فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 788

2-الاستعفاف: فإنه خير معين على كبح الشهوة وجموحها، وخير مفتاح لباب الفرج، فإن الجزاء عند الله من جنس عمل صاحبه، وكلما كنت أختي المسلمة- حيية عفيفة سهل الله لك طريق الزواج والسكينة وما ذلك على الله بعزيز، فقد وعد بذلك في كتابه الكريم فقال: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله } [النور: 33] .

فإذا أتاك- أختي المسلمة- من ترضين دينه وخلقه فتزوجيه, يكن لك عونا على الدين والدنيا ولو كان فقيرا ، قال صلى الله عليه وسلم"حق على الله عون من نكح التماس العفاف عما حرم الله . وقال صلى الله عليه وسلم"ثلاثة حق على الله تعالى عونهم: المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء ، والنكاح الذي يريد العفاف"."

3-- مرافقة الخيرات الطيبات: لأن الرفقة السيئة من أعظم أسباب الوقوع في المعاصي عموما والمعاكسات خصوصا - كما سبقت الأشارة إليه

أما مرافقة الطيبات فإنها تعين على كل خير، وتدل على ما فيه صلاح الدين والدنيا، وتبذل النصح والمعروف، وتنكر القبيح والمكروه.

أنت في الناس تقاس *** بمن اخترت خليلا

فاصحب الأخيار تعلو *** وتنل ذكرًا جميلا

4-البعد عن أسباب الإثارة: كإطلاق النظر على الرجال المحارم، وسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الماجنة، والمجلات الساقطة، فكل هذه الأمور تهيج الشهوة وتثير الغريزة وتشجع على الفساد والانحلال ، فهي من أعظم ما يوقع في شراك المعاكسات .

لذا - أختي المسلمة - فإن البعد عنها يقطع الطريق على المعاكسين ، ويولد في النفس قوة إيمانية تستطيع مواجهة فتنتهم وحيلهم . وبالله التوفيق .

5-الاشتغال بما يعود على النفس بالنفع، فإن الغفلة هي سبب كل بلاء , وكما كانت الفتاة المسلمة لاهية عن ذكر الله أوقعتها غفلتها في مواطن الفتن والريبة لأن الشيطان يتقوى في الغفلات فإذا ذكر الله خنس وانتكس

وأم ما ينبغي لك - أختي المسلمة ـ الانشغال به ذكر الله جل وعلا، وتلاوة القرآن، ومطالعة الكتب النافعة، والدروس المفيدة، فإنها من مقويات الإيمان، ومجددات العزيمة، قال تعالى: (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ) [الرعد: 28]

ولأن الله جل وعلا قد وعد من حفظه بطاعته والمسارعة إلى فضله بالحفظ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده اتجاهك"

فاحفظي أخية نفسك بطاعة الله يحفظك من كل سوء وبلية.- وبالله التوفيق، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فكار متنوعة

• إن مثلك أيتها المعلمة تعرف ثمن وقتها جيدًا ومدى خطورة تضييعه . يمكنك في أوقات الفراغ في المدرسة أخذ كتاب نافع وقراءته على زميلاتك في الغرفة أو عل الطالبات في حصص الاحتياط وأوقات الفراغ .

• حاولي توسعة صدرك . واسألي الله عز وجل العون على ذلك واستمعي لمشاكل زميلاتك وصديقاتك. فذلك باب واسع جدًا للدعوة إلى الله تعالى . وكوني لمحدثتك منصته مصغية . وقدمي لها توجيهاتك ونصائحك المستمدة من الكتاب والسنة بطريقة علمية جيدة لتظهر آثارها . وحاولي أن تسأليها بين وقت وآخر كيف وصلت في حل مشاكلها وأي طريقة سلكت وصبريها وذكريها بوعد الله عز وجل وأنه قريب ممن دعاه ولجأ إليه .

• قصص مؤثرة زخرفت واقعنا . ونقشت فيه أسمى معاني الإيمان الصادق واللجوء إلى الله عز وجل . وسطرت مواقف من أروع ما يكتبه البنان ويسير به المداد. رددي على مسامع طالباتك وزميلاتك مثل هذه القصص . واسرديها بشكل مؤثر جذاب . ثم سليهم بعد ذلك . ماذا استفدت من هذه القصة. وهل لمست فجوة في حياتنا . وعلى أي شيء عزمنا بعدها .

• خمس وأربعون دقيقة تجلس فيها عدد من الطالبات قد يتجاوز العشرين طالبة . ليس لديهن درس يسمعنه . ولا عمل يقمن به إنها حصص الاحتياط . التي تذهب غالبًا هدرًا وهي ربي من أعظم فرص الدعوة للطالبات . فيا ترى ماذا تفكر معلمة مثلك تعرف واجبها وتحمل هم دينها أن تصنع فيها.

• تحدثي مع الطالبات واستمعي إلى قراءتهن للقرآن الكريم وحسن أصواتهن والتنبيه على الأخطاء .

• كتيب تطلبين من إحداهن قراءته بصوت عالي واضح مع بعض التعليقات من الطالبات أو منك .

• وزعي على الطالبات بعض المطويات النافعة والكتيبات والأشرطة التي يجب أن لا تخلو منها حقيبتك كداعية إلى الله .

• اختبري الطالبات بمواقف طريفة من حياتهن . وانظري كيف يتصرفن فيها . شجعي التصرفات السليمة .. وصححي الخاطئة . مثلًا .

عدت اليوم من المدرسة . وفتحت الباب المنزل . فاستقبلك صوت المذياع بالأغاني والموسيقى الصاخبة . إنها أختك الصغرى تسمع الغناء وترقص عليه . ماذا تصنعين ؟!!

• لا تنسي أن الصحابيات هن أسوة وقدوة . وسلفنا الذي نفتخر به .. فليكن حديثك عنهن وعن مواقفهن الخالدة ديدنك في كل شيء وفي كل موضوع تتحدثين عنه أو تقومين به .

• اطلبي منهن بعض الطرائف والنوادر . لا شك أنك ستجدين النكت المعروفة بالكذب . وجهي الطالبات إلى إن هذه النكت من المحرمات لما فيها من الكذب والسخرية . وقولي لهن موقفًا طريفًا حصل لك أو لأحد من معارفك دون ذكر أسماء واطلبي منهن مواقف طريفة لهن. حتمًا ستجدين كمًا هائلًا يروح عن الجميع . ويبهج القلوب ودون كذب .

• اسألي الطالبات عن بيت شعر يحببنه . واسأليها لماذا أحبته: وما معناه . وماذا يمثل لها .وبعد ذلك وجيهيهن للأفضل والأحسن والأنفع .

• ليكن من ضمن حديثك سؤال . ماذا تتمنين في المستقبل إن أحياك الله عز وجل وأطال عمرك . مع الوقوف على سبب هذه الأمنية وما هدفها منها . وعرجي على واجب الفتاة ومسئوليتها وسر وجودها على ظهر هذه الأرض واستفسري هل منكن من ترغب أن تكون داعية . قد تقول قائلة وما معنى داعية ؟!! هنا . تختلج الكلمات في قلبك وتتمازج الصور المشرقة والمواقف المشرقة والعزيمة الصادقة لترسم صورة هي أجمل صور الإنسان . وجه مضيء و إشراقة متلألئة . أخلاق تمشي على الأرض . جسد يحمل هم الإسلام إنها الداعية تحب الناس جميعًا وتنشر الخير في كل مكان وتذهب إليه . وهكذا ترغبينهن فيمثل هذه الأمنية . وتحثيهن على حب أمثال هؤلاء .

• ذكر الله عز وجل غنيمة باردة به تطمئن القلوب وتنال الدرجات عند الله عز وجل ..فلماذا لا تذكريهن بفضل هذه الطاعة العظيمة . وتذكري لهن بعض الأذكار وفضلها مثل (( سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ) (( سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) )أجري بينهن مسابقة من تستطيع أن تحدد كم مرة يمكننا أن نقولها في الدقيقة الواحدة .. واتركي لهن فرصة التجربة ثم بعد ذلك .. قولي لهن أرأيتن أننا يمكننا تحصيل خير كثير وأجر عظيم في دقيقة واحدة فقط كيف بحصيلة عمر كامل .

• فجري المواهب لدى الطالبات فهناك الكثير منهن يملك فنون ومواهب عظيمة تستغل استغلالًا عظيمًا في الدعوة إلى الله كالرسم والخط والكتابة والخطابة والإلقاء والإرشاد والنقش والفن التشكيلي و الألوان والشعر والقصص والخواطر . لماذا لا تحاولي تنمية هذه المواهب وتوجيهها إلى ما فيه الخير والصلاح لهن ولمجتمعهن .. وتشجيعهن على ذلك .. وتستمعي إلى بعض إنتاجهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت