فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 788

الواجب على الدولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم أن تضع برامج مفيدة للأطفال؛ لا سيما في مرحلة الأساس في الإجازات الصيفية؛ بحيث لا تكون مملة ومنفرة، وأن تسطيع هذه البرامج أن تملأ الفراغ الذي تخلّفه المدارس؛ فالجرعات المدرسية غير كافية لإشباع حاجة هؤلاء الصغار.

* محمد عثمان نمر - معلم:

الأطفال هم أمل المستقبل ويمثلون الحاضر؛ فلا بد من الأخذ بأياديهم إلى طريق النور؛ وذلك بسد فجوة العطلات والإجازات التي تمر بهم مرور الكرام دون أن يكون هناك أي برامج تفيدهم في الدنيا والآخرة..

* زينب حماد - معلمة:

اللعب شيء طبيعي للأطفال؛ ولا بد منه، ولكن يجب أن تتماشى أيضًا معه أشياء مفيدة، بل لا بد للمدارس التي ينتمي لها الأطفال خاصة مرحلة الأساس أن تقدم لهم برامج خلال العطلة الصيفية.

فترة المراهقة

ليس سهلًا أن تربي طفلًا في زماننا هذا المشحون بالتوتر، وضيق الوقت، واللهث خلف الظروف المعيشية الصعبة التي شغلت الكثير من الآباء.. ولكن التربية مسؤولية عظيمة سيسأل عنها الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون؛ لأنه بمثل ما على الأبناء من حق لآباءهم فأيضًا وضع الإسلام حقا للأبناء على الآباء!!..

فما بالك بابنك وأنت غافلا عنه وقد تعدى عتبة الطفولة؛ وخط شاربه، وغلظ صوته، ومِنْ حوله مستجداتٌ وصرعات لا تنتهي؛ من موسيقى، وقصات شعر، وأزياء غربية غريبة، وتمرد، وعناد، وعالم انفتحت أبوابه على مصراعيه!!..

المراهقون: هل هم حقًا مشاكل متحركة، أو براكين ثائرة، وحروب مستمرة؟!، أم هم أطفال ولجوا عالم الكبار؛ ويحتاجون في دخولهم هذا إلى تهيئة، وعناية، وتكوين علاقة حميمة؟!..

* عبد المعطي أحمد علي - معلم:

أكثر ما يفسد الأطفال لا سيما المراهقين منهم هو اهتمامهم باللبس الغربي، والأفلام الغربية، والموسيقى، وعالم الموضة؛ خاصة التسريحات، والحلاقات الغريبة على مجتمعنا هذا كله.. وفي تقديري هذا كله بسبب الفراغ العريض.. وللأسف لايحترمون أحدًا من الكبار عندما يدخنون السجائر، أو يتعاطي بعضهم (التمباك) ، أوالشيشة التي صارت شغلهم الشاغل..

وبالطبع إن كثيرا من الآباء لا يدرون شيئًا عنهم؛ لعدم مراقبتهم لهم؛ خاصة في العطلات والإجازات!!..

* عبد السلام يوسف - مشرف تربوي سابق..

للأسف الفراغ الذي يعيش فيه هؤلاء الصغار هو مفسدة عظيمة لهم إن لم توضع لهم برامج مفيدة من قبل آبائهم.. وأكبر مشكلة تواجه هؤلاء الصغار - ولا يدري عنها آباءهم شئيًا - هي مصاحبتهم للذين يكبرونهم سنًا وفكرًا!!..

الإخفاق المدرسي

مستويات الإخفاق (الفشل) قد تحدث أزمة ليس فقط في مستوى الطفل الأكاديمي والتعليمي، ولكن أيضًا في نفسية الطفل؛ بل ربما السبب يعود لأصدقائه، وما تأثر به خلال الإجازات والعطلات المدرسية؛ فاجعل نظرة الطفل للفشل، والإخفاق بطريقة لا تؤثر عليه؛ بحيث ترفع من معنوياته، وتشجعه على المزاكرة؛ حتى لا يترك الدراسه؛ وذلك عن طريق إدخاله معهدا، أو كورسا يقوي من مستواه أثناء فترة الإجازة، والعطلة؛ وبهذا تكون قد أغلقت عليه فجوة كبيرة أثناء فراغه..

* علي أحمد - معلم أساس:

أكثر ما يؤدي لانحراف الطفل مبكرًا هو فشله في دراسته؛ والذي ربما يعود سببه إلى الفراغ في إجازته؛ حيث يكون قد انشغل بأشياء قد تصاحبه حتى أثناء العام الدراسي؛ وأعني بهذا أشياء يتعلمها من أصدقائه في هذه العطلة؛ ويتمسك بها؛ وبالتالي تؤثر في دراسته؛ ويفشل دراسيًًاً!!.

أخي الشاب دع الفراغ وابدأ العمل

دار الوطن

الحمد لله حمدًا يبلغ رضاه، وصلى الله على نبيه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه الى يوم الدين.

أما بعد:

هل تأملت هذا الرجل الذي احدودب ظهره، وابيض شعره، وتثاقلت خطاه، وخارت قواه، وسقط حاجبيه، وتناثرت أسنانه؟ فهو يقوم بصعوبة، ويقعد بصعوبة، وينام بصعوبة، ويصلي بصعوبة، ويصوم بصعوبة، ويأكل بصعوبة، ويشرب بصعوبة، ويقضي حاجته بصعوبة.

هل تأملت هذا الرجل؟ ألم يكن شابًا مثلك..؟ يعيش حياة الشباب.. ويسير سيرهم.. ويلهو لهوهم.. ويلعب لعبهم..، لقد ظن هذا الرجل أن أيام الشباب طويلة.. وأن قوة الشباب قاهرة.. وأن نضرة الشباب تزهو على الليالي والأيام !!

واليوم.. وبعد أن كبرت سنه.. وضعف بنيانه.. وتنوعت أسقامه.. يبكي على ما ضاع من عمره في اللهو واللعب.. يبكي على قوة الشباب التي ولت، وعلى نضرة الشباب التي استبدلت بالكبر والشيخوخة.. ويتمنى أن يعود إليه شبابه وقوته ليصرفها في طاعة الله ورضوانه. ولكن هيهات هيهات.. فكل يوم انشق فجره ينادي ابن آدم ويقول: يا ابن آدم ! أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد، فاغتنمني فإني لن أعود الى يوم القيامة.

إن هذا الرجل يعيش اليوم في ندم وحسرة.. لماذا؟ لأنه لا يقوى على عبادة الله في زمن العجز والضعف والوهن.. يريد الصلاة فلا يستطيع.. يريد الصيام فلا يستطيع.. يريد الحج والاعتمار فلا يستطيع.. يريد زيارة القبور وتشييع الجنائز فلا يستطيع.. قد هدّه المرض.. وتكاثرت عليه الأوجاع.. ولذلك فإنه يبكي.

بكيت على الشباب بدمع عيني *** فلم يغن البكاء ولا النحيب

فيا أسفًا أسفت على شباب *** نعاه الشيب والرأس الخضيب

عريت من الشباب وكنت غصنًا *** كما يعرى من الورق القضيب

فيا ليت الشباب يعود يومًا *** فأخبره بما فعل المشيب

احذر طول الأمل !!

أخي الشاب: قد تقول: وما الذي يجعلني أنتظر حتى أصل الى هذا الحد من الضعف والوهن.. إني سأتوب قبل ذلك العمر.. ربما في الأربعين أو بعد ذلك بقليل، وهي سن يكون الإنسان فيها متمتعًا بكامل صحته وقواه، وحينئذ أجمع بين الأمرين: متعة الشباب، وعبادة الله بعد ذلك.. والله تعالى غفور رحيم.. يتوب على العبد متى تاب، ولو في الخمسين من عمره أو الستين أو السبعين ما لم يغرغر على الموت.

ولبيان زيف هذا التصور - أخي الشاب - أحب أن أسألك هذا السؤال: من يضمن لك أن تصل الى الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين؟ بل من يضمن لك البقاء الى غد؟ بل من يضمن لك أن تقوم من مقامك؟ أما تعلم أن الموت يأتي بغتة؟ وأنه ينزل بالشباب كما ينزل بغيرهم؟ أما رأيت كثيرًا من أقرانك أخذهم الموت فأصبحوا من سكان القبور؟

هل تمكن هؤلاء من التوبة؟ وهل تمتعوا بالمهلة؟ وهل استفادوا في قبورهم من تضييع الأوقات في الملاهي والمنكرات؟ وهل وصلوا السن التي تريد أن تصل إليها ثم تتوب بعدها؟ فلماذا تؤمل البقاء في هذه الدار، وطريقك محفوف بالمكاره والأخطار؟

ولماذا التسويف والغفلة؟ وأنت تعلم أن الموت يأتي بغتة وتوبوا الى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31] .

قال ابن الجوزي: يجب على من لا يدري متى يبغته الموت أن يكون مستعدًا، ولا يغتر بالشباب والصحة، فإن أقل من يموت الأشياخ، وأكثر من يموت من الشباب، ولهذا يندر من يكبر وقد أنشدوا:

يُعمّر واحد فيغرّ قومًا *** ويُنسى من يموت من الشباب

ومن الاغترار: طول الأمل، وما من آفة أعظم منه، فإنه لولا طول الأمل ما وقع إهمال أصلًا، وإنما تتُقدّم المعاصي وتُؤخر التوبة لطول الأمل وتبادر الشهوات.

تؤمل في الدنيا قليلًا ولا تدري *** إذا جن ليل هل تعيش الى الفجر

فكم من صحيح مات بغير علة! *** وكم من سقيم عاش حينًا من الدهر

شباب عاجز:

وكذلك - أخي الشاب- إذا وصلت الى سن الأربعين فما يدريك أنك ستكون متمتعًا بقواك في هذه السن كما زعمت؟ قادرًا على عبادة الله على أكمل وجه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت