّن الأساتذة الطلاب من أداء الصلاة في وقتها كما يجب عليهم هم أن يصلوا وأن يؤجلوا ما بقى من المحاضرات إلى وقت آخر، حتى يبارك الله لهم جميعا فيما يتعلمون فتقوى الله أكبر عامل على السعادة في الدنيا والآخرة .

وأؤكد أن وقت الصلاة متسع ولا يتحتم على الطالب أن يترك المحاضرة ليؤدى الصلاة في أول وقتها ، فأداؤها في أول وقتها سنة وطلب العلم سنة ، وبهذه المناسبة ذكر ابن القيم في كتابه"مفتاح دار السعادة ص 25"أن كثيرا من الأئمة صرَّحوا بأن أفضل الأعمال بعد الفرائض طلب العلم ، فقال الشافعى: ليس شىء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم ، وهذا الذى ذكر أصحابه عنه أنه مذهبه وكذلك قال سفيان الثورى وحكاه الحنفية عن أبى حنيفة ، وأما أحمد فحكى عنه ثلاث روايات ، إحداهن أنه العلم ، فإنه قيل له: أى شىء أجب إليك ، أجلس بالليل أنسخ أو أصلى تطوعا؟ قال تعلم به أمور دينك فهو أحب إلىَّ ، وذكر الخلاَّل عنه في كتاب العلم نصوصا كثيرة في تفضيل العلم وأما مالك فقال ابن القاسم: سمعت مالكا يقول: إن أقواما ابتغوا العبادة وأضاعوا العلم فخرجوا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بأسيافهم ، ولو ابتغوا العلم لحجزهم عن ذلك ! وذكر ابن القيم أيضا أن أبا نُعيم وغيره نقلوا عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال"فضل العلم خير من نفل العمل وخير دينكم الورع"وقد روى هذا مرفوعا من حديث عائشة رضى الله عنها، وفى رفعه نظر. . . [الرفع أى الإسناد إلى النبى صلى الله عليه وسلم ] هذا الكلام هو فصل الخطاب في هذه المسألة فالعلم يعم نفعه صاحبه والناس معه ، والعبادة يختص نفعها بصاحبها ، ولأن العلم تبقى فائدته بعد موته والعبادة تنقطع ، والحديث في ذلك معروف"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"رواه مسلم

وقت رمى الجمرات

المفتي

عطية صقر .

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

ما هو الوقت المحدد لجواز رمى الجمرات في الحج ؟

الجواب

الجمرات ثلاثة، جمرة العقبة وهى الكبرى التى تلى مكة، والجمرة الوسطى، والجمرة الصغرى التى تلى مسجد الخيف . والواجب في يوم النحَر هو رمى جمرة العقبة فقط بسبع حصيات ، حتى يمكن بعد رميها وحلق الشعر أو تقصيره التحلل من الإِحرام ومباشرة ما كان محرما إلا قربان النساء .

ويدخل وقت الرمى عند الشافعية بمنتصف ليلة العيد ، أي قبل الفجر، بدليل ما رواه البيهقى بإسناد صحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر، فرمت قبل الفجر ثم أفاضت .

وبما رواه أبو داود أيضا عن عطاء قال: أخبرني مخبر عن أسماء أنها رمت الجمرة، قلت آنا رميت الجمرة بليل ، قالت: إنا كَنا نصنع هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقال جمهور الفقهاء: يدخل وقت رميها بطلوع الفجر، فلا يصح الرمى قبله ، إلا لذوى الأعذار، وعليهم يحمل حديث أم سلمة وأسماء، والأفضل أن يكون بعد طلوع الشمس .

أما الجمرات الثلاث فترمى في أيام التشويق ، كل منها بسبع حصيات ، ويدخل وقت رميها عند زوال الشمس ( أى ظهرا) للحديث الذى رواه أحمد وابن ماجه والترمذى وقال: حديث حسن ، عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم رمى الجمار عند زوال الشمس ، أو بعد زوال الشمس ، وذلك باتفاق العلماء . وأجاز أبو حنيفة الرمى يوم الثالث من أيام التشريق قبل الزوال ، لحديث ضعيف فيه عن ابن عباس أيضا: إذا انتفخ النهار من يوم النفر الآخر حل الرمى والصدر، والانتفاخ هو الارتفاع ، والصدر أى الانصراف من منى .

وهناك رى لعطاء بن أبى رباح وطاووس بن كيسان بجواز الرمى قبل الزوال في الأيام كلها ، ويمكن الأخذ بهذا الرأى عند الحاجة ، كشدة الزحام

وقت جمع الصلاتين في السفر

الفتوى رقم (2547)

س: مسافر صلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في وقت الظهر جمع تقديم، ثم وصل أهله ومقر إقامته قبل وقت العصر التي صلاها مقدما وقصر مع الظهر، فهل تجزئ عنه الصلاة التي قدمها في حال السفر، ثم وصل محل إقامته قبل وقتها أو في وقتها، وكذلك المغرب والعشاء، إذا قدمت صلاة العشاء مع المغرب ثم وصل المسافر في وقت صلاة العشاء المقدمة أو قبل وقتها إلى محل إقامته؟ نرجو الإجابة مع توضيح الأدلة إذا أمكن ذلك؛ لأن هذا يحدث كثيرًا ويكثر فيه الجدل.

ج: إذا جمع المسافر بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء جمع تقديم، ثم وصل إلى مقر إقامته قبل دخول وقت العصر أو بعده، أو قبل دخول وقت العشاء أو بعده، فإن صلاته صحيحة؛ لكونه جمعها مع الأولى بمسوغ شرعي، وهو السفر.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

عبد الله بن قعود عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الموظف الذي يقتضي عمله الاستمرار وقت صلاة الجمعة

الفتوى رقم (1593)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت