7.تجنب المحادثة بين الجنسين من الذكور والأناث ،لأن الغالب أن يكون ذلك مثيرًا لكوامن النفس وإثارة الغرائز والشهوة ، وربما أدى ذلك إلى الفتنة والمفسدة .
8.عدم الدخول في الغرف المريضة البعيدة عن الأخلاق والقيم الاسلامية ، مثل الغرف الإباحية التي تثير الفاحشة والرذيلة ، وتفسد الشباب عن طريق الشذوذ والانحراف الجنسي .
9.الابتعاد عن المواقع التي تبث السموم في أفكار الشباب وتزعزع عقيدتهم ، مثل مواقع أهل البدع والفرق المنحرفة ، أو مواقع التنصير . ولا يجوز الدخول على هذه المواقع بدافع حب الاستطلاع ، أو الدخول معهم في المناقشة بلا علم .
ألا وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية وأزكى البشرية فقد أمركم الله بذلك فقال: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا )
اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم اغفر لنا في هذه الساعة المباركة أجمعين، اللهم واغفر لآبائنا وأمهاتنا وأزواجنا وذرياتنا يا أرحم الراحمين. اللهم واغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والكافرين، وعليك بأعدائك أعداء الدين، وانصر عبادك المجاهدين في سبيلك في كل مكان، يا قوي يا عزيز، انصرهم نصرًا مؤزرًا، وكن لهم يا رب العالمين .
اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين عامة وولاتنا خاصة، واجعلهم حصنًا حصينا للدفاع عن دينك ومقدساتك، اللهم وفقهم لتحكيم كتابك واتباع سنة نبيك .
اللهم رد المسلمين إليك ردا جميلًا، ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
[1] صحيح سنن الترمذي (2/242) (1801) .
المسارعون إلى الله تعالى
دكتور عثمان قدري مكانسي
قال تعالى في سورة آل عمران الآيات 133- 136:"وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض ، أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء ، والكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس ، والله يحب المحسنين ، والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم - ومن يغفر الذنوب إلا الله؟- ، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم ، وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ، ونعم أجر العاملين"
فما المسارعة ؟ هي المبادرة والاستباق إلى ما يوجب المغفرة . وهي الطاعة . ويندرج تحتها أمور كثيرة كأداء الفرائض ، وهو قول علي رضي الله عنه . والإخلاص في التوجه ، وهو قول عثمان رضي الله عنه . وقيل التوبة إلى الله ، والبعد عن الربا ، والثبات في القتال . والآية عامّة في الجميع .
وقد ذكر الحث على المبادرة مرات في القرآن يدعو إلى التنافس وبذل الجهد للوصول إلى الهدف المنشود من وجودنا أحياء . يقول تعالى"فاستبقوا الخيرات".
وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه في الاستباق والمسارعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الصلاة على وقتها:"إنما مثل المهجّر إلى الصلاة كمثل الذي يُهدي البدنة ، ثم الذي على أثَره كالذي يُهدي البقرة ، ثم الذي على أثَره كالذي يُهدي الكبش ، ثم الذي على أثَره كالذي يُهدي الدجاجة ، ثم الذي على أثَره كالذي يُهدي البيضة ."ويشجع الحبيب المصطفى على الإسراع في أداء الصلاة في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه أبو محذورة عن أبيه عن جده"أول الوقت رضوان الله ، ووسط الوقت رحمة الله ، وآخر الوقت عفو الله ."فقال أبو بكر رضي الله عنه: رضوان الله أحب إلينا من عفوه . فإن رضوانه عن المحسنين ، وعفوه عن المقصّرين .
وإلى أين المسارعة؟..إنها إلى مغفرة من الله تعالى تفتح آفاق النفس وتقرب العبد من مولاه .. إلى رضوان الله وكرمه ، وهذا يستدعي الإخلاص والهمة ، وبذل الجهد للوصول إلى الهدف . ومن غفر الله تعالى له نال السعادة كلها، ونال مع رضوان الله تعالى ثوابَه وجودَه ، إنها جنة عرضها السماوات والأرض . فهي واسعة لا يعلم مداها إلا الذي خلقها - سبحانه - وعرْضُ هذه الجنة السماوات السبع والأرضين السبع مقترنة بعضها إلى بعض مبسوطة كما تبسط الثياب . فكم عرضها يا ترى؟ . الله أعلم ...وإذا كانت السماوات والأرض عرضَها فكم طولها يا ترى؟!! والطول أكثر امتدادًا من العرض . والجنان أربعة: جنة عدْن وجنة المأوى وجنة الفردوس وجنة النعيم . وكل جنة منها كعرض السماوات والأرض . وفي الصحيح:"إن أدنى أهل الجنة منزلة من يتمنّى ويتمنّى حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله تعالى: لك ذلك وعشرة أمثاله ."
قال يعلى بن أبي مرة: لقيت التنوخيَّ رسول هرقل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحمص شيخًا كبيرًا ، قال: قدمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب هرقل ، فتناول الصحيفة رجل عن يساره , قال: فقلت: من صاحبكم الذي يقرأ ؟ قالوا معاوية . فإذا كتاب صاحبي - هرقل -: إنك تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"سبحان الله ، فأين الليل إذا جاء النهار؟".
لمن أعِدّت الجنة؟ إن أصحابها المتقون ."أعدت للمتقين"والمتقي من ابتعد عن غضب الله وعذاب جهنم . إن المتقين ذوو صفات عدة ، ذكرها القرآن في مواطن كثيرة تتعدد حسب الفكرة المقصودة في كل آية . فما صفات المتقين في هذه الآيات الكريمة ؟
بعض صفات المتقين: نسأله تعالى أن نكون منهم:
1-الذين ينفقون في السراء والضراء: من صفات الله تعالى الكرم والجود ، والسعيد من يحاول التحلي ببعض هذه الصفات التي يحبها المولى سبحانه . ومن كان جوادًا كريمًا كان همامًا واضح الإحساس زكي النفس ذكي الفؤاد ، يحب الخير للعباد ، ويساعد ذا الحاجة الملهوف ، يقصده الناس لقضاء حوائجهم وتفريج كروبهم ."الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله"و"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة". والكرم والجود من أخلاقه في حالاته كلها . قال المفسرون: في حالة السراء والضراء ، والعسر واليسر ،والرخاء والشدة ، والرضا والغضب ، في حال الصحة والمرض . فالإنفاق - على هذا- متأصل في نفوسهم ، وسجية في طبائعهم .