فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 788

هذا كلام ربنا، وهذا كلام رسولنا - صلى الله عليه وسلم - أنجيبه؟ هل ننقاد له؟ هل نعمل به؟ أم نتركه لقول الإمريكيين بأن قتالهم في العراق هو القضاء على الإرهاب.

انتفض أو متْ إذا شئت شهيدًا فحديد الموت قد فلَّ الحديدًا

فجِّر الأرض ودعْها شعلة قطَّع الباغي وريدًا فوريدًا

دُسْ على هامات أذيال الخنا بائعي الزور ولا تبقِ يهودا

سمِّها إن شئت عُنفًا أو فداءً أو قَصاصًا أو دفاعًا أو صمودًا

أيها المسلم أطلق صرخة تضع الحاملُ بالهول الوليدًا

يا شهيد الحق أيقظْ أمتي فالإذاعات غناءً ونشيدًا

خُذْ دمي حبرًا وجلدي دفترا واكتبه فيه خلودًا يا شهيدًا

معاشر المؤمنين.. أبشروا يا مؤمنون أن النصر قريب.. وإن كان هو في نظرنا بعيد.. ولكن مادام الناس على إعراضهم عن عبادة الله بمعناها الحقيقي فسيبقون مسخرين لجميع أنواع المتحكمين فيهم من يهود أو أذنابهم، وأما في الوقت الذي تقوم فيه أمة ترفع لواء الإسلام، وتعيد سيرته الأولى فإن جميع من أمامهم من أمريكا وأعوانهم لا يستحقون أكثر من وصف الجرذان فلا يخيف والله العدو ولا أتباع العدو إلا العصبة المؤمنة العابدة لربها التي تجدد مجد أمتها وتعيد تاريخها وما ذلك على الله بعزيز { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} .

لابد أيها المسلمون من إعادة الفريضة الغائبة فريضة الجهاد في سبيل الله، لابد أن نمتثل قوله تبارك و- تعالى: { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} لابد من التربية الجهادية، لابد أن يعلم كل أحد ينتمي إلى الإسلام أن العزة لهذه الأمة مربوطة بالجهاد في سبيل الله، ولابد أن نحفظ أنفسنا ونساءنا وأطفالنا وشيوخنا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم) .

ولا يرد العدو الصليبي عما عزمت عليه غير منطق (الجواب ما تراه لا ما تسمعه) !

لقد كان هذا هو منطق أمير المؤمنين وخليفة المسلمين في زمانه هارون الرشيد يوم أطلقها مُدوّية من أرض بغداد. لقد تجرأ نقفور ملك الروم فكتب (مُجرّد كِتابة!!!) إلى هارون ملك العرب أما بعد: فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق، فحملت إليك من أموالها وذلك لضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك وافتد نفسك وإلا فالسيف بيننا! فلما قرأ الرشيد الكتاب اشتد غضبه وتفرق جلساؤه خوفًا من بادرة تقع منه، ثم كتب بيده على ظهر الكتاب: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم!

قرأت كتابك يا ابن الكافرة! والجواب ما تراه لا ما تسمعه.

ثم ركب من يومه وأسرع حتى نزل على مدينة هرقل وأوطأ الروم ذلًا وبلاءً، فقتل وسبى وذل نقفور، وطلب الموادعة على خراج يؤديه إليه في كل سنة، فأجابه الرشيد إلى ذلك. الله أكبر.

لله أبوك يا هارون الرشيد! ألا يوجد مثلك اليوم رَجُل رشيد!!

والله إن الأمة بحاجة إلى مُخاطبة كلب الروم - اليوم - بهذا الخطاب، وبهذه القوّة، وبهذه اللغة.

وكم هو والله بحاجة إلى أن يُعرّف قدره. إن طلب الروم يعيث اليوم في الأرض فسادًا ولا هارون! أليس مِنا القائد الرشيد؟ بلى، ولكن الأمة استنوقت! إلا من رحم الله وقليل ما هم.

يا ألف مليون تكاثر عدّهم إن الصليب بأرضنا يتبخترُ

فالحرب دائرة على الإسلام يا قومي، فهل منكم أبيٌّ يثأرُ

إنا سئمنا من إدانة مُنكرٍ إنا مللنا من لسانٍ يزأرُ

يتقاسم الأعداء أوطاني على مرأى الورى وكأننا لا نشعرُ

أين النظام العالمي ألا ترى شعبًا يُباد وبالقذائف يُقبرُ

أين العدالة أم شعار يحتوي سفك الدماء وبالإدانة يُسترُ

ما دام أن الشعب شعب مسلمٌ لا حل إلا قولهم: نستنكرُ

يا أمتي والقلب يعصره الأسى إن الجراح بكل شبرٍ تُسعِرُ

والله لن يحمي ربى أوطاننا إلا الجهاد ومصحف يتقدّر

اللهم إنَّك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد، الفرد الصمد، اللهم لا يُهزم جُندُك، اللهم إنا نسألك نصرًا مؤزَّرًا لإخواننا المستضعفين في العراق، اللهم فكَّ حِصارهم، اللهم أهلك عدوهم..

