• أذكار الصباح والمساء: هذه تعتبر بمثابة الحماية للإنسان من يقولها فله أجور عظيمة . وستوزع ورقة صغيرة كتبها الشيخ محمد العريفي فيها الأذكار وبعض الفضائل لكل ذكر . وتقال الأذكار قبل طلوع الشمس ( أذكار الصباح ) وقبل غروب الشمس ( أذكار المساء ) .
• آداب النوم وأذكاره: يحاول المرء أن يأتي بها كلها وإن لم يستطع فلا أقل من بعضها . أولا: النوم على وضوء ( قال النووي: ليكون أصدق لرؤياه وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه وترويعه إياه ) . ثانيا: النوم على الشق الأيمن ( نص الأطباء على أنها أصلح للبدن ) . ثالثا: قراءة آية الكرسي ( من قرأها لايقربه شيطان حتى يصبح ) . رابعا: الأذكار فمنها ( اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات ) ومنها ( باسمك اللهم أموت وأحيا ) وهناك أذكار أخرى اكتفينا بهذه حتى لا يكون الأمر شاقا . يكره النوم على البطن ( فهي نومة يبغضها الله ) .
• قراءة سورة البقرة كاملة في البيت: حبذا لو يقرأها كاملة في جلسة واحدة أو على فترات في اليوم الواحد يفعل ذلك ولو مرة في الأسبوع فإنها تطرد الشياطين من البيت .
• قيام الليل: يستحسن في البداية أن يصلي ركعتين خفيفتين بنية قيام الليل قبل أن ينام ثم بعد مدة يزيد ركعتين حتى تصبح أربع . ويستحسن أن يصليها في ظلام بحيث لا يراه أحد . ويكفي في فضل قيام الليل أنه أفضل الصلاة بعد المكتوبة ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( نعم الرجل عبدا لله لو كان يقوم من الليل ) .
• صلة الرحم: تزيد في العمر وفي الرزق . ( الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) . حاول أن تستغل اليوم بزيارة أرحامك ( خالة ، عمة ، جد ، ...الخ ) ولو لبعض الوقت . للأسف بعض الشباب الملتزم يؤخذ عليه أنه مقصر في هذا الجانب تقصيرا عظيما . كم هو جميل وكم سيفرح أرحامك بمثل هذه الزيارة وحاول أن تختار وقتا مناسبا كبعد المغرب ، وحاول أن تستغل أي مناسبة لزيارة أرحامك . وإذا لم يمكنك الزيارة فأقل شي اتصال بالهاتف .
• زيارة أخ في الله: تذكر أخا عزيزا عليك ما رأيته من فترة واعزم على زيارته ناويا زيارته في الله والسؤال عنه ، وحبذا لو كانت معك هدية بسيطة تكسب بها قلبه . لا بأس أن يكون من سنك أو أستاذا لك أو شيخا تزوره أنت وبعض أصحابك وزملائك . (ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر، لا يزوره إلا لله في الجنة) الطبراني حسن.
• زيارة مريض: إما أن يكون في بيته أو تزور المستشفى لكي تسلم على المرضى وتذكر الحديث القدسي: ( يا بن آدم مرضت فلم تعدني ، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال: أما علمت أن عبدي فلان مريض فلو كنت عدته لوجدتني عنده ) .
• زيارة مقبرة: ولو مرة في الشهر فإنها تذكر الآخرة وتقصر الأمل وتعين على تذكر الموت فلا يغتر بالدنيا
• الاعتكاف في المسجد: تذكر أن أحب البقاع إلى الله المساجد ، , وأن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله رجل قلبه معلق بالمساجد . فلا تحرم نفسك من الجلوس في المسجد واجعل نيتك الاعتكاف ولو ربع ساعة أو فترة بعد المغرب أو كان بعد الفجر . و لو كان لوحدك يكون أفضل ولو كان مع أصحابك فلا بأس . أهم شيء أن تقضي وقتك بذكر الله ومحاسبة النفس .
• قراءة سورة الكهف: ويكون ذلك يوم الجمعة وليلة الجمعة . حاول أن تبكر لصلاة الجمعة حتى تقرأ سورة الكهف ومن السنة الإكثار من الصلاة على النبي يوم الجمعة .
• السواك عند كل صلاة: إذا لم يكن معك سواك فاشتر سواكا بقيمة ثلاث دراهم واربح مرضاة الله ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب )
• طلب العلم: إما أن يكون بحضور مجلس علم في المسجد فإذا لم تستطع فاسمع شريطا مفيدا أو تصفح كتابا أو كتيبا في الفقه أو الحديث أو العقيدة أو غيره .
• النصح للمسلمين: يكون بنصيحة توجهها لمن تعرفه على شكل مشافهة ( باللسان ) أو بإهداء شريط أو بكتابة رسالة لمن تريد أن تنصحه . والأمر مفتوح في طريقة النصح .
• الدلالة على الخير: بأن يدل شخصا على درس مثلا أو حضور برنامج مع صحبة طيبة أو يدله على عمل صالح أو ينبهه على سنة من السنن كالسواك وغيرها .
• التبكير للصلاة والصف الأول: أن يترك كل شي ويذهب للصلاة بعد سماع المؤذن أو يكون مستعدا قبل الأذان فإذا أذن سارع إلى المسجد فيلحق على تكبيرة الإحرام .
• صوم يوم الاثنين أو الخميس: ولو مرة في الشهر أو مرة في الأسبوع بحيث يصوم في أسبوع الاثنين وفي الأسبوع الآخر الخميس وهكذا
تأملات في محنة"الإنسان الفارغ"
خباب بن مروان الحمد
يمضي كثير من الناس أوقاتهم في فراغ ، تجدهم في صالات الانتظار يجلسون الساعة والساعتين بله الساعات الطوال = ينتظرون مرسومًا أو معاملة أو مراجعة تخصهم بلا شيء يفعلونه ، ولا فائدة يستفيدوها ...
في تلك الحقبة الزمنية ستجد الحالات التي يمضيها (الإنسان الفارغ) متقلبة ما بين فضول النظر وفضول الكلام وفضول الاستماع ، فضلًا عن شرب الدخان، والتثاؤب والسرحان .
أتألم كثيرًا حين أجد (الإنسان الفارغ) يبقى بلا شيء في ساعات الانتظار ، أو صالات الاستقبال، أو سيارات الأجرة ، أو أوقات السفر ، فتجد الملل يتسرب إلى دواخل نفسه، والطفش يلمُّ به وقد يدري بذلك وقد لا يدري.
بينما نجد قبالة الفارغين، أولئك القوم المهتمون بأوقاتهم من العلماء والمصلحين والمفكرين، وحينها سنشعر حتمًا أنَّهم ما كانوا يضيعون ثانية تضيع من أوقاتهم هدرا ، فذاك يطلب من ابنه أن يقرأ عليه كتابًا وهو في داخل الخلاء (دورة المياه) وذاك يقرأ وهو يمشي حتى إنَّه قد ارتطم بجدار فمات أو سقط في حفرة وهو لا يشعر، وذاك يؤلِّف كتبًا وهو في السفر ويخرج كتابين من أروع ما ازدانت بها رفوف المكتبات (بدائع الفوائد) و ( زاد المعاد) ، وذاك يمضي وقته في الاستغفار والتسبيح، وآخر يسجن فيؤلِّف كتابًا حافلًا في الفقه الحنفي، ورجل يسجن فيجلس لتعليم الناس أمور دينهم ...
إنَّها أوقات قد تكون ضائعة إن لم تستغل، إلاَّ أنَّ المفلحين الذين يعرفون أنَّ للوقت قيمة كبيرة، لن يضيعوه يذهب هباءً ، ذلك أنَّهم يعلمون بأنَّ الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، وأنَّ الإنسان إن لم يستغله بالعمل والبناء والقراءة والدعوة والعبادة والذكر، فسيتندم على وقت يفوته ولات ساعة مندم.
ليت أنَّ الوقت يباع ويشترى
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اغتنم خمسًا قبل خمس، وذكر منها فراغك قبل شغلك } أخرجه الإمام أحمد، والنسائي والحاكم و صححه .
في زمن ماضٍ