1-التخطيط المدروس لوقت الإجازة؛ لأنَّ الإنسان إذا هجمت عليه الإجازة ربما انقضت أوقات كثيرة منها قبل أن يحدد هدفه، فضلًا عن أن يبدأ بالتنفيذ، وأحب أن أُذكّرَ بأنواع من المجالات التي يمكن الاستفادة من الإجازة لتحقيقها، أو لتحقيق بعضها:
أولًا: برنامجٌ لحفظ سور أو أجزاءٍ من القرآن الكريم، ويكون هذا من خلال:
-حلقات المساجد أو المراكز لتحفيظ القرآن الكريم.
-دروس بيتيه أسريّة، يشتركُ فيها جميع أفراد العائلة، ووضع جوائز تشجيعية لذلك.
-جهودٌ فردية - يعزمُ الإنسان - من خلالها على حفظ كذا أو كذا من القرآن الكريم.
ثانيًا: طلب العلم: وهذا لا يتعارض مع الإجازة - التي تعتبر فسحةً بعد نهاية العام الدراسي؛ لأنَّ طلب العلم الذي نقصده هنا أمرٌ اختياري، لا يُلزمُ به الإنسان، ومن ثم فسيجدُ فيه متعة، ولقد كانت سياحةُ علماء السلف - رحمهم الله تعالى - طلب العلم .
وأحب لطالب العلم، أن يحدد ما ذا يريد في هذه الإجازة ؟ فيحدد الموضوع، والمنهج، والطريقة.
وأقترح: أن تحدد كتب - ولو مختصرة - ليأخذها طالب العلم من أوَّلِها إلى آخرها، ولا يتشتت ذهنهُ في تنقلهِ من موضوعٍ إلى موضوع، ومن كتابٍ إلى كتاب دُون ترتيبٍ جيد .
ثالثًا: أن يكون للإنسان جهد يبذله في الدعوة إلى الله تعالى، وسواءً قضى الإجازة كلها أو بعضها في ذلك ، فليعلم أنَّ هذا باب واسع:
-فالغني المشغول بتجارته، يقوم بهذا الواجب - واجبُ الدعوة إلى الله بما ينفقهُ من مالٍ في سبيل الدعوة إلى الله تعالى، سواءً للداخل، أو للمسلمين في الخارج.
وكم رأينا من رجالٍ وشبابٍ يُحبُون أن يبذلوا أنفسهم في أيِّ مكانٍ للدعوة إلى الله تعالى، لكن ضاقت عليهم النفقة خاصةً في مجالات الدعوة المختلفة:
-فهناك الكتاب الإسلامي.
-والشريط الإسلامي.
-وبناءُ المساجد والمدارس.
-والحلقات العلمية والتربوية .
وغيرها، يمكن أن يقومَ بدعمه الغني - بل وكل متبرع - ولو بالقليل من المال في سبيل الله تعالى.
ومما يؤسفُ له، أنَّ أهل البدع ينشطون في ذلك أعظم نشاط، فالرافضة والصوفية وغيرهم ترى جهودهم وصلت إلى كلِّ مكان، أمَّا أهل السنة فلا تزال جهودهم دُون المستوى المطلوب بكثير !!
ب- والعالم وطالبُ العلم، يقُومان بدورهما في الدعوة إلى الله تعالى، سواءً في إقامة الدروس وحلق العلم، أو في التجول في البلاد، يدعُون إلى الله تعالى ويُوجهون الناس.
ج- والشاب الطيب أيضًا، يقوم بدوره مع زملائهِ أو نشاطه في مركزه أو حيّهِ. وهو بابٌ للحفاظ على شبابنا من الضياع، فيه جهادٌ ودعوة يحتاجُ فيها إلى مؤازرة.
د- والفتاةُ المسلمة والأسرة المسلمة تقومُ بدورها من خلالِ دروسِ تحفيظ القرآن للنساء، ومن خلال الزيارات الأسرية الجادة.
هـ - وكلُّ فردٍ يمكن أن يقوم بدورٍ ما في الدعوة إلى الله تعالى، والمجالات - والحمد لله - عديدة، والموفقُ من وفقّهُ الله للخير وألوانٍ من الجهادِ في سبيل الله، من عمرة، ودعوة..إلخ.
رابعًا: وهناك مجالات أخرى - لا نهوّن - من شأنها، وكنتُ أتمنى أن يتوجهَ إليها بعض شبابنا، ممن صارت الكرة روحهُ وعقلهُ ولبّه، ورُبما دينه.
وهذه المجالات متنوعة: منها التجارية لتعويدِ الأولاد وتدريبهم على أن يكونوا رجالًا، ومنها تنميةُ المهاراتِ المختلفة في علوم الكمبيوتر وغيرها كثير.
[1] حديث صحيح رواه الترمذي ( 2148) ، وأحمد ( 3/ 429 ) من حديث أبي عزة رضي الله عنه . وهو رجل من الصحابة . وله شاهد من حديث مطر بن عُكامس رواه: الترمذي ( 2174 ) . ، والحاكم ( 1/ 367- 368 ) . وله شواهد أخرى رواه الحاكم ( 1/ 367 ) .
[2] حديث صحيح رواه الترمذي ، ( 2378 ) ، وابن ماجه ( 4109) ، وأحمد ( 1/ 441) . والحاكم ( 1/ 310) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما رواه: أحمد ( 1/ 310) . وشاهد آخر من حديث عمر رضي الله عنه رواه: الحاكم ( 1/ 300، 301 ) .
[3] رواه مسلم ( 2858) ، والترمذي ( 2323 ) ، وأحمد ( 4 /229 ، 230) .
[4] رواه مسلم ( 181 ) من حديث صهيب رضي الله عنه .
الرياضة والكرة
إنَّ الحمدَ لِله نحمدهُ ونستعينهُ, ونستغفرهُ, ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا, ومن سيِّئاتِ أعمالِنا, منْ يَهدهِ اللهُ فلا مُضلَ لهُ, ومنْ يُضلل فلا هاديَ له. وأشهدُ أنَّ لا إله إلا الله وحدهُ لا شريكَ له, وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدهُ ورسوله. (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ) (آل عمران:102) . (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ) (النساء:1) . (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) ) (الأحزاب:70-71) .
أما بعدُ: فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله, وخيرُ الهدي هديُ محمدٍ r وشرُّ الأمورِ مُحدثاتُها, وكل محدثةٍ بدعة, وكلَّ بدعةٍ ضلالة, وكلَّ ضلالةٍ في النار
أيَّها المسلمون:
فلقد أنشأ النبي صلى الله عليه وسلم دولةَ الإسلامِ الأولى في المدينةِ, حيث انطلقتْ منها جحافلُ التوحيدِ, وكتائبُ الجهادِ, يمنةً ويسرةً, لتدكَّ معاقلَ الوثنية,ِ وتستأصلَ شأفةَ الظلمةِ والمتسلطين .