فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 788

كذلك لا بد من عمل تقييم ذاتي بعد انتهاء الوقت المحدد لتحقيق الهدف، فعملية التقييم تساعد الفرد على التعرف على أسباب التقصير -إن وجدت- لتلافيها في المستقبل، وينبغي ألا يطغى الوقت المخصص لعمل على الوقت المخصص لآخر"."

كيف تضيِّع وقتك سَبَهْللا؟!

أحمد محمد علي

أخصائي تنمية وتطوير

يقول أحدهم:"المطلوب إنجازه كثير جدًا.. وليس هناك الوقت الكافي .. أشعر أنني مضغوط ومتوتر طيلة اليوم.. كل يوم.. سبعة أيام في الأسبوع.. لقد حضرت برامج عديدة في إدارة الوقت.. وجرَّبت العديد من أساليب إدارة الوقت.. لقد ساعدني ذلك إلى حد ما.. ولكنني لا زلت أشعر أنني لا أعيش الحياة السعيدة التي كنت أتوق إليها".

ويقول الآخر:"إنني أخطط لنفسي جيدًا.. كل دقيقة تمرُّ.. كل ساعة.. لها عندي قيمة، عيناي لا تفارق معصمي، من شدة النظر إلى ساعة يدي، يقولون عني: إنني دقيق منضبط، لكني أتساءل في كل لحظة.. هل حقًّا أحقق ما أصبو إليه؟، بمعنى آخر: هل كل نشاطاتي القوية حققت آمالي؟".

وماذا تقول أنت؟!

إذا كنت ترى نفسك في هؤلاء فينبغي عليك أن تعيد النظر في طريقتك في إدارة وقتك، بمعنى آخر.. أن تغيِّر أداتك التي تستخدمها في إدارة وقتك.

لقد كان للدور الرائع الذي لعبه"مركز كوفي للقيادة"الأثر البالغ في تحويل أداة إدارة الوقت من الساعة فقط إلى الساعة والبوصلة.

-كلنا يستخدم الساعة في إدارة وقته؟ ولكن هل جرَّبت أن تستخدم البوصلة؟!

إن الساعة تعين في أوقات الطوارئ، وتُستخدم لقياس وقت النشاط؛ أما البوصلة فبها نحدد الاتجاه.. وعندما تحدد اتجاهك في الحياة سوف يعني ذلك أنك وضعت سلَّم نجاحك على الجدار الصحيح منذ البداية.

-هل تستخدم البوصلة أكثر أم الساعة؟

لا تتعجل في الإجابة قبل أن تشاركنا في هذا الاستبيان البسيط.

1-لديَّ رؤية واضحة لمستقبلي واتجاهي في الحياة:

2-أبدأ مشروعاتي وأنا أدرك تمامًا النتائج المبتغاة منها:

3-أجهِّز لكل أعمالي مبكرًا وأستعدّ للاجتماعات تمامًا.

4-أعمل لتحقيق أهداف بعيدة المدى، ولا أكتفي بالحلول السريعة ومعالجة المشكلات الطارئة.

5-أتأكّد أن كل من حولي يفهمون الغاية والقيمة الكامنة وراء كل أعمالنا:

6-أستشعر وأحسّ بالمسئوليات وأستعد لها قبل وقوعها:

7-لا أباشر أعمالًا يمكن أن يتولاها الآخرون أو يمكن تفويضها إليهم:

8-أحدّد أولوياتي بحيث أقضي معظم وقتي مُركِّزًا على الأعمال والمشروعات الأكثر أهمية:

9-ألزم نفسي بتنفيذ الخطط الموضوعة، وأتجنب التسويف والتأجيل والمقاطعات العشوائية:

10-عندما أكلف الآخرين بمهمة أقوم بذلك قبل استحقاقها بوقت كافٍ، وأمنحهم وقتًا كافيًا لإنجازها:

•••أعطِ نفسك مائة درجة لكل إجابة دائمًا

•••ستًا وستين درجة لكل إجابة أحيانًا

•••ثلاثًا وثلاثين درجة لكل إجابة نادرًا

••• صفرًا لكل إجابة أبدًا

اجمع درجاتك ثم اقسمها على عشر، سوف تظهر لك نتيجتك منسوبة إلى مائة، وترى من خلالها كم أنت قريب إلى البوصلة

ولكن كيف نستخدم البوصلة؟!

أمل يحتاج إلى عمل

أمراض القلوب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛

ماذا يجب عليّ أن أفعل لأكون مسلمًا صالحًا ومؤمنًا كما كنت في السابق. فمنذ حوالي السنة كان إيماني جيدًا نسبيًا، ولكنني الآن لست على ما يرام. أعرف أن الله سبحانه وتعالى يرانا، وأنه سبحانه سوف يحاسبنا على ما نفعل في حياتنا كلها. لم أعد أستطيع أن أنام في الليل، بينما أنام في النهار وقتًا طويلًا، مما يسبب لي بعض المشاكل وأهمها أنني لا أتمكن من أداء الصلوات في وقتها. أنا أعلم الكثير عن الدين، ولكني أعمل القليل. أشعر بالتعب الشديد، والفقر الشديد لعلوم الدين.

وأود أن تنصحوني، وما هو الحل لمشاكلي الإيمانية ؟، فأنا أشعر بعيد عن التوبة النصوح، وأود أن أهاجر في سبيل الله، وأعود لبلدي الأصلي، على الرغم من ولادتي هنا، ولكني لا أملك المال الذي يكفيني. فما هي الطرق التي أستطيع من خلالها أن يكون إيماني قويًا، و وأكون قادرًا على مواجهة المشاكل الحياتية. وهل من الصعوبة بمكان أن يكون المرء مؤمنًا صالحًا؟

و جزاكم الله خيرا... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

... السؤال

فريق الاستشارات الإيمانية ... المستشار

... ... الرد ...

يقول الشيخ عصام الشعار:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن تبع هداه إلى يوم الدين.. وبعد،

أخي الحبيب:

بداية أسوق إليك هذه البشرى، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن". رواه الترمذي، وصححه الألباني. فمن أبصر عيوب نفسه، وجاهد نفسه في كبح هواها، فليحمد الله على نعمة الإيمان، ولير الله من نفسه خيرا، حتى يكون أهلا لمعيته"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين".

وسأنطلق معك أخي الكريم من نقطتين، وأسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا.. آمين

أولا- الإيمان يزيد وينقص:

ثبت بالكتاب والسنة، وتواطأت أقوال الصحابة والتابعين على أن الإيمان يزيد وينقص، فهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، قال الإمام البخاري في باب قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، وَهُوَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } ، {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} ، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ { فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا } وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} إلى آخر ما استشهد به من الآيات، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ إِنَّ لِلْإِيمَانِ فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَحُدُودًا وَسُنَنًا فَمَنْ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلْ الْإِيمَانَ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية )الإيمان مركب من أصل لا يتم بدونه، ومن واجب ينقص بفواته نقصًا يستحق صاحبه العقوبة، ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة، فالناس فيه ظالم لنفسه، ومقتصد، وسابق). اهـ.

ثانيا- احذر أن يوردك الفتور موارد الهلكة:

نفسك التي بين جنبيك لها إقبال وإدبار فتارة تكون في سمو وإشراق وعندها يجد العبد لذة الطاعة، وتغمره السكينة والطمأنينة، وتارة يخفت هذا النور ويقل هذا الإشراق، فتضعف همته ويقل نشاطه، وهذا أمر فطري لا دخل للمرء فيه، فليس عجبا أن ترى من نفسك التقصير في إقبالك على الطاعة، ولكن لزاما عليك أن تضع نصب عينيك قول الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- (إن لكل عمل شرّة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك) رواه البيهقي في شعب الإيمان وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت