حدد فترات ذروة الأداء العالي لديك، استفد منها في تنفيذ المهام الشاقة، واترك الأعمال الروتينية للأوقات ذات الإنتاجية الأقل، يمكن جعل النجاح عادة إذا قمت باستمرار بعمل المجالات التي تجيدها.
واظب على المرونة
إن الخطة المحكمة والثابتة قد لا تكون مجدية في عصرٍ يموج بالمستجدات والمتغيرات، لذا لا بد أن تكون الخطط مواكبة للجديد وقابلة للتغير حسب الحاجة، أو وضع عدة استراتيجيات بديلة في حالة تغير استراتيجية معينة يتم التحول إلى استراتيجية بديلة تحقق نفس الأهداف العامة لخططك.
اعرف عالمك
من مكونات النجاح الأساسية أن تتعرف على نفسك والآخرين، بمعنى تعرف نقاط قوتك وضعفك ورؤيتك لنفسك وطريقتك في مباشرة مهامك، ومهاراتك وقدراتك وإمكاناتك من جهة ومن جهة أخرى معرفة العالم من حولك بما يحتويه من أعمال وعلاقات ومدى استفادتك منها.
الفصل السادس
خطة العمل
ثماني استراتيجيات
1-صور عادة التخطيط: تمرن على التخطيط وذلك في كل عمل تعمله.
2-حدد طريقتك: حدد الأسلوب والمكان والزمن والأشخاص لعملية التخطيط.
3-ابحث عن مساعدة: حدد نوع المساعدة التي تحتاجها من الآخرين في مهامك.
4-كن دقيقًا: استند في خططك على حقائق ملموسة وأوضاع واقعية.
5-كن حاد الملاحظة: كن حاذقًا ومستعدًا لاقتناص الفرص والاستفادة منها.
6-حافظ على بساطة الخطة: ينبغي أن تكون الخطة خالية من التعقيد أثناء تنفيذها.
7-حسن قدراتك: احرص على امتلاك أعلى مراتب المهارة والخبرة لتنفيذ خططك.
8-كن مرنًا: امتلك ميزة التعديل والتغيير والتنقيح لخططك حسب ما تدعوك الحاجة والظروف.
الخطوات الأساسية للنجاح
1-التقييم: حدد موقعك.
2-الالتزام: التزم بخططك.
3-التقصي: اجمع معلوماتك للتخطيط.
4-القرار: اتخذ قرارك بشجاعة.
5-التنظيم: طور غاياتك وأهدافك.
6-التحضير: اجمع كافة الموارد المعينة.
7-التطبيق: نفذ خططك بعزيمة.
8-الإنجاز: أمسك بالحلقة الذهبية.
فكرة للتأمل
قد تكون خطوتك الأولى في تنفيذ خططك هي أهم إجراء، بل تدفعك إلى النمو والتطور المستمرين؛ لذا عليك أن تعي بدقة ما هي خطوتك الأولى ومتى تبدأ بها؟ لا بأس أن تكون الخطوة أو المهمة الأولى سهلة نسبيًا حتى تكون دافعًا لك لإنجاز المهمات الشاقة، وأخيرًا يجب أن تعمل على وصل المهمات بالغايات بعيدة المدى والتي تأمل في تحقيقها.
الإدارة الإسلامية (1/2) *
د. حزام بن ماطر المطيري * 10/2/1424
-القيم الإسلامية يجب أن تتمثل عند جميع العاملين من أسفل الهرم الإداري إلى قمته
مقدمة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
قد لا يكون مستغربًا أن نجد الكثير من غير المسلمين يعتقدون بعدم وجود الإدارة الإسلامية كنظرية، أو كواقع محسوس في الوقت الحاضر، وذلك لأسباب عديدة ليس هذا مجال ذكرها، إلا أن الأغرب من ذلك أن نجد كثيرًا من أبناء المسلمين يشاركونهم هذا الاعتقاد، ويظنون أن الكلام عن الإدارة الإسلامية لا يعدو أن يكون كلامًا تاريخيًا فقط، ولتصحيح هذا التصور الخاطئ، فإن هذا المقال يهدف إلى:
01بيان أهم أسباب الانهزام الفكري والسلوكي عند كثير من أبناء المسلمين.
02 بيان معنى الإدارة الإسلامية، وتوضيح اختلافها عن الإدارة الوضعية في الفكر والغاية والوسيلة .
الموضوع:
أولًا: أسباب الفهم الخاطئ عن الإدارة الإسلامية:
ترجع أهم الأسباب في نظر الباحث إلى العوامل الآتية:
* اعتقاد أن الإدارة مصطلح حديث ظهر في الدول الغربية، وبالذات في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما نُشِر مقال عن الإدارة من قبل الرئيس الأمريكي (ودروا ويلسون) في أواخر القرن التاسع عشر، وما تبع ذلك من نظريات عمقت هذا الفهم، بدعوى إضفاء صفة العلمية على هذا الحقل، وتمييزه عن غيره من العلوم.
* سقوط الخلافة العثمانية التي كانت رمزًا للأمة الإسلامية الواحدة، وقيام الدولة التركية العلمانية على أنقاضها .
* الاستعمار الغربي، وتقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات، وتطبيق مبدأ"فرَّق تَسُد"ومن ثم ظهور المفاهيم القومية والاشتراكية وغيرها.
* إنشاء الجامعات الأمريكية"الكليات الإنجيلية سابقًا"في بعض البلاد العربية كمصر ولبنان، واعتبارها رمزًا للتقدم العلمي، لأنها تحقق الأهداف العلمانية التي تحققها البعثات الخارجية للدول الغربية، وخصوصًا للشباب في سن المراهقة.
* التدرج في إدخال مفاهيم العلمانية في البلاد المسلمة في المجالات المختلفة، سواء التعليم أو التربية أو الإعلام، وذلك بإضعاف دور الجانب العقائدي والإيماني وحصره على أداء شعائر تعبدية معينة، دون مجالات الحياة الأخرى .
في مجال الإدارة ظهر ذلك واضحًا في نشاطات جماعة الإدارة العامة المقارنة ( رجز وزملاؤه) في الستينيات وخلال منتصف السبعينيات، وذلك بتقسيم المجمعات إلى قسمين:
أ. زراعية: ووصفها بالنامية أو المتخلفة أو دول الجنوب.
ب. صناعية: ووصفها بالمتقدمة أو دول الشمال، وبيان أن العلاقة بينها خطية ذات اتجاه واحد من الأدنى إلى الأعلى، فما على الصنف الأول إلا تبني المنهج الغربي؛ لكي يصل إلى ما وصل إليه الصنف الثاني وفق التقسيم السابق.
الترويج لبعض الوسائل المساعدة في تحقيق الهدف السابق، بضرورة تبني مفاهيم التنمية بجوانبها المختلفة: الاقتصادية باتباع النظام الرأسمالي . السياسية باتباع النظام الديمقراطي... الإدارية بتبني النظريات الإدارية المعاصرة القائمة على المنهج العلماني، الذي يفصل بين الدين والعلم بسبب الخلفية التاريخية المرتبطة بالثورة الفرنسية والثورة الصناعية في أوروبا، لمقاومة الكنيسة في العصور الوسطى.
ثانيًا: معنى الإدارة الإسلامية واختلافها عن الإدارة الوضعية:
بعد هذا التقرير الموجز للخلفية التاريخية لنشأة الإدارة المعاصرة، تجدر الإشارة إلى بيان معنى الإدارة الإسلامية، والتعليق على ذلك لبيان اختلافها عن الإدارة الوضعية في الفكر والغاية والوسيلة .
يرى أحد الكتاب المعاصرين بعد إيراد لفظ الإدارة، وبعض ألفاظ التدبير الواردة في القرآن الكريم بأن كلمة التدبير أعم وأشمل من لفظ الإدارة؛ لأنها تتحرى أصلح الطرائق للقيام بعمل ما حول موضوع معيّن، في حين أن لفظ الإدارة يقتضي التنفيذ فقط.
وهذا اللفظ شائع الاستخدام في كتابات السلف في مجال الأحكام السلطانية والسياسية الشرعية، وهو ما يميز الإدارة عن غيرها من الإدارة الوضعية المعاصرة؛ لأنه يدل على أهمية الربط بين الأمور الحسيّة والأمور المعنوية، أو بين الأمور المادية الدنيوية وبين الأمور الغيبية الأخروية.
وبناءً عليه فإنه يمكن إيراد بعض التعريفات للإدارة الإسلامية، والتعليق عليها لتأكيد المعاني والدلالات السابقة:
التعريف الأول:"هي تلك الإدارة التي يتحلى أفرادها -قيادة وأتباعًا، أفرادًا وجماعات، رجالًا ونساء- بالعلم والإيمان عند أدائهم لأعمالهم الموكلة إليهم على اختلاف مستوياتهم ومسؤولياتهم في الدولة الإسلامية."
التعريف الثاني:"هي تلك الإدارة التي يقوم أفرادها بتنفيذ الجوانب المختلفة للعملية الإدارية على جميع المستويات وفقًا للسياسة الشرعية."
بالنظر إلى التعريفين السابقين يتبين ما يلي:
01 أن التعريف الأول أكثر عمومية، في حين أن التعريف الثاني أكثر دقة وتحديدًا.