فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 788

ج1: صوم شهر رمضان ركن من أركان الإسلام وفرض على المكلفين من المسلمين بالإجماع، ولقوله تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } (1) ، فتجب العناية بصوم رمضان وعدم التساهل في إفطار شيء منه بغير عذر مشروع، أما المزارع فهي ملك لأصحابها، وبإمكان أصحابها أن يتصرفوا في وقت عملهم في مزارعهم فيحصدونها في وقت البراد في الليل أو يستأجروا لحصدها من لا يضره الصوم في حدود أجرة المثل، أو يؤخروا حصدها إذا كان ذلك لا يضر، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // عضو // الرئيس //

عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //

(1) سورة البقرة ، الآية 185 .

وقت الإمساك، والأكل بعد طلوع الفجر

السؤال الأول من الفتوى رقم (6468)

س1: قرأت في تفسير المنار للشيخ رشيد رضا الجزء الأول وذكر فيه أن الصائم يمسك قبل أذان الفجر بثلث ساعة، أي بمقدار عشرين دقيقة ويسمي ذلك إمساكًا احتياطيًا، فما هو المقدار بين الإمساك وأذان الفجر في رمضان، وما حكم من يسمع المؤذن يقول الصلاة خير من النوم ويشرب ما دام لم ينته من الأذان فهل يصح.

ما حكم من يسمع المؤذن يؤذن لصلاة الصبح ويشرب هل يصح صومه أم لا، والبعض من الناس يجلس على الكيرم والورق وشرب الدخان إلى وقت الأذان، وقام يشرب بدليل أنه يجوز، وقد أخبرني بعض الشباب أنه يسمعني وأنا أأذن للصبح ويقوم إلى الماء يشرب فما حكم من يفعل ذلك عمدًا؟

ج1: الأصل في الإمساك للصائم وإفطاره قوله تعالى: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } (1) فالأكل والشرب مباح إلى طلوع الفجر وهو الخيط الأبيض الذي جعله الله غاية لإباحة الأكل والشرب فإذا تبين الفجر الثاني حرم الأكل والشرب وغيرها من المفطرات، ومن شرب وهو يسمع أذان الفجر فإن كان الأذان بعد طلوع الفجر الثاني فعليه القضاء وإن كان قبل الطلوع فلا قضاء عليه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (4181)

(1) سورة البقرة ، الآية 187 .

الاعتكاف

السؤال الرابع من الفتوى رقم (3810)

س4: هل يجوز الاعتكاف في أي وقت دون العشر الأواخر من رمضان؟

ج4: نعم يجوز الاعتكاف في أي وقت، وأفضله ما كان في العشر الأواخر من رمضان؛ اقتداءً برسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه اعتكف في شوال في بعض السنوات.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //

حكم البيع والشراء وقت النداء لصلاة الجمعة

يقول السائل: إنه يملك محلًا تجاريًا وفي يوم الجمعة يذهب إلى الصلاة ويترك زوجته في المحل تبيع الناس فما الحكم في ذلك ؟

الجواب: يقول الله سبحانه وتعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) سورة الجمعة الآية 9 .

وصلاة الجمعة فرض على كل مسلم بإجماع الأمة والأئمة إلا من استثني وقد أمر الله بالسعي إلى ذكر الله وأمر بترك البيع لما فيه من إشغال عن الصلاة .

قال الإمام القرطبي:[ قوله تعالى: ( وَذَرُوا الْبَيْعَ ) منع الله عز وجل منه عند صلاة الجمعة وحرَّمه في وقتها على من كان مخاطبًا بفرضها .

والبيع لا يخلو من شراء فاكتفى بذكر أحدهما . وخص البيع لأنه أكثر ما يشتغل به أصحاب الأسواق ]تفسير القرطبي 18/107 .

والأمر بالسعي في الآية يفيد الوجوب والأمر بترك البيع بمعنى النهي يفيد التحريم وقد قال جمهور أهل العلم إن المقصود بقوله تعالى: ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ)

الأذان الذي يكون بين يدي الإمام والذي يبدأ الإمام عقبه بالخطبة لأنه الأذان الذي كان موجودًا على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت في الحديث عن السائب بن يزيد قال:[ كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلمّا كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء.

قال الإمام البخاري: والزوراء موضع بالسوق من المدينة ]رواه البخاري .

وفي هذا الحديث أنه كان على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلى عهد أبي بكر وعمر

رضي الله عنهما أذان واحد للجمعة وهو الذي يكون بين يدي الإمام وبعده تكون الخطبة ، ثم لمّا كان عثمان أحدث الأذان الثاني لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة قياسًا على بقية الصلوات فألحق الجمعة بها وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب . فتح الباري 3/44 .

وسماه الحديث ثانيًا باعتباره وجد بعد الأذان الأول الذي كان في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وسماه في الحديث ثالثًا: باعتباره مزيدًا على الأذان الأول والإقامة ولأن الإقامة تسمى أذانًا كما في الحديث: ( بين كل أذانين صلاة ) رواه البخاري ومسلم .

وقد اتفق جمهور أهل العلم على تحريم البيع والشراء وقت النداء وأن هذا التحريم خاص بالمخاطبين بفرض الجمعة وأما من لا جمعة عليهم فلا حرج عليهم إذا باعوا وشروا مع أمثالهم ممن لا يخاطب بالجمعة وهؤلاء غير المخاطبين بالجمعة هم:

1.الصبي وهو من كان دون البلوغ .

2.المرأة فليس على النساء جمعة .

3.المسافر فلا جمعة على المسافر .

4.المريض فلا جمعة على المريض العاجز عن إجابة النداء .

وهناك أعذار خاصة تسقط الجمعة ليس هذا محل بحثها .

فهؤلاء المذكورون ومن في حكمهم ممن لا جمعة عليهم يجوز لهم البيع والشراء وقت النداء لأن الله سبحانه وتعالى إنما نهى عن البيع من أمره بالسعي للجمعة وهؤلاء غير مخاطبين بالسعي إلى الجمعة .

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [ وتحريم البيع ووجوب السعي يختص بالمخاطبين بالجمعة فأما غيرهم من النساء والصبيان والمسافرين فلا يثبت في حقه ذلك . فإن الله تعالى إنما نهى عن البيع من أمره بالسعي فغير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي ولأن تحريم البيع معلل بما يحصل به من الاشتغال عن الجمعة وهذا معدوم في حقهم ] المغني 2/220 .

فزوجتك أيها السائل إن باعت لصبي أو لامرأة مثلها أو لمسافر أو لمريض ومن في حكمهم فلا حرج في ذلك إن شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت