فالواجب على الأخ السائل إن وقع في شيء مما ذكر في السؤال أن يتوب إلى الله تعالى، فيقلع عن ذلك، ويندم على ما فات، ويعزم على عدم العودة إليه في المستقبل، وليس هنالك كفارة محددة في الشرع لذلك؛ إلا أن الواجب التوبة النصوح.
ثم إننا ننبه إلى وجوب البعد عن الدخول إلى شبكة المعلومات إذا كان لا يستطيع التحكم في نفسه لأن ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه فتركه واجب، وإن كان يستطيع ضبط نفسه في ذلك فليحذر تضييع كثير من الأوقات في الاطلاع على الإنترنت وليستغل وقته فيما هو أنفع له في دينه ودنياه، كما أننا نرشده إلى أن يقتصر على المواقع النافعة التي تفيده في ذلك وما أكثرها، ومن ذلك هذا الموقع الطيب المبارك، بإذن الله تعالى، سائلين الله تعالى لنا وللأخ السائل التوفيق والسداد في القول والعمل.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
لا بأس بتقسيم الوقت بين تعلم عدة علوم
تاريخ الفتوى: 21 ذو الحجة 1423
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
هل يجوز أن نخصص في التعلم وقتا لقراءة شيء من القرآن ووقتا للاستماع إلى شريط ووقتا آخر لقراءة كتاب أو مطوية؟
والسلام عليكم
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا مانع من تقسيم الوقت بين قراءة القرآن واستماع الأشرطة النافعة والقراءة في الكتب المفيدة، بل إن هذا مما يعين الشخص على الاستفادة من وقته أكثر، ويتخير من الأوقات ما يناسب العلوم التي يريد تعلُّمها.
وراجع الفتوى رقم:
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
المقاهي أقل ما فيها إضاعة الوقت
تاريخ الفتوى: 16 شعبان 1424
السؤال
هل الجلوس في الكوفي شوب حرام؟ مع العلم بأني والحمد لله لا أدخن، ولكن أجلس مع أصدقائي...؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالغالب على المكان المذكور أن يشتمل على بعض المحرمات، كشرب الدخان (الشيشة) ، وأحيانًا يصحبها ما هو أشد حرمة كالحشيش المسكر، وفي بعض البلاد يختلط فيها الرجال بالنساء، وبناء على هذا فلا يجوز الجلوس فيها، لأن داخلها ساكت عن المنكر، مقر له راضٍ به، كما أنه يوشك أن يقع في ما وقع فيه من قبله من المحرمات، علمًا بأن غالب من يرتاد هذه الأماكن أهل الفراغ والأخلاق غير الحميدة، والواجب على المرء أن يستثمر وقته في العلم النافع والعمل الصالح، فإن العمر يمر واليوم الذاهب لا يعود، وكل عبد عن عمله وعمره يوم القيامة مسؤول، فليستثمر فيما ينفع قبل أن تأتي ساعة لا ينفعه فيها الندم، وراجع الفتوى رقم: 33947 . والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
مباركة الوقت في حق الأنبياء والأولياء أمر لا يُنكر
تاريخ الفتوى: 03 صفر 1425
السؤال
يا شيخ كما هو معلوم أن الحبيب قرأ مرة البقرة وأيضا آل عمران والنساء وفي روايات أن ركوعه كان مثل قيامه وسجوده كذلك .. إذا كانت قراءته كلها لثلاث سور مع ترتيل الرسول 3 ساعات تقريبا طيب ولو زدنا 3 لركوعه و3 لسجود هكذا طلع الفجر بل وقربنا للظهر فكيف أفهم هذا الحديث وشكرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحديث المشار إليه رواه مسلم وأحمد وغيرهما عن حذيفة: قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبا من قيامه.
وهنا ننبه إلى أمر مهم وهو أن الوقت أي الزمان مخلوق من مخلوقات الله تعالى، فقد يبارك الله تعالى فيه في حق أنبيائه وأوليائه فيقومون بالعمل الكثير في وقت قليل من حيث الحساب ولكنه كثير من حيث البركة، قال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني: ولا يشكل على هذا ما قيل إن بعض الأكابر كان يختم القرآن في ليلة لأن الأولياء يفسح لهم في الزمن كما تطوى لهم الأرض، وكراماتهم لا ينازع فيها إلا محروم .اهـ
وإليك بعض الأمثلة:
ذكر محمد بن حبان البستي عن زوجة عثمان رضي الله عنه أنها قالت للبغاة الذين أرادوا قتله: إن شئتم قتلتموه وإن شئتم تركتموه، فإنه كان يختم القرآن كل ليلة في ركعة.
وكذا كان الصحابي تميم الداري فقد ذكر محمد بن حبان البستي في الثقات قال: حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن ابن سيرين أن تميما الداري قرأ القرآن كله في ركعة.
وذكر محمد بن حبان البستي عن المحدث منصور بن زاذان أنه كان خفيف القراءة وكان يختم القرآن بين الأولى - أي الظهر- والعصر وبين المغرب والعشاء.
وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بسنده أن البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم ويقرأ في كل ركعة عشرين آية وكذلك إلى أن يختم القرآن، وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القران فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال، وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة ويكون ختمة عند الإفطار كل ليلة ويقول: عند كل ختم دعوة مستجابة.
وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بسنده إلى علي بن المديني أن الإمام المحدث يحيى بن سعيد القطان كان يختم القرآن في كل يوم وليلة بين المغرب والعشاء.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية في ترجمة أبي بكر بن عياش: أحد الأئمة سمع أبا إسحاق السبيعي والأعمش وهشام وهمام بن عروة وجماعة وحدث عنه خلق منهم أحمد بن حنبل، وقال يزيد بن هارون: كان حبرا فاضلا لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة، قالوا: ومكث ستين سنة يختم القرآن في كل يوم ختمة كاملة .
وروى الربيع عن الشافعي أنه كان يختم في كل ليلة ختمة، وإذا كان رمضان ختم ستين ختمة.
وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى عن الإمام سعيد بن جبير أنه قال: قرأت القرآن في ركعة في الكعبة.
وهذا كثير جدا يصعب تتبعه.
والله أعلم
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
أهمية الوقت في حياة المسلم
تاريخ الفتوى: 20 صفر 1425
السؤال
ما أهمية تربية احترام الوقت في الإسلام؟ وما هي الأسئلة التي يتم من خلالها معرفة مدى احترام الشخص لوقته ؟
وشكرا لكم
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن للوقت أهمية عظيمة في الإسلام ومكانة خاصة في حياة المسلم، فالوقت هو الحياة، وتضييعه في ما لا يعود على المسلم بمنفعة دينية أو دنيوية خسارة للحياة، ولهذا نبه الله عز وجل في القرآن الكريم على أهمية الوقت، فأقسم سبحانه وتعالى بأجزاء الوقت في محكم كتابه في غير ما آية، فأقسم بالليل والنهار والفجر والعصر، وذلك تنبيها على أهميته.
كما نبه النبي صلى الله عليه وسلم على أهميته فقال: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ . رواه البخاري . وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه.... الحديث. رواه البخاري .