فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 788

إيجاد البدائل في حالة عدم التمكن من القيام بالعمل على الصورة المرسوم له ، فمثلًا:

عندما يتخلّف الطرف الآخر عن الموعد يُفترض أن تستفيد من وقتك وتستثمره في شئ آخر

عندما يعتذر أحد الحضور في مجمع تربوي عن تحضير الدرس المكلّف به ، فيُفترض أن يكون البديل جاهزًا .

يُذكر عن النملة أنها حين تحاول الصعود على جدار أو مرتفع ثم تسقط قبل أن تصل إلى منتهاه فإنها تحاول مرة أخرى !

لكنها لا تسلك نفس الطريق الأول ..!

فهل نستفيد من النملة درسًا ؟!

-ما خاب من استخار ولا ندم من استشار .

ثبت في الحديث الصحيح عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا

السورة من القرآن . . . .

والله تعالى يقول: ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ .. ) .

من علامات نجاح التخطيط وسلامته . . .

الاستخارة والمشاورة . .

الاستخارة . . . خطوة نحو تحقيق الهدف !

وفي الاستخارة رضا ويقين . . !

والإستشارة والمشاورة أمارة نضج ونباهة ، والإستبداد والإنطوائية أمارة خسّة ودناءة ، قيل في الأمثال: ما خاب من استخار ولا ندم من استشار !!

العاقل الفطن هو من يضم إلى عقله عقول الآخرين من أهل الرأي والتجربة والدراية .

قال الحافظ ابن عبد البر: الإستبداد مذموم عند جماعة الحكماء ، والمشورة محمودة عند عامة العلماء ، ولا أعلم أحدًا رضي الإستبداد وحمده إلا رجل مفتون ، مخادع لمن يطلب عنده لذته فيرقب غرته ، أو رجل فاتك يحاول حين الغفلة ويترصّد الفرصة ، وكلا الرجلين فاسق مائق !!

قال الإمام علي رضي الله عنه: الإستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه ، والتدبير قبل العمل يؤمّنك من الندم !!

* فوائد الاستشارة: !!!

للمشاورة فوائد جمّة منها:

1 -امتثال أمر الله جل وعز .

2 -اقتداء بالرسول الله صلى الله عليه وسلم مع كمال عقله ، وتأييده بالوحي -

3 -اختصار للوقت .

4 -أكثر أسباب إصابة الصواب .

5 -تلقيح الأذهان .

6 -ترك المشاورة يُخمد الأفكار ويضيّع الفرص التي يضر تضييعها .

7 -من أسباب الألفة بين المؤمنين .

وأخيرًا:

فوائد التخطيط:

التخطيط خطوة جادّة نحو تحقيق الهدف ، وبقدر ما يكون التخطيط سليمًا بقدر ما يكون الإنسان أقرب إلى تحقيق الهدف بدقّة ، ومراعاة جوانب التخطيط السليم يفيد أمورًا:

1/ اختصار الوقت ، وكسب الأوقات الفائضة التي تُهدر في قضاء أعمال ثانوية لا توصل إلى الهدف مباشرة .

2 / تنمية الذهن وإعْماله ، وذلك يولّد لدى الإنسان روح المبادرة والجدّية .

3 / الإنجاز والإتقان .

4 / تحديد المسئوليات ، ومعرفة كل فرد لدوره في سبيل تحقيق الهدف .

اللهم وفقنا ووفق لنا . .

واغفرلنا زلة القلم واللسان . .

واعف عما سلف وكان . .

واقبلنا وتقبّل منّا يا حنّان يا منّان .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى أله وصحبه ومن لهداه سلك بعد ما استبان .

أخوكم: مهذب أبو أحمد

العلم فريضة شرعية وضرورة عصرية

أحمد محمد الشرقاوي

• العلم من أجل نعم الله علينا ؛ منحه الله ومدحه وكرم أهله وأجزل لهم العطاء ، ورفع لهم الدرجات ، فهو هداية ورحمة ونور وعصمة ، وسمو ورفعة .

قال تعالى في سورة المجادلة { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 11 } وقال تعالى في سورة الزمر (( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ {9} ) )

• ومن البراهين القاطعة والحجج الساطعة على فضل العلم وأدواته ووسائله افتتاح الله عز وجل كتابه الكريم بصدر سورة العلق (( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الإنسان مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الإنسان مَا لَمْ يَعْلَمْ {5} اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الإنسان مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ {5}

فكما أنعم الله عز وجل على الإنسانية بنقلها من ظلمة العدم إلى نور الوجود كذلك أنعم عليها بنعمة العلم الذي يُخرج الناس به من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة .

• ومن شرف العلم وفضله: أن الله عز وجل حثنا على الاستزادة منه وأمر بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى (وقل ربِّ زِدني عِلمًَا ) [1] وفي هذا ما يدل على شرف العلم وفضيلة الاستزادة منه قال قتادة: لو كان أحد يكتفي من العلم بشئ لاكتفي موسى عليه السلام ، ولكنه قال للخضر عليه السلام: (هل أتبعُكَ على أن تعلمَني مما عُلِّمتَ رُشدًا ) [2] . [3]

وفي السنة أحاديث كثيرة في فضل العلم ومكانة العلماء: نذكر منها:

• ما رواه البخاري ومسلم عن معاوية رضي الله عنه قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من يُرِدِ اللهُ به خيرًا يفقهه في الدين ) [4] ."

• وما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. ...". ) [5] ."

وروى الترمذي في السنن عن أنس رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم ( من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع ) [6] .

ومن الحكم المأثورة عن السلف في فضل العلم ما أخرجه ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله من حديث معاذ بن جبل رضى الله عنه أنه قال:"تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة ؛ وهو الأنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، ومنار سبيل أهل الجنة ، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة يقتصّ آثارهم، ويحتذى بأفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في ظلهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام، ومداومته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال من الحرام، هو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء". [7]

العلم أساس نهضتنا:

• وفي ظل تعاليم الإسلام السمحة وحضارته الوارفة وترغيبه في طلب العلم وتكريمه للعلماء نبغ المسلمون في العلوم كلها والتمسوا المعرفة من الشرق والغرب فترجموا كتب العلوم الفارسية واليونانية وغيرها وشجع الخلفاء على هذه الحركة العلمية ، حتى كان الخليفة المتوكل يعطي حنين بن إسحاق أشهر المترجمين وزن ما يترجمه ذهبًا.

• ولم يقتصر المسلمون على الترجمة، بل تابعوا البحث والدراسة، والتعديل والتطوير ، حتى ابتكروا وطوروا وسبقوا غيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت