-التخلص من كل عمل غير مفيد.
-محاولة استشراف الفرص واستغلالها بفعالية.
-التحاور مع الموظفين الزملاء والمسؤولين والعملاء أو المراجعين لزيادة كفائة المؤسسة.
وما ورد أعلاه ليس إلا أمثلة بسيطة، وعليك ان تبدع وتبتكر أكثر.
*المصادر: يوجين جريسمان-فن إدارة الوقت و جيفري ماير -النجاح رحلة
التعرف على احتياجاتك ودوره في النجاح
تستطيع أن تتعرف على احتياجاتك بسهولة عن طريق ما تعرفه بالفعل عن عن أولوياتك وعن كيفية قضائك لوقتك.
لنفرض أن رئيسك قد أسند إليك مشروعًا جديدًا سيشغل وقتك كله لمدة شهرين قادمين. أولًا أنت بحاجة إلى أن تعد مكتبك وتخليه، بعد ذلك أنت بحاجة إلى ايجاد الوقت للبدء في هذا المشروع. وفي النهاية أنت بحاجة إلى أن تشرح لكل أصدقائك وعائلتك أن وقتك لم يعد ملكك لفترة معينة ومن الآن عليهم أن يساعدوك إذا أرادوا رؤيتك.
انظر إلى جدولك. ما مقدار الوقت الذي تضيعه؟ إذا فوجئت مثلي بالوقت الذي لا تستطيع تفسير ضياعه، فأنت تمتلك إذًا الفرصة لاستغلال هذا الوقت وتحويله إلى وقت عمل. وإذا اكتشفت بعض الجوانب الخفية من الوقت، تستطيع أيضًا أن تستغلها في هذا المشروع.
ربما ترغب أن تقول لي إنك بحاجة إلى قضاء وقت مع عائلتك وأصدقائك فأنت لا يمكنك أن تجعلهم خارج هذه المعادلة، حسنًا إذا نظرت إذًا إلى هذا الوقت الذي تقضيه أمام التليفزيون فستجد الوقت الكافي للعائلة والأصدقاء فأغلق ذلك الجهاز لفترة وحاول أن تستفيد من هذا الوقت (الذي أحصاه الخبراء بحوالي 15 ساعة أسبوعيًا) وتستبدله بالوقت المخصص لتدعيم الروابط الاجتماعية مع من تحب.
تستطيع أيضًا أن تستخدم مصادر أخرى للوقت مثل الوجبات والمقاطعات لتحصل على عشر دقائق من هنا وعشرين من هناك لإضافتها للوقت المخصص لمشروعك.
الفكرة هنا هي أن تقسم ذلك المشروع الذي سيستولي على وقتك إلى أهداف صغرى وتحدد بعضًا منها لعمله كل يوم، وسوف تكون أكثر رضًا بالوصول إلى أهدافك بهذه الطريقة، وستكتشف أن لديك وقتًا أكثر للعمل أكثر مما كنت تتخيل، وسيكون لديك وقتًا أيضًا لقضائه مع العائلة، صحيح أنك ستظل مراقبًا للساعات والدقائق، ولكنك ستوائم بين جدولك وبين كل ما تريد، وسيتم كل ذلك دون حاجة الى السهر أو الاستيقاظ مبكرًا.
الزمن النفسي في القرآن
أول ما يلاحظ في تسمية هذا النوع من الزمن هو إضافته إلى (النفس) ، ونقصد بالنفس ذلك الجوهر اللطيف (الحامل لقوة الحياة والحس والحركة الإرادية) .
وبعيدًا عن التعقيدات التعريفية، وتشعب التعاريف بين الفنون، نستعمل الاضافة إلى النفس في بحثنا هذا للدلالة على ذلك الإحساس الذاتي والشعور بمرور الزمن أو بعدم مروره، مع تقدير قدره انطلاقًا من هذا الإحساس.
فإذا عُدنا إلى عناصر الظاهرة الزمنية، فإننا نجد أن هذا الإحساس والتقدير ما هو إلا من خواصّ الانسان، فالزمن النفسي يكون إذن زمنًا إنسانيًا محضًا، خلافًا للزمن المبارك الذي هو زمن متعلق أساسًا بتقييم الله تعالى له حسب مشيئته وفضله، فلا يضاف الزمن النفسي إلى غير الانسان، كما لا يضاف الزمن المبارك إلى غير الله.
وقد حاولنا أن نجمع نماذج للآيات التي تدخل فيها النفس الانسانية، تقديرًا للزمن، وشعورًا وإحساسًا به. فاخترنا من بينها الآيات الآتية:
1 ـ (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة * فاصبر صبرًا جميلًا * إنهم يرونه بعيدًا * ونراه قريبًا) المعارج/ 4-7.
2 ـ (إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يومًا ثقيلًا) الانسان/ 27.
3 ـ (ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة) الأعراف/ 187.
4 ـ ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم) يونس/ 45.
5 ـ (يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلًا) الإسراء/ 52.
6 ـ ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون * وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون) الروم/ 55-56.
7 ـ كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ) الأحقاف/ 35.
8 ـ (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها) النازعات/ 46.
9 ـ (قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يومًا أو بعض يوم فسئل العادين * قال إن لبثتم إلا قليلًا لو أنكم كنتم تعلمون) المؤمنون/ 112-114.
إذا حاولنا أن نرجع إلى الخصائص المشتركة بين هذه الظواهر الزمنية، بالنظر إلى عناصر كل ظاهرة، فإننا نلاحظ ما يلي:
الجدول المقارَن للعناصر الزمنية:
العنصر وجوده في هذه الآيات
الشيء المتزمن الكفار في عموم الآيات
المقدار الزمني مقداران: زمن حقيقي (عمر الكافر) ، ومن مقدّر
الوحدة اليوم، السنة، الساعة، العشي، الضحى
المجال أو (السلَّم) الزمن الأرضي
الحركة اللبث في الدنيا
فالأمر المختلف فيه هو المقدار الزمني، وسبب اختلافه هو تقدير الانسان لحجمه تقديرًا نفسيًا لا حقيقيًا.
ومجمل الآيات تسعفنا في تحديد مفهوم الزمن النفسي، وتفصيلها كالآتي:
1 ـ يومًا ثقيلًا: موضوع الآيات الأولى هو يوم الحساب، فطول هذا اليوم مقارنًا بالزمن الأرضي هو خمسون ألف سنة، فالمدة التي يقضيها المؤمن والكافر في هذا اليوم العصيب هي نفس المدة، ولكن الإحساس بها، وتقدير طولها وقصرها يختلف بينهما اختلافًا شديدًا.
فالمؤمن يراه يومًا قريبًا قصير المدة، أما الكافر فيثقل عليه ثقلًا شديدًا، فهو يستطيل (ذلك اليوم لشدته) وهوله.
ويفسر هذا المعنى حديث رواه الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري قال: قيل لرسول الله (ص) : يومًا كان مقداره خمسين ألف سنة، ما أطول هذا اليوم؟ فقال رسول الله (ص) : (والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا) .
وإمعانًا في الدلالة على طول هذا اليوم على الكافر، وفي التعبير على شدته عليه استعمل القرآن الكريم لفظ (الثقل) ، مع أن العادة أن يقال: زمن طويل أو قصير، لا ثقيل أو خفيف.
والحق أن القرآن في قوله تعالى: (إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يومًا ثقيلًا) الانسان/ 27، قد استعار الثقل لشدة اليوم وهوله، ولعظم وقعه على نفس الكافر، فهو ثقيل ثقلًا معنويًا على نفسه، لا ثقلًا حسيًا على جسده.
وقد وصف الزمن ـ كذلك ـ بالثقل في قوله تعالى: (ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة) الأعراف/ 187، وهذا الثقل في (الساعة) إنما هو لفقد العلم بها: (فإن المجهول ثقيل على النفس، ولا سيما إذا كان عظيمًا) .
وقد أثبتت أحدث الدراسات الزمنية أن الوقت لا يمر عندما نكون قلقين، ويمر بسرعة هائلة في ساعات الفرح والسرور والنعيم، وهذا المعنى يعرفه الناس بالمراس والإحساس، ونقرأه في مصادر الأدب منذ القديم، ومن ذلك قول الشاعر:
أعوام وصلٍ كان يُنسى طولها
ذكرى النوى فكأنها أيام
ثم انبرت أيام هجرٍ أردفت
جوي أسى فكأنها أعوام
ثم انقضت تلك السنون وأهلها
فكأنها وكأنهم أحلام
والذي أضافته هذه الدراسات هو أن الثقل يسببه معامل بيوكميائي (Facteur biochimique) يؤثر في الإحساس، إذ إن الإحباط يفرز مواد تحدث خللًا في التوازن الكيمائي للجسد، فيشعر بالتالي بثقل الوقت عليه.
وهذا ـ بالطبع ـ لا يعني إنكار الجانب النفسي في الانسان، وأنه يقدّر الأشياء، ويميل إليها أو ينكرها، تبعًا للشعور النفسي.