اللهم أعز الإسلام والمسلمين.

زمن البغاث

د.نورة السعد

في فترات التدهور والانحطاط تبدو في بعض الشعوب قزامة غريبة وضآلة وتخاذل وانهزامية.. فيعلو الزبد وينتشر البغاث الصغير ريشه ويزهو.. ويمضي في غيه سادرًا يحتمي بمظلة مثقوبة ألوانها مستمدة من محبرة العدو ويعتقد بجهالة أنها الحماية له؛ لأن في عينيه قذى وفي فؤاده حلكة بعد أن ران على قلبه ما يجعله في هذا السقوط..

هؤلاء الرويبضة ينتشرون في بعض القنوات الفضائية نساء ورجالًا وتمتلئ الصحف بمقالاتهم التي تحارب الدين عقيدة وشريعة وتستهزئ بالأحاديث الشريفة بل وتمنح أقلامهم الحق في استحداث تشريعات جديدة لتحسين صورة العالم الإسلامي أمام الغرب!!

وهم يرفضون أي فتوى شرعية من العلماء المتخصصين ويمنحون في المقابل أنفسهم هذا الحق بدعوى أن الدين ليس حكرًا على العلماء..!! ولهذا نجدهم يصدرون فتاوى جديدة في الحجاب والاختلاط أو في مناسك الحج كما حدث مؤخرًا من بعض هؤلاء!!

ونجدهم يرددون في عبارات مشوهة ما يردده الغرب من أن الدين علاقة بين الفرد وربه وليس له أن يتدخل في الحياة المدنية.

ينسون أن تاريخ فصل الدين عن الدولة هناك ليس نموذجًا يحتذى به في عالمنا الإسلامي.. فالإسلام عقيدة لا يمكن أن تتحقق بذاتها في الواقع الاجتماعي والسياسي ما لم تتمثل في نظام اجتماعي معين وتتحول إلى تشريعات وقوانين تسير مجريات الحياة للفرد وللجماعة في العلاقة بين الخالق والمخلوق أولًا، ثم بين المخلوق ودوائر الآخرين حوله حاكمًا كان أو محكومًا.. فقيرًا أو غنيًا..

إن الإسلام الحقيقي الذي لم نتمثله جميعًا بما يليق به حكامًا أو محكومين.. هو العقيدة المتمثلة في السلوك وفي العبادات والمعاملات.. في السر والعلن.. في ظلمة الليل ووضح النهار.

هو الحياة التي تتحقق فيها (عدالة السماء) وليس (ظلم الحاكم) أو (تسلط العدو) ..

لقد ابتعدنا عن ديننا وجزأنا تطبيقه.. ولهذا تسلط علينا الأنذال وحاربوا عقيدتنا تحت مظلة محاربة الإرهاب.. واستسلم بعضنا، ورضي بعضنا هذا الهوان الذي بدأ يحيط بجغرافيتنا الإسلامية.

بل وأسهم البغاث من بعضنا في تحقيق مزيد من استباحة العدو الصهيوني واليمين الأمريكي للدماء المسلمة في فلسطين وأفغانستان والعراق.

وبقدر ما يتضمن المشهد المعاصر من عوامل ذل وهوان إلاّ أن رحمة الله تأبى إلا أن تحقق إلماعات مضيئة في ظلمة هذا الوضع تحملها البشائر برفض الهيمنة والاحتلال من العدو في مختلف مظاهره..

وما ينشر في الصحف من أخبار المقاومة لهذا المحتل تثلج الصدر ويكفينا نحن النساء المسلمات فخرًا ما جاء في وصية الشهيدة إن شاء الله (ريم الرياشي) لنساء وأطفال الأمة الإسلامية.. وهي النموذج المشرف لدفاع المسلم عن عقيدته وشرفه وأرضه..

وصية ريم الرياشي أحق بها أن تكتب بماء الذهب وتعلق في كل منزل فهي البرهان على أن النساء المسلمات لسن في حاجة إلى (تحسين صورتهن) أمام العالم الغربي كما تردد وسائل الإعلام الغربي والعربية التابعة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت