*** انظري معي يا أختاه إلى القدوة والمثل الأعلى سيد البشر أجمعين محمد صلى الله عيه وسلم كان يستغفر ربه في اليوم من سبعين إلى مائة مرة وهو من هو المعصوم من الخطأ المغفور له ما تقدم وما تأخر من ذنبه فكيف بك أنت يا أختاه ويااخى هل اهتميتم بان يكون لسانكم رطب بذكر الله وقال الله تعالى"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"ألا تستغفروا الله حتى يغفر الله لكم ذنوبكم وعصيانكم أيها الشباب لا بد أن تحاسبوا أنفسكم مثلما قال عمرو بن الخطاب: حاسبوا أنفسكم قيل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن .
*** انظروا معي إلى أحد الصحابة وهو من العشرة المبشرون بالجنة ألا وهو عثمان بن عفان كان يقف الليل كله بركعة واحدة يختم القران كله فيها هل قرأتم القرآن كله مرة واحدة ى الشهر أو في السنة أو في العمر كله أم تذكرتم القرآن في رمضان فقط!!
أيها الشباب:- الذي تخافون منه في رمضان هو رب رمضان ورب الشهور كلها فلا تقصروا في جنب الله حتى لا تندموا في وقت لا ينفع فيه الندم .
*** انظروا معي إلى عالم النساء الذي ليس لهم مثيل في هذه الآونة إلا من رحم ربى إنها أمنا خديجة كيف كانت تدعوا إلى الله بكل ما تملك وبكل مالها وعندما حاصر الكفار المسلمين في شعب آبي طالب وهى معهم ولم يجد المسلمون شرابا ولا طعاما وقالت الكفار لامنا خديجة اخرجي من هنا انك من اكرم واشرف الناس في قريش فرفضت الخروج وجاءوا إليها بالطعام والشراب وهى في سن الستين من عمرها قالت والله لا آكل ولا اشرب حتى يأكل المسلمون وأطفالهم اتدروا أيها الشباب ما الذي فعلته أمنا خديجة انه الجهاد والتضحية من اجل هذا الدين الحنيف فهل حملتهم انتم هم هذا الدين أو فكرتم في المسلمين في فلسطين والعراق وكل بلاد الإسلام هل بكت أعينكم على الأطفال الذين لا يجدون الطعام ولا يجدون ما يستروا عوراتهم به .
النماذج كثيرة ولكن اكتفى بهذا حتى لا تملوا من حديثي فربما أطلت عليكم ولكن هذا من منطلق حبي وخوفي عليكم من الهلاك وحتى تدخلوا الجنة وتعيشوا الحياة الوردية والسعادة الحقيقية بأن تقتربوا من الله اكثر واكثر .
تذكر فيا لنجاة المتذكرين … واقبل فيافوز المقبلين … واجعل من حياتك وقفات … تسال نفسك … ماذا أريد ؟! والى أين المصير؟!هل قدمت ما ينفعك يوم موقفك بين يدي ربك أم كنت من الآهين ؟!… هل اغتنمت فرص عمرك أم كنت من الخاسرين؟!.
نسأل الله صلاحا عاجلا *** إنما الغافل في البلوى هلك
وكفانا ما مضى من بؤسنا *** ربنا اكشف ما بنا فالأمر لك
رجاء:- أن لا تنسونا من دعوة صالحة ولا تنسوا اخوتكم وأمهاتكم في بلاد المسلمين المحتلة وكلما وقعت أعينكم على هذه الكلمات أن تدعوا لمن أعدها وساعد في الوصول إليكم بها بان تقولوا"اللهم أنله مراده"ليقول لك الملك ولك بمثل .
مابالنا قد أضعناه ! مابالنا ما حفظناه ! وهو الذي إن مضى فلن يعود أبدا !
الغادة
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه
اللهم لك الحمد بالقرآن ولك الحمد بالإيمان عزجاهك وجل ثناءك وتقدست أسمائك ولا إله غيرك
لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى
وصلي اللهم وسلم وبارك على النعمة المهداة والرحمة المهداة وعلى آله وصحبه ومن والاه ..
أحبتي في الله
حديثي معكم عن شيئ قد ضيعناه وما حفظناه وهو أشد من الموت علينا
لأن الموت يقطعنا عن الدنيا وأهلها وهو يقطعنا عن الله والدار الأخرة
أخالكم عرفتموه ؟
إنه أغلى ما نملك في هذه الدنيا إنه..
الوقت
أيام مضت وسنين ضيعت وها هى الباقيات تمر كلمح البصر
كل يوم يمضي ينقص من أعمارنا ويدني من أجالنا
إليك أخي .. أختي ..
يامن يمضي أيامه وسويعاته وأوقاته في السعي وراء هذه الدنيا الفانية ويلهث وراء شهواتها
يامن يفرح بمرور تلك الأيام وسرعة انقضائها
أما علمت بأن كل دقيقة بل كل لحظة تمضي من عمرك تقربك من الأخرة وتباعدك عن الدنيا
إنا لنفرح بالأيام نقطعها *** وكل يوم يدني من الأجل
أخوتي في الله
عكفت على كتابة هذه الرسالة لما وجدته في قلبي من الألم والحسرة والشفقة على نفسي أولا و على أبناء وبنات أمتي
من تضييع للاوقات والسعي وراء الملذات
فكات كلماتي من القلب المحب الذي يريد لكم السعادة والفلاح والنجاح في هذا الدنيا وفي الأخرة فأسأل الله تعالى أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم
أحبتي ..
نظرت في سير من كان قبلنا فوجدت الشيئ العجاب !!
كانوا أعرف الناس بقيمة أوقاتهم وأشدهم حرصا على ألا يمر يوما أو بعض يوم إلا ويتزودا بعلم نافع وعمل صالح
كانوا يبكون أعمارهم وشبابهم ... أما حالنا اليوم فيرثى لها ولاحول ولا قوة إلا بالله
أسأل الله تعالى أن يبدل الحال ..
لننظر أخواتي في أخبارهم لعلنا نتدارك ما بقي من أعمارناا
دخل عمر بن الخطاب رضى الله عنه المسجد يوما فراى احد أصحابه جالسا
فقال له: مالك مهموم ؟
قال: هم لازمني ..وغم صاحبني !
فقال له عمر: مالك
قال: نمت البارحة عن صلاة الليل
فقال له عمر ثكلتك امك قم فصلي ثم تلا قوله تعالى ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا )
ياسبحان الله !! كيف نحن إن فاتتنا الفريضة وليست النافلة !!
لقد امتن الله بالليل والنهار على عباده ليطيعوه ويعبدوه لاليعبثوا باوقاتهم في ليلهم ونهارهم والله المستعان
يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى كان جدي في حفظ الوقت عجبا .. كان إذا دخل الخلاء قال لأحد أبنائه أقرأ الكتاب وارفع صوتك حتى أسمع
وهذا أبو الوفاء ابن عقيل الحنبلي كان يأكل الكعك ولا يأكل الخبر
فقيل له: لما لاتأكل الخبز ؟
فقال: حسبت الوقت بين أكل الكعك والخبز قراءة خمسين آية
وها هو ابن مسعود رضى الله عنه وأرضاه يقول ما ندمت على شيئ ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي
قيل لأحد الصالحين اجلس معنا فقال: احبس الشمس أجلس معك ( أي إن استطعت أن تحبس العمر فأنا أجلس معك )
لله درهم ما أشد حرصهم على أوقاتهم !!
ونحن أيها الأحباب كم ضيعنا من أوقاتنا وكم هدمنا أيامنا وكم عطلنا ساعاتنا !!
فولله الذي لاإله إلا هو لنحن مسئولون عن أعمارنا وأوقاتنا
ففي الحديث عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لاتزولا قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به ) رواه الترمذي وحسنه الالباني
وقال جل في علاه ( أولم نعمركم ما يتذكر من تذكر وجاءكم النذير )
أما أمهلناكم .. أما تركناكم .. أما أخرناكم .. مالكم لاتتفكرون ... مالكم لا تعتبرون
فولله ما طلعت شمس نهار أو غربت إلا قال الليل والنهار ياابن ادم اغتنمني قبل أن أغيب فلن أعود إليك أبدا
فيا من ضيع أوقاته في سماع المحرمات ..وقراءة المجلات .. ومشاهدة الفضائيات .. واتباع اللذائذ والشهوات ..
متى تعود ؟ متى تتوب ؟ أما أنذرك الشيب !
إلى متى الغفلة ! إلى متى التسويف أما علمت كم في االمقابر من قتيل سوفا
فبادروا اخوتي باغتنام أوقات أعماركم في طاعة بارئكم واستغلوا أوقات فراغكم فالفراغ نعمة عظيمة والنفس إن لم
تشغلها في وقت فراغها بطاعة الله أشغلتك بمعصيته
قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) رواه البخاري