نصائح للتعامل مع بعض الأبناء المشاغبين
• امنحهم مزيدًا من الاهتمام والمتابعة بصورة خاصة.
• تحبَّب إليهم وازرع احترامهم لك في أنفسهم.
• أشعرهم بأهميتهم، واشكر لهم ما يقومون به من أعمال.
• الفت انتباههم إلى أخطائهم بصورة غير مباشرة.
• امنحهم فرصة توضيح أخطائهم وقدِّم لهم النصح بحبٍّ.
• ابدأ بمدحهم قبل لومهم.
وفقك الله أيها المربي، وبارك في جهدك وجهادك، وتقبَّل منك، وجعلها لك ولأبنائك إجازةً مفيدةً سعيدةً.
المصدر: مجموعة متخصصين.
ضوابط الترويح في الإسلام ومخالفاته
الحمد لله حمدًا لا ينفد، أحمد سبحانه على نعمه الِظاهرة والباطنة ، (( وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) ) (النحل: 78) .
(( أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ* وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) ) ( البلد: 8-10) .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بيده الخير ومنه الخير وهو على كل شيءٍ قدير ، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله صَلّى اللهُ وملائكته والمؤمنون عليه وعلى أزواجه وآله وخلفائه وجميع أصحابه وسَلّم تسليمًا كثيرًا ..
وبعد .
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) ) (الأحزاب: 70- 71) .
عباد الله
ساعات الليل والنهار هي حياةُ الإنسان ورأسُ ماله فإن ربح فيها عملًا صالحًا صار زادًا له إلى سعادة الدنيا والآخرة، وإن قَضّى هذا الزمنَ وأفناه في معصية الله وكسبِ السيئات فيا شقاوته ويا خسارته .
وما الإنسان - في الحقيقة - إلا أيامٌ وليال إذا مضى جزءٌ منها أنقضى بعضُ عمره حتى تنتهي حياته ويكون أشرًا بعد عين ، فمن الناس من إذا مات ماتت ذنوبه معه ومنهم من إذا مات حييت ذنوبه من بعده بما سَنّه من الشر وما جَلَبه من وسائله .
يا مسلمون:
الفراغ هو أن يخلو الإنسانُ من الشغل ، وهو سلاحٌ ذو حدين فإن استعمل فيما ينفع
أو في المباح رجع على صاحبه بالخيرات والنشاط والأرباح ، وإن ضيّع وقتُ الفرغ في المحرم ووسائله صار على صاحبه حسرات ، وعاد عليه بالمضرات ، ولا شك أن الإنسان مسؤول عن وقته وعن عمره ففي الحديث الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه ما فعل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن جسمه فيما أبلاه ) ) [1] .
وروى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تزول قدما أبن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يُسأل عن خمس .. عن عمره فيم أفناه ، وعن شبابه فيم أبلاه ، وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه ، وماذا عمل فيما علم ) ) [2] .
أن الفراغ مغنم ومكسب ، وإن الصحة والنشاط فرصة ونعمه لمن عرف قدرهما وأحسنَ التعامل معهما وإلا غُبن صاحبهما غبنًا فاحشًا يقول الني صلى الله عليه وسلم: (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) ).
ويكفي الوقت شرفًا وأهمية إقسام الله به أو ببعض أجزاءٍ منه قال تعالى: (( وَالْعَصْرِ ) ).
(( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) ) (1-2) .
وإقسام الله سبحانه ببعض مخلوقاته دليل على أنه من عظيم آياته وكلُ يوم يعيشه العبد ويقدم فيه عملًا صالحًا فهو له غنيمةٌ فإن الدنيا ليست بدار قرار بل كتب الله عليها الفناء وعلى أهلها الارتحال (( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ*وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) ) (الرحمن: 26-27) .
ثم يُرَدُّ الإنسانُ إلى ربه للحساب (( يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ) ) (الانشقاق:6) .
ولحظة الارتحال، وساعة الانتقال مُغَيّبة عن العبد (( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) ) (لقمان:34) .
قال رجل لداود الطائي: أوصني .
فبكى ثم قال: يا أخي: (( إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلةً مرحلةً حتى ينتهى به آخرُ سفرهم فإن استطعت أن تقدّم في كل مرحلةٍ زادًا لما بين يديك فأفعل فأن انقطاع السفر عن قريب ، والأمر أعجل من ذلك فتزوّد لسفرك فكأنك بالموت وقد نزل بك ) ).
إنما الدنيا وإن سَرّتْ ... قليلٌ من قليل
إنما العيش جوار الله في ... ظلٍ ظليل
حين لا تسمع ما يؤذيك ... من قالٍ وقيل
وأصدق من هذا ما قاله اللطيف الخبير: (( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) ) (الحديد:20) .
أيها المسلمون: ومع أهمية الزمن وحرصِ الإسلام على أن يغتنم المرءُ وقته وأيامَ حياته إلا أنه أكّد على إعطاء النفس حظها من الراحة والانبساط لتزيل عنها الممل ولتستعد لعملٍ صالح آخر قال تعالى:
(( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) ) ( النبأ:9-11) .
فالنوم المعتدل يقطع الحركة لتحصل الراحة من كثرة الترداد والسعي في طلب المعايش ليستعدَّ بذلك المسلم لعملٍ صالح لا لمجرد الكسل والبطالة .
والترويح في الإسلام - له ضوابطه التي تمنع أن - ينقلب إلى منكرات وفساد .
لقي حنظلة أبا بكر - رضي الله عنهما - فقال أبو بكر: كيف أنت يا حنظلة ؟ قال فقلت: نافق حنظله قال: سبحان الله أما تقول ؟ قال: قلتُ: نكون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرنا بالنار والجنة حتى وكأننا نراها رأي العين فإذا خرجنا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عافنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرًا ، قال أبو بكر: فو الله أنا لنلقى مثل هذا فانطلقتُ أنا وأبو بكر الصديق حتى دخلنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلتُ: نافق حنظله يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ذاك ؟ قلت: يارسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنه حتى وكأننا نراها رأي العين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( والذي نفسي بيده إنكم لو تدمون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظله ساعةً وساعةً( ثلاث مرات ) ) [3] .
وجاء في البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لعبد الله بن عمرو: (( يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ؟ ) )قال: بلى يا رسول الله (( فلا تفعل صم وأفطر ، وقم ونم، فأن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا ) ).
فالترويح المعقول الذي لا يضيع فيه صلاة ولا تنتهك فيه حرمه ولا يزيد عن الحد المعقول ولا يرتكب فيه العبد منهي أمرٌ مشروع بل إذا حسنت النية أَجِرَ.
العبد في المباح وإنما الأعمال بالنيات قال معاذ بن جبل- صلى الله عليه وسلم: أني أحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.
وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه: (( أني لأستجم لقلبي الشيء من اللهو(أي المباح) ليكون أقوى لي على الحق ))