9 ـ بيت منزّه عن الشوائب: إن تنظيف البيت ـ كما قالت لنا إيرما بومبك ـ كضمّ اللآلئ في خيط ليس في نهايته عقدة. بوكمنستر فوليه، العاكف علىم داعبة صلب البقرات المقدسات على الدوام، يقدم لنا هذا الوصف لأميركا في بيوتها:(إني أتصور أن اليوم يتقطع إلى مهمات روتينية لأن النظافة تأتي مباشرة بعد القداسة في المصورات الشعبية. ساعة ونصف لغسل أواني الطعام، وساعةونصف مكرسة لغسل الثياب والمناشف وأغطية الأسرة، وساعة واحدة لتنظيف البيت وترتيبه، وساعة واحدة للتغسيل والتزيين الشخصي، وساعتان لإعداد الطعام يتخلل ذلك كله ساعة راحة لظهرك المتوجع. ونصل إلى الساعة الثامنة المكرسة لأوساخ البارحة لنتلافى أن تصير تلك الأوساخ قذارة اليوم وأمراض الغد. وفي تلك الساعات الثمان المكرسة لتنظيف أوساخ الأمس، لا وجود لفعل واحد بنّاء، ولربح واحد، ولا لأي تحسن في مستوى الحياة.
إني أتصور أنه يلزم يوم سابع ليكرّس للراحة ولكثير من الصلوات والمواعظ والمزامير للاحتفاظ بمرح وظرف الأم ـ سيدة ـ البيت التي تنقل مهارتها تدريجيًا إلى الجيل التالي).
سواء أكنا متفقين أو غير متفقين مع تصريحات فوليه ـ ينبغي أن يغسل أحد ما البلاط ـ علينا أن نطرح على أنفسنا سؤالًا مهمًا: هل لنا الخيار؟ أليس هناك من وسيلة أخرى لتنفذ تلك الأشياء؟ لقد دلّ استقصاء أن 84 في المئة من النساء اللواتي يشتغلن خارج بيوتهن يهتممن وحدهن تقريبًا ببيتهن وأسرتهن. أضف إلى الاستخدام الكامل للوقت، الساعات المكرسة لتنظيف أوساخ السهرة، وتلقى امرأة متعبة جدًا. ليس أمامها أية فسحة للترويح عن النفس. ومع ذلك ينبغي أن نتذكر أن الناس الذين لا يجدون وقتًا للاستراحة يجدون، إن عاجلًا أو آجلًا، الوقت ليقعوا مرضى.
10 ـ لا تشغل بالك بهموم تتعلق بسنك: يمكن للتجاعيد أن تقتلك، إن كنت تعاني عللًا في معدتك، كلما نظرت إلى المرآة. التجاعيد تروي حكايتنا. شأنها شأن الندبات التي تخبرك عن أمور كثيرة مفيدة. إنك جرحت والتأم جرحك. تظهر الصور الأخاذة لأكبر المصورين، بجلاء وبأضواء متباينة المنطقة المصابة بحادث في الوجه البشري. هل من الإنصاف أن يكون للرجال تجاعيد ولا يكون للنساء منها؟ أيّ ضرّ في أن نكون من نكون؟ لا أريد أن أقول إن مظهرنا لا أهمية له. إن مظهرًا صحيحًا هو بيان سياسي وتعبير عن احترامنا لأنفسنا أو عدم احترامنا لأنفسنا. إن في هذا المثل السائر شيئًا من الحق: (لن تعطى أبدًا حظًا ثانيًا كي تقدم انطباعًا مواتيًا) .
11 ـ السهر متأخرًا: يحتاج جسمك إلى حياة نظامية. نستطيع في سهرنا أن نربك جسمنا كما لو أننا اجتزنا عدة مناطق زمنية. وكما قال الدكتور تروبلود: (العيش على مخزوننا بعد أن ينفد) .
إنك تعطي انطباعًا أوليًا أفضل لو كنت يقظًا.
طريقة قضائك للوقت تحدد نوع الحياة التي تحياها
إن الطريقة التي تقضي بها وقتك هي الطريقة التي تحيا بها، فإذا أردت حياة مختلفة، فعليك أن تقضي وقتك بطريقة مختلفة، وبالتالي القيام بالتغييرات التي يتطلبها ذلك.
احتفظ بسجل زمن شخصي للشهر، لتجد أين يذهب الوقت الذي لا تمضيه، أو تقضيه في العمل، وادس هذا السجل لتقرر أية تغييرات يجب القيام بها.
فكِّر في المكان الذي يمنحك الرضا، وكم هو الوقت الذي تقضيه في تلك الأشياء، وكيف يمكنك قضاء المزيد من الوقت فيه.
كثيرون منّا يقضون وقتًا أكثر على أمور من الدرجة الثالثة أكثر مما يمضونه في أمور من الدرجة الأولى، ولذا لا تجعل الأشياء التافهة تطغى على ما لديك من أشياء هامة، وبالتالي أسقط النشاطات غير الهامة.
المفتاح إلى حياة متوازنة هو قضاء وقت كافٍ في كافة شؤون حياتك الروحية، والعائلية، والاجتماعية، والبيئية، والمهنية، والعقلية، والصحية، والفراغية. احتفظ بسجل زمني خاص لتعرف كيف توزع ما لديك من وقت، وما هي نواحي حياتك التي تستغرق وقتًا أكثر مما تحتاجه؟ وما هي النواحي التي تتطلب المزيد من الوقت؟ وكيف يمكنك تحقيق التوازن بين هذا وذلك؟
عش ليومك، فكلّ وقت هو وقت حقيقي، فلا تؤجل اللحظات الراهنة بانتظار اليوم القادم.
اكتب بيانًا بمهام رسالتك الشخصية مع تحديد الأولويات.
قلل من مشاهدة التلفاز في حياتك، وعليك الاحتفاظ بسجل عاداتك المتعلقة بمشاهدة التلفازة لعدة أيام، وقرر ما تراه مناسبًا لك، وابحث عن شيء أكثر إثارة يمكن أن تفعله في حياتك خلاف مشاهدة التلفاز.
ضع قائمة بأسماء مائة شيء تستطيع تدوينها لتحسن حياتك، وابدأ بعمل ذلك.
اسأل نفسك:"لماذا أغرب في أن يكون لديّ المزيد من الوقت؟". ضع خطة عمل من أجل ذلك.
إن أفضل استخدام لوقتك ليس بالضرورة هو نفسه ما يحتاجه شخص آخر؛ إذ أنّ ما يعتبر إهدارًا لوقتك، قد لا يكون كذلك بالنسبة إلى الآخرين.
ساعات الإنسان البيولوجية .. «شمسية»
أهميتها تتجاوز الإيقاع الدوري اليومي وتنظيم النوم واليقظة ووتيرة الأكل والشرب
الرياض: د. حسن محمد صندقجي
عبر دراسة تقويمية واسعة، تمكن الباحثون من تأكيد أن أنظمة الساعات البيولوجية في الجسم وتغيراتها المتعاقبة أثناء اليوم تخضع وتنتظم، لدى الآلاف من الأشخاص في مناطق جغرافية شتى من العالم، وفق وقت اليوم الشمسي. أي أن ما يُحسب باعتبار الشروق والغروب الشمسي هو ما يسير الجسم عليه، لا ما على توافق الناس عليه من حساب نظام ساعات اليوم المعروفة بالتوقيت الزوالي للعالم أجمع. كما لاحظ الباحثون أن سكان المدن المكتظة تخضع أجسامهم لهذا النظام بدرجة أقل من تلك التي تتبعها أجسام من يقطنون المناطق الريفية أو غير المزدحمة بالسكان من حولهم نظرًا للاختلال في مدى التعرض للضوء الشمسي. وتم نشر نتائج الدراسة في عدد 23 يناير من مجلة علم الأحياء الحالي للباحثين من ألمانيا والهند وهولندا.
وقام باحثون أميركيون بنشر نتائج دراستهم في عدد 12 يناير من مجلة الخلية حول النوم واضطرابات الساعة البيولوجية في الدماغ، إذْ تمكن العلماء من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو من تعليل إصابة أفراد من عائلات معينة بإحدى الحالات الغريبة التي تدفعهم الى النوم مبكرًا والاستيقاظ كذلك، المعروفة باسم المتلازمة العائلية للتقدم في بدء مرحلة النوم. وتتقدم اليوم الأبحاث والدراسات العلمية حول الساعة البيولوجية لتنظيم عمل أجهزة الجسم، إذْ تتولى المجلة العلمية للساعة البيولوجية نشر كثير من الأبحاث تلك. ومن أهمها في عدد يناير الماضي دور مصابيح الفلورسنت المطورة الحديثة ذات الحرارة اللونية العالية على صحة العاملين في المكاتب أثناء ورديات (نوبات) العمل الليلي ومدى أدائهم لعملهم. وقام بها الباحثون من بريطانيا وهولندا ضمن سلسلة من الأبحاث الصادرة في الآونة الأخيرة حول دور الإضاءة في المكاتب على صحة العاملين أو الساكنين في المنازل. وما يجري الحديث عنه يتجاوز حدود المزاج والراحة في العمل ليصل الى معدلات هرمونات مُؤثرة على مناعة الجسم وغير ذلك من العمليات الحيوية فيه.