1-أن يكون العمل موافقًا لطبيعة المرأة وأنوثتها ، ويقارب فطرتها اللطيفة الرقيقة ، ويمنعها من الاختلاط بالرجال ، كالعمل في تدريس النساء ورعاية الأطفال وتطبيب المريضات ونحو ذلك .
2-أن لا يعارض عملُها الوظيفةَ الأساسية في بيتها نحو زوجها وأطفالها ، وذلك بأن لا بأخذ عليها العمل كل وقتها بل يكون وقت العمل محدودا ً فلا يؤثر على بقية وظائفها [17] .
3-أن يكون خروجها للعمل بعد إذن وليها كوالديها ، أو زوجها إن كانت متزوجة .
4-خلو العمل من المحرمات ، كالتبرج والسفور وغيرهما [18] .
5-أن تتحلى بتقوى الله سبحانه وتعالى ، فهذا يكسبها سلوكًا منضبطًا وخلقًا قويمًا يريحها أولًا ، ويريح الآخرين من الفتن ثانيًا .
6-أن تلتزم بالحجاب الشرعي ، فلا تبد شيئًا منها لأجنبي إلا ما لابد منه من الثياب الظاهرة [19] . قال تعالى:"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ..."الآية [20] .
هذه بعض الضوابط الشرعية التي يجب على المرأة أن تلتزم بها عند خروجها للعمل حتى تنال رضا الله وسعادة الدارين ، وحتى تقوم بعملها المناط بها على أتم وجه .
[1] سورة الذاريات.آية 56 .
[2] ينظر: علي الأنصاري.المرأة تعليمها وعملها في الشريعة الإسلامية .صفحة 65 .
[3] ينظر: عبد الله بن وكيل الشيخ . عمل المرأة في الميزان . صفحة 11 .
[4] ينظر:1- مكية مرزا.مشكلات المرأة المسلمة المعاصرة . صفحة 300 .
2-عبد الله بن وكيل الشيخ . عمل المرأة في الميزان . صفحة 20
3-علي الأنصاري.المرأة تعليمها وعملها في الشريعة الأسلامية.صفحة 85.
[5] سيأتي ذكر الشروط في مبحث: ضوابط عمل المرأة في الإسلام صفحة 6 .
[6] ينظر: عبد الله بن وكيل الشيخ . عمل المرأة في الميزان . صفحة 29.
وللاستزادة:1- البهي الخولي.الإسلام وقضايا المرأة المعاصرة،صفحة221.
2-علي الأنصاري.المرأة تعليمها و عملها في الشريعة الإسلامية ،صفحة70 .
3-مشكلات المرأة المسلمة . مكية مرزا ،صفحة 260 ،290 .
[7] انظر: 1- وهبي سليمان الألباني . المرأة المسلمة ، صفحة 228 .
2-علي الأنصاري.المرأة تعليمها و عملها في الشريعة الإسلامية ،صفحة 89 .
3-عبد الله بن وكيل الشيخ . عمل المرأة في الميزان . صفحة 21 .
وللاستزادة: مشكلات المرأة المسلمة . مكية مرزا ،صفحة 262 .
[8] سورة الأحزاب . آية 33 .
[9] أحمد شاكر.عمدة التفسير ، ج3 ، صفحة 47 ( بتصرف ) .
[10] رواه أبو داود في كتاب الصلاة - باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد - عن ابن عمر رضي الله عنهما . حديث رقم (567) سنن أبي داود . ج1 صفحة 155 ، والحديث رواه أبو داود وسكت عنه ،وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه باب اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد حديث رقم (74) . ج3 صفحة 92 ، ورواه الحاكم في المستدرك وصححه وجعله على شرط الشيخين . حديث رقم ( 755 ) . ج1 صفحة 327 .
[11] رواه البخاري في كتاب أبواب الأذان - باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد - عن ابن عمر رضي الله عنهما . حديث رقم (835) صحيح البخاري . ج1 صفحة 297. رواه مسلم في كتاب الصلاة - باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة - عن ابن عمر رضي الله عنهما . حديث رقم (442) صحيح مسلم . ج1 صفحة 326.
[12] عبد الله بن بسام . تيسير العلام ، ج1 ، صفحة 142 .
[13] رواه البخاري في كتاب أبواب الأذان - باب صلاة النساء خلف الرجال - عن عائشة رضي الله عنها . حديث رقم (831) صحيح البخاري . ج1 صفحة 269.
[14] ابن حجر العسقلاني . فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج2 ، ص 407 .
[15] رواه ابن ماجه في كتاب الحج - باب الحج جهاد النساء -عن عائشة رضي الله عنها . حديث رقم (2901) سنن ابن ماجه . ج2 صفحة 968 .
[16] ينظر: علي الأنصاري.المرأة تعليمها و عملها في الشريعة الإسلامية ،صفحة 65 .
[17] ينظر: مشكلات المرأة المسلمة . مكية مرزا ،صفحة 300 .
[18] ينظر: 1- علي الأنصاري.المرأة تعليمها و عملها في الشريعة الإسلامية ،صفحة 85
2-توفيق علي وهبة .دور المرأة في المجتمع الإسلامي ، صفحة 186 .
[19] ينظر: عبد الله بن وكيل الشيخ . عمل المرأة في الميزان . صفحة 40 .
[20] سورة النور. آية
الحذر من إطلاق البصر
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبيه وعبده أما بعد:
فقد وصلت فتنة الشهوات ذروتها حتى وصلت إلى القاع بشكل لم يسبق له مثيل ، و أصبحت صور النساء تشاهد في كل وقت من ليل أو نهار ، في كل مكان إلا من عصم الله عز وجل ، واصبح ذلك في متناول الجميع ، فعظمت بذلك الفتنة ، واتسع الخرق على الراقع ، فلا إله إلا الله كم أثنت هذه الفتنة من عزم ، و أوهنت من همه ، وكم ردت من ساع على طريق الخير حتى عاد أدراجه ، وتنكب الصراط واستمرأ الضلالة ، أو حبسته عن الترقي في درجات الفلاح حتى إنه يخاف فتنة بنات بني الأصفر ونظرا لعظم هذه الفتنة واستفحال أمرها كان لزاما على الدعاة والمصلحين عامة أن يتذاكروا هذا الأمر ويبينوا خطره ويسعون جاهدين في دفعه بكل ما يملكون من قوة وهذه الكلمات أضمها إلى من سبق في التحذير من إطلاق البصر عسى أن يجعلنا ربنا من المتعاونين على البر والتقوى فأقول مستعينا بالله:
إن الذي أجمعت عليه الأمة واتفق على تحريمه علماء السلف والخلف من الفقهاء والأئمة هو نظر الأجانب من الرجال والنساء بعضهم إلى بعض والأصل في هذا الباب هو قوله تعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} وقد صرف النبي صلى الله عليه وسلم نظر الفضل بن عباس رضي الله عنه عندما مرت به ظعن تجرين فطفق الفضل ينظر إليهن [رواه مسلم] وكذلك صرف بصره حين نظر إلى الخثعمية [البخاري 1513 ، ومسلم1334] ،"وهذا منع إنكار بالفعل ولو كان جائزا لأقره عليه ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى مدرك ذلك لا محالة فالعين تزني وزناها النظر ) ) [ البخاري6243 ، ومسلم6257 ] ثم ذكر اللسان والرجل واليد و القلب فبدأ بزنى العين لأنه أصل زنى اليد والرجل والقلب والفرج ، فهذا الحديث من أبين الأشياء على أن العين تعصي بالنظر وأن ذلك زناها ففيه رد على من أباح النظر مطلقا" (1)
والأمور التي يغض المسلم عنها بصره يمكن حصرها في الأمور التالية: (2)
1-غض البصر عن عورات الناس ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ) ) [رواه مسلم338] فكل إنسان له عورة لا يجوز له كشفها ، ولا يجوز النظر إلى من كشف عورته ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (( احفظ عورتك إلا من زوجتك و أمتك ) ) [أخرجه الترمذي وحسنه ] ولعل من أوضح الأمثلة على ذلك انكشاف العورات في المباريات التي يشاهدها الملايين من الرجال والنساء ولا حول ولا قوة إلا بالله .