ثانيًا: كثرة التسكع في الطرقات والأسواق مما يكون مظنة لكثرة النظر للغادين والرائحين فاحرص يارعاك الله على عدم الجلوس في الطرقات، وكثرة النزول للأسواق من غير حاجة فإن الشيطان يرفع رايته في السوق وهي أبغض البقاع إلى الله الوقت الطويل فهو مما يعرضك للفتنة .
ثالثًا: الحذر من تتبع المواقع المحرمة عبر الإنترنت والافتتان بالصور التي تعرض فهي زيادة على تهييجها للغرائز وحثها على الوقوع في الزنا واللواط وغيرها فإنها تورث الأمراض النفسية المستعصية كما صرح بذلك بعض الأطباء النفسانيين حتى في بلاد الغرب، واحذر أن تكون عبدًا لهواك وشهوتك ، وجاهد نفسك بارك الله فيك ومن ترك شيئًا عوضه الله خيرًا منه .
رابعًا: البعد عن الأماكن المختلطة كبعض الملاهي وأماكن الترفيه والتسوق والمهرجانات ، فإن فيها من الشر العظيم ما لا يعلمه إلا الله .
وأخيرًا أوجه نصيحة إلى أولياء الأمور وأقول: ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) فتنبه لما ذكرناه سابقًا واحرص على حفظ زوجك وبناتك أولًا عن الذهاب إلى الأماكن التي تعرضهم للفتنة والافتتان بهم ، واحرص بارك الله فيك على متابعتهم ومعرفة ما يلج وما يخرج من بيتك فإن الشيطان لم يمت وكتب الله له الخلود إلى قيام الساعة والمعصوم من عصمه الله .
الوصية الرابعة: قال جل وعلا: { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله } ويقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ ) ويقول أيضًا: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) .
أيها المسلمون: هذه عبادة عظيمة افترضها الله على الأمة كلها (من رأى منكم ) وهي تهم الأمة كلها لأن نجاتها وقت الفتن والأزمات وعند حلول المصائب والمدلهمَّات مرتبط بقيام الأمة بهذه الفريضة من عدمها ، وتزداد أهمية الأمر والنهي وتعظم الحاجة إليه في أوقات الإجازات حيث تكثر المنكرات والوقوع في المحرمات ، فأنت أيها الأب المبارك والشاب الموفق مأمور بالأمر بالمعروف لكل أحد ونصحه وتوجيهه والمساهمة في الدعوة إلى الله بقدر ما تستطيعه من جهد وكلمة ونشر شريط أو كتاب أو دعوة عالم أو طالب علم لشغل أوقات الناس بالخير ، وكذلك نحن مأمورون بالنهي عن المنكر في الأسواق والإنكار على كل أحد ، وفي الشوارع على كل من تجاوز حدود الله وفي البقالات والتموينات التي تبيع ما لايرضي الله من المجلات وغيرها فهي مسؤوليتنا جميعًا ، ومن الأماكن التي ينبغي التواصي بالأمر والنهي فيها أماكن الأفراح والقصور والاستراحات ، فكم من عورة كشفت وكم من صوت للشيطان قد ارتفع ولا من منكر ، فالله الله بالإنكار حتى لا نعاجل بالعقوبة وسلب النعم التي نعيشها ، وكذلك أماكن اللهو والترفيه والأنكار على أصحابها الذين لا ينظرون إلى ما يغضب الله بقدر ما ينظرون إلى الربح المادي هدانا الله وإياهم لكل خير.
ليكن شعارنا في هذه الإجازة قول ربنا جل وعلا: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين} أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
فن التعامل مع عقارب الساعة
حقيبة تدريبية
( حقيبة المدرّب )
إعداد الأستاذ:
علي بن صالح البطيّح
مشرف التدريب التربوي في مركز التدريب التربوي
في محافظة البدائع
1424- 1425هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمدلله وحده , والصلاة والسلام على من لانبي بعده , وبعد:
فمما لاشك فيه أن أولى ما يمكن الاعتناء به هو ( الوقت ) حيث لايمكن ادّخاره لوقت الحاجة بل لابد من إنفاقه بشكل أو بآخر, والناس جميعا يستوون في امتلاكه لا في حسن تصريفه , لذا كان لزاما على الناجحين في الحياة أن يولوه جل اهتمامهم وأن يحسنوا التعامل مع أوقاتهم بكفاءة عالية ليحققوا الأهداف المنشودة في مؤسساتهم الإدارية والتعليمية الحكومية والخاصة , أما إذا أهملت مهارة إدارة الوقت فانتظر ما يحل بالفرد والمؤسسة من التخبط والعشوائية وضعف المخرجات ...وأنبّه إلى أن الوقت نوعان: نوع يصعب تنظيمه وإدارته كالنوم والراحة والعلاقات الأسرية والاجتماعية , وآخر: يمكن تنظيمه وإدارته ومنه الأوقات المخصصة للعمل والوظيفة مثلًا فهل نستطيع استثماره بشكل أمثل ؟ هذا تساؤل في غاية الأهمية , وبناءً عليه جاءت هذه الحقيبة كإسهام وجهد مقلّ لدفع العجلة نحو النجاح المأمول في إدارة الوقت بفاعلية , وبالله تعالى التوفيق
اسم البرنامج: فن التعامل مع عقارب الساعة
الهدف العام للبرنامج: تنمية مهارات المتدرب في إدارة وقته بكفاءة عالية
الأهداف التفصيلية: في نهاية البرنامج يتوقع من المتدرب أن:
1 -يستنتج أهمية الوقت من خلال النصوص الشرعية والنماذج المثلى.
2 -يحدد استراتيجيات إدارة الوقت من خلال تعرفه على التاءات الخمس في إدارة الوقت.
3 -يتعامل مع مضيعات الوقت بكفاءة عالية.
المستهدفون من البرنامج: ( القادة حسب اختلاف مواقعهم )
مدة البرنامج: ( 4 ) ساعات
المنهاج
م ... الوحدة التدريبية ... هدفها ... أسلوب التدريب ... ساعات التدريب
1 ... الوقت في الشرع ونماذج من الناجحين في إدارة أوقاتهم ... يستنتج أهمية الوقت في الإسلام مع نماذج مصاحبة ... محاضرة - أ نشطة تدريبية ... 80 دقيقة
التاءات الخمس في إدارة الوقت ... يحدد استراتيجيات إدارة الوقت من خلال تعرفه على التاءات الخمس في إدارة الوقت ... محاضرة - أنشطة تدريبية ... 60 دقيقة
3 ... مضيعات الوقت ... التعامل مع مضيعات الوقت بكفاءة عالية ... محاضرة - أنشطة تدريبية ... 100 دقيقة
إرشادات المدربين:
* الإعداد الجيد للبرنامج .
* توفر مواد التدريب اللازمة ( أقلام - شفافيات - أجهزة - 00)
* تقسيم المتدربين إلى مجموعات مناسبة مع تحديد المقرر
* التقيد بالوقت بدقة .
الاجراءات التدريبية
الوحدة الأولى / الجلسة الأولى
الموضوع: الوقت في الشرع ونماذج من الناجحين في إدارة أوقاتهم
الهدف: يستنتج أهمية الوقت في الإسلام مع نماذج مصاحبة
الزمن: (60 دقيقة )
الإجراء التدريبي ... رمزه ... زمنه ... نوعه ... موضوعه ... ملاحظات
الافتتاح + تمرين ... - ... 10 دقائق ... فردي ... تعارف وتعريف بالبرنامج ...
محاضرة
نشاط
مادة علمية
نشاط
مادة علمية
... جماعي
حوار ونقاش
فردي
حوار ونقاش
... الوقت في الشرع ونماذج من الناجحين في إدارة أوقاتهم ...
المجموع ... 80 دقيقة
التعارف
كم في التعارف من تحقيق للانسجام وإذابة الجليد وتحفيز للعمل , ويتخذ التعارف أشكالًا عديدة وصورًا مختلفة شاملًا للاسم والكنية والتخصص وسنوات الخدمة ومكان العمل والهوايات , مع تقسيم للمشاركين إلى مجموعات صغيرة وتسمية المجموعات ..
ثم نبذة مختصرة عن البرنامج كتعريف به ( ومما لاشك فيه أن أولى ما يمكن الاعتناء به هو( الوقت ) وهذا ماسيعالجه البرنامج - بإذن الله تعالى - آملين تحقيق المتعة والفائدة التربوية )