فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 788

إن الطفل أمانة في عنق الوالدين ينشأ على ما يُنشأ عليه, ويرى فيهم المُثُل والقدوة, ولما كان الطفل هو رجُل الغد وحامل طبائع نشأت معه كان لزامًا على المربين من الآباء والأمهات أن يصونوا الأمانة ويحفظونها من الضيام ويوجهوا أطفال المسلمين الوجهة السليمة, وثقوا تمامًا أنه لن يضيع الأبناء إلا بإهمال آبائهم (( وكل مولود يولد على الفطرة, فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) )، ومن الرعاية للأبناء والأجيال القادمة الاهتمام الجِدّي بإخراج الوسائل المدمرة للأطفال من التلفاز والفيديو والمجلات الخليعة والتعامل معها بحزم لا هوادة فيه وبالأسلوب التربوي الحكيم الذي لا ينقلب إلى ضده, وهذه بعض الوسائل التي بدت ليّ لعل الله عز وجل أن ينفع بها:

في البداية: لابد من تعويد الأطفال قيمة الوقت فلا يتاح لهم قتل الساعات الطوال في اللهو واللعب بلا تقدير لقيمة الساعات التي تمضي والوقت يُهدر بلا عمل مثمر, وفي المقابل لابد أن تكون قدوة لهم, لابد أن تحفظ أوقاتك فلا تبدد عمرك في متابعة كل خواءٍ, فإن كنت تنصح ابنك باستغلال وقته فلابد أن تكون قبل ذلك مستغلًا لوقتك.

ثانيًا: تعويد الأطفال منذ الصغر على النوم مبكرًا ليلًا فإن الله عز وجل جعل الليل سُباتًا والنهار معاشًا, فلا يصلح أن يتعود الأطفال على السهر الطويل في الليل, والنوم في النهار.

ثالثًا: تعريف الأبناء بأن الواجبات الدينية هي أقدس ما يحرص عليه ويزرع في قلوبهم حب التعبد لله عز وجل, فلا يشغلهم أمرٌ عن الصلاة في وقتها المحدود, ولتثبيت هذا الأمر فخذ أبناءك إلى المسجد, ايتِ بهم إلى المسجد وعرفهم على كيفية الصلاة وكن جالسًا معهم في حِلق الذكر والنصيحة والتوجيه حتى يتعود الأولاد الاستماع إلى نصيحة الوعاظ وحتى يتعودوا الإتيان إلى مساجد الله سبحانه وتعالى.

رابعًا: تعليم الأبناء منذ صغرهم بالحلال والحرام, كثير من الآباء هداهم الله يهمل أبنائه فلا يعلمهم الحلال والحرام, وإنما يعلمهم الطعام والشراب وكيفية اللهو واللعب, لا يعلمهم الحلال والحرام, وأن من اقترف الحرام فإنه يُعذب, ومن أدى الواجب وترك الحرام فإن الله عز وجل أعَدّ له جنة عظيمة عرضها السموات والأرض, فينبغي للآباء أن يعلموا أبناءهم الحلال والحرام والخير والشر, حتى يستطيعوا أن يميزوا ما يعرض عليهم ويزنوه بميزان شرع الله عز وجل.

خامسًا: يعود الآباء أبنائهم على نبذ الأغاني الرخيصة للرجال والنساء, نبذ أصوات المعازف واللهو المتدني, وذلك منذ الصغر, إذا كان في حوزة أبنائك من هذه الأغاني ومن هذه الموسيقى فاستبدل هذه الأشرطة بأشرطة القرآن وأشرطة القصص للأطفال التي قد توفرت ولله الحمد في الأسواق.. والحريص يُربي فيهم الحِسّ المرهف بحيث تكره آذانهم سماع الموسيقى, فإذا سمع أغاني أو سمع موسيقى سارع بإغلاق الجهاز الذي ينبعث منه أو يذم ذلك المغني.

سادسًا: يعرف الأبناء أن أكثر برامج التلفاز وأن المسلسلات والأفلام التي تعرض مصدرها الدول الأجنبية الكافرة المعادية للإسلام والمسلمين والتي لا شيء أحب إليها من إفساد المسلمين وصرفهم عن دينهم وخلقهم وتراثهم الخيّر. حتى ينعموا دائمًا بالسيطرة على المسلمين مع إعلام الأبناء أن اليهودية العالمية هي التي تسيطر على جميع وسائل الإعلام والوكالات في العالم, فلا تقدم لنا إلا الشر في ثوب برّاق خدّاع, ولك أن تأخذ شريط من الأشرطة التي تتكلم عن أعداء الإسلام, وتلخص هذا الشريط وتقرأه على أبنائك أو أن تسمع أبناءك ذلك الشريط أو أن تقتني كذلك تلك الكتيبات التي فيها التحذير من أعداء الإسلام, فتقرأ على أبنائك ما يرد في هذه الكتيبات من التحذير منهم.

سابعًا: لابد من تقديم البدائل وتوفيرها وذلك بتنمية الهوايات المثمرة بحيث يقضي معها الأبناء أوقات فراغهم, ومن ذلك المطالعة المفيدة فتقتني الكتب المفيدة التي تتناسب مع أعمار أولادك من القصص المفيدة والتي يبعد فيها الصور ويبعد فيها الكلمات النابية .

وكذلك الدخول معهم إلى عصر الكمبيوتر على أن يكون باتزان وروية وتوجيه واعتدال, فتُنمي فيهم كيفية استغلال هذا الشريط في الخير كذلك الأشغال اليدوية للأبناء والبنات مثل النجارة والخياطة والزخرفة وأن تُنمي فيهم الهوايات الخيّرة مثل الخط وغير ذلك وأن تلحقهم بالمراكز الصيفية التي فيها التربية وفيها التعلم وفيها التوجيه, وهي ولله الحمد متوفرة وعلى اختلاف المراحل بين ابتدائية ومتوسطة وثانوية, وكذلك هناك مراكز لتحفيظ القرآن الكريم, فألحق أبناءك بهذه المراكز التي هي لتحفيظ القرآن الكريم والتي هي خير ما تدخل أبناءك وتسجلهم فيها, وكذلك لا بأس أن تخرج بأهلك وعائلتك إلى الأماكن الخالية من التبرج ومن معصية الله تبارك وتعالى والخالية من الموسيقى والأغاني, فتروح عنهم وتعقد جلسة في تلك الأماكن لهم فتوجههم وتذكرهم بالله تعالى وتستغل المناظر لتذكر بعظمة الله عز وجل كما قال تعالى عن المؤمنين: سبحانك ربنا ما خلقت هذا باطلًا .

والرسول صلى الله عليه وسلم كان يستغل المواقف ليذكّر برحمة الله عز وجل وعظمته, ففي سبي هوازن وثقيف جاءت امرأة من السبي تبحث عن ولدها فوجدت ولدًا فألزقته وأرضعته, فيستغل النبي هذا الموقف ويقول: (( أترون هذه طارحة ولدها في النار؟ فيقولون: لا, فيقول النبي: الله أرحم بعباده من هذه بولدها ) ).

فتنظر إلى الجبل العظيم وتنظر إلى الأشجار المورقة الجميلة فتقول لهم من خلق هذا؟ الجنة فيها أعظم من هذا, وهكذا تذكرهم وتنبههم على عظمة الله عز وجل, ولا بأس أن تخرج بهم من حين وآخر لكي تتعرف على أحوال إخوانك المسلمين المحتاجين, لا بأس أن تأخذ أبناءك إلى العائلات الفقيرة التي تحتاج إلى العون, إلى اليتامى الذين يحتاجون إلى المساعدة, فتعودّ أبناءك العطف على المساكين وعلى الفقراء وتعودهم الإنفاق في سبيل الله ومساعدة والديهم في قضاء حوائجهم من ملابس وأشياء أخرى مادية أو عينية أو غير ذلك.

هذه بعض الخطوات العملية التي لك أن تسلكها حتى تخرج هذا الجهاز المدمر من البيت فليس الحل كما أسلفت هو أن تخرج الجهاز ثم تنشغل عن أبنائك بالدنيا وتنشغل عن زوجتك بالدنيا ولكن مع إخراج هذا الجهاز لابد من البديل ولابد من التربية الحكيمة, فهؤلاء الأبناء هم رجال الغد وهم الذين نأمل أن يخرجوا الأمة من نكستها ومما هي فيه من الأزمات, ولا يكون ذلك بترك الحبل على الغارب ولا يكون ذلك بالتلفاز والفيديو ولا يكون ذلك بالمجلات الخليعة.., إنما يكون ذلك بالتربية الإسلامية.

موقع المنبر

طرق لقضاء وقت أقل في الاجتماعات

1 -أَنهِ على الفور أو ألغ الاجتماعات الغير ضرورية.

2 -قم دائمًا بتحضير جدول الأعمال.

وزع هذا الجدول مقدمًا وأحضر معك نسخًا إضافية.

3 -حدد وقت الاجتماع ومدته.

إبدأ الاجتماع في الوقت المحدد وأنهه في الوقت المحدد.

4 -لا تدعُ إلى الاجتماع إلا من كان حضورهم ضروريًا.

5 -ضع كراسي غير مريحة في غرف الاجتماع.

6 -قم في بداية الاجتماع بحصر النتائج المتوقعة من هذا الاجتماع بتعابير محددة واضحة.

لا تسمح بالانحراف عن هذه النتائج.

7 -كن مستعدًا للاجتماع وحفز الآخرين على فعل نفس الشيء.

8 -إبدأ بالعمل فورًا.

قلل قدر الإمكان المحادثات التمهيدية التي تبدأ عادة لكسر الجليد.

9 -دع المناقشات تستمر على نفس الخط المرسوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت