الناس من حيث تنظيمهم للوقت صنفان، فمنهم من ينظم وقته ومنهم من لا يفعل ذلك، أما من ينظم وقته فمنهم من يكون فعالًا ويستفيد بشكل كبير من تنظيمه للوقت، ومنهم من لا يستفيد من تنظيمه للوقت وتراه مشغولًا في طاحونة الحياة، يكدّ ويعمل بلا راحة، أما من لا ينظم وقته فإما أن يحس بالملل لأنه لا يعرف ماذا يفعل في فراغه الكبير، أو أنه متخبط في أعمال قليلة الأهمية. وهنا دعوني أعرّف من هو الفعال في تنظيم وقته: هو الشخص الذي يحصل على النتائج المطلوبة في الوقت المتاح.
إذا بدأ أي شخص بتنظيم وقته بطريقة فعالة فسيحصل على نتائج فورية، مثل زيادة الفعالية في العمل والمنزل، تحقيق الأهداف المنشودة بطريقة أفضل وأسرع، يقلل من المجهود المبذول، بالتالي يجعلنا أكثر راحة، وستلاحظ أنك بدأت بالتفوق على نفسك وعلى غيرك أيضًا في مجالات عدة.
كما ذكرت في البداية البعض يضن أن تنظيم الوقت يعني الجد بلا راحة، سأوضح الآن كيف أن تنظيم الوقت يعني المزيد من السعادة والسيطرة على الظروف المحيطة بنا بدلًا من أن تسيطر علينا وتحرمنا السعادة. الأعمال تنقسم إلى عدة أقسام، فهناك أعمال ملحة ومهمة في نفس الوقت وهذا ما يسمى بالمربع الأول مربع إطفاء الحرائق!! وهناك أعمال غير عاجلة لكنها مهمة وهذا ما يسمى بالمربع الثاني مربع التركيز على الجودة والقيادة، لأنه يتضمن أنشطة وقائية تعزز القدرة على الإنتاج وإقامة علاقات وتنميتها والتخطيط والترويح عن النفس، وإذا مارسنا هذه الأفعال ستتقلص الأزمات أو الحرائق وتبدأ في اكتشاف أرض رحبة من الفرص الحقيقية التي تحقق لك الإنجازات والأهداف، وتبدأ في اختيار أهم الفرص لتحقيق أهدافك، بهذا تبدأ العمل بتلقائية وبدون تكلف وتحافظ في نفس الوقت على مواعيدك وأعمالك، ولنأخذ أمثلة على أفعال من المربع الثاني، فهناك قضاء وقت أسبوعي خاص للعائلة، سواءً في الرحلات أو اللهو البريء وذلك لتعزيز العلاقة بين أفراد الأسرة، تعلم هوايات ومهارات جديدة تحبها، أخذ استراحة أو قضاء إجازة لتعود بروح أكثر نشاطًا وحيوية، زيادة المعرفة في علوم معينة من خلال القراءة، أداء أعمال تطوعية إذا كان هذا من ضمن أهدافك.
هذه مقدمة لتساعدك في أخذ زمام المبادرة وتبدأ في التفكير الجدي حول حياتك وكيف تديرها وتقودها نحو ما تهدف إليه، وحتى تنظم وقتك يجب عليك أن تكون صاحب أهداف وتخطيط، وإن لم تكن لديك أهداف فلا فائدة من تنظيم الوقت، فتنظيم الوقت يقوم على أساس وجود أهداف ننظم الوقت من أجلها.
المذاكرة وتنظيم الوقت
تنظيم الوقت هو إتباع جدول معين لتنظيم المذاكرة في نطاق المشاغل العائلية والحياتية.
توجيهات:
راقب وقتك.
لاحظ كيف تقضي وقتك.
احذر فيما تضيع وقتك فيه.
كُن حريصًا على استثمار وقتك.
معرفة كيفية قضاء وقتك سيساعدك على تخطيط واستكمال واجباتك المدرسية.
-اُكتب أعمالك في جدول، ورتبها حسب الأهمية. قسم أعمالك إلى ما ستؤديه فورا وما ستعمله في وقت لاحق.
-احصل على جدول أعمال أو روزنامة يومية\ أسبوعية. أكتب مواعيدك وحصصك واجتماعاتك حسب جدول زمني. كُن دائمًا على معرفة بأعمالك اليومية، ولا تنم يومًا من غير معرفة واجباتك لليوم التالي.
-أحصل على جدول أعمال للمدى البعيد. استخدم جدول شهري لتُخطط للمستقبل. التخطيط على المستوى البعيد يُساعدك على الاستفادة من وقت فراغك.
تخطيط جدول مثمر للمذاكرة.
خُذ قسطًا كافيا من الراحة، و غذاءً صحيًا، ولا تنسى وقتًا للمرح أيضا.
رتب الواجبات حسب الأولويات.
استعد للنقاش والأسئلة الفصلية قبل الحصة.
رتب وقتًا لمراجعة محاضراتك بشكل فوري بعد الحصة.
ملاحظة: النسيان يكون أكثر بعد مرور ال24 ساعة الأولى.
رتب فترات للمذاكرة مدتها خمسين دقيقة.
ذاكر في مكان خالي من الإزعاج.
خطط لاستخدام وقت فراغك.
حاول أن تجعل أوقات دراستك خلال ساعات النهار.
راجع جدول أعمالك أسبوعيا.
انتبه أن تكن عبدًا لجدولك
كيف تضيِّع وقتك سبهللا ؟!
يقول أحدهم:"المطلوب إنجازه كثير جدًا.. وليس هناك الوقت الكافي.. أشعر أنني مضغوط ومتوتر طيلة اليوم.. كل يوم.. سبعة أيام في الأسبوع.. لقد حضرت برامج عديدة في إدارة الوقت.. وجرَّبت العديد من أساليب إدارة الوقت.. لقد ساعدني ذلك إلى حد ما.. ولكنني لا زلت أشعر أنني لا أعيش الحياة السعيدة التي كنت أتوق إليها".
ويقول الآخر:"إنني أخطط لنفسي جيدًا.. كل دقيقة تمرُّ.. كل ساعة.. لها عندي قيمة، عيناي لا تفارق معصمي، من شدة النظر إلى ساعة يدي، يقولون عني: إنني دقيق منضبط، لكني أتساءل في كل لحظة.. هل حقًّا أحقق ما أصبو إليه؟، بمعنى آخر: هل كل نشاطاتي القوية حققت آمالي؟".
وماذا تقول أنت؟!
إذا كنت ترى نفسك في هؤلاء فينبغي عليك أن تعيد النظر في طريقتك في إدارة وقتك، بمعنى آخر.. أن تغيِّر أداتك التي تستخدمها في إدارة وقتك.
لقد كان للدور الرائع الذي لعبه"مركز كوفي للقيادة"الأثر البالغ في تحويل أداة إدارة الوقت من الساعة فقط إلى الساعة والبوصلة.
-كلنا يستخدم الساعة في إدارة وقته؟ ولكن هل جرَّبت أن تستخدم البوصلة؟!
إن الساعة تعين في أوقات الطوارئ، وتُستخدم لقياس وقت النشاط؛ أما البوصلة فبها نحدد الاتجاه.. وعندما تحدد اتجاهك في الحياة سوف يعني ذلك أنك وضعت سلَّم نجاحك على الجدار الصحيح منذ البداية.
-هل تستخدم البوصلة أكثر أم الساعة؟
لا تتعجل في الإجابة قبل أن تشاركنا في هذا الاستبيان البسيط.
1-لديَّ رؤية واضحة لمستقبلي واتجاهي في الحياة:
* دائمًا * أحيانًا * نادرًا * أبدًا
2-أبدأ مشروعاتي وأنا أدرك تمامًا النتائج المبتغاة منها:
* دائمًا * أحيانًا * نادرًا * أبدًا
3-أجهِّز لكل أعمالي مبكرًا وأستعدّ للاجتماعات تمامًا.
* دائمًا * أحيانًا * نادرًا * أبدًا
4-أعمل لتحقيق أهداف بعيدة المدى، ولا أكتفي بالحلول السريعة ومعالجة المشكلات الطارئة.
* دائمًا * أحيانًا * نادرًا * أبدًا
5-أتأكّد أن كل من حولي يفهمون الغاية والقيمة الكامنة وراء كل أعمالنا:
* دائمًا * أحيانًا * نادرًا * أبدًا
6-أستشعر وأحسّ بالمسئوليات وأستعد لها قبل وقوعها:
* دائمًا * أحيانًا * نادرًا * أبدًا
7-لا أباشر أعمالًا يمكن أن يتولاها الآخرون أو يمكن تفويضها إليهم:
* دائمًا * أحيانًا * نادرًا * أبدًا
8-أحدّد أولوياتي بحيث أقضي معظم وقتي مُركِّزًا على الأعمال والمشروعات الأكثر أهمية:
* دائمًا * أحيانًا * نادرًا * أبدًا
9-ألزم نفسي بتنفيذ الخطط الموضوعة، وأتجنب التسويف والتأجيل والمقاطعات العشوائية:
* دائمًا * أحيانًا * نادرًا * أبدًا
10-عندما أكلف الآخرين بمهمة أقوم بذلك قبل استحقاقها بوقت كافٍ، وأمنحهم وقتًا كافيًا لإنجازها:
* دائمًا * أحيانًا * نادرًا * أبدًا
•••أعطِ نفسك مائة درجة لكل إجابة دائمًا
•••ستًا وستين درجة لكل إجابة أحيانًا
•••ثلاثًا وثلاثين درجة لكل إجابة نادرًا
••• صفرًا لكل إجابة أبدًا
اجمع درجاتك ثم اقسمها على عشر، سوف تظهر لك نتيجتك منسوبة إلى مائة، وترى من خلالها كم أنت قريب إلى البوصلة
مهارات تفعيل وتنظيم الوقت
السلسلة: تعلم خلال أسبوع
الكتاب: مهارات تفعيل وتنظيم الوقت
المؤلف: Claire Austin
عدد الصفحات: 104 صفحة
الناشر: الدار العربية للعلوم
فكرة الكتاب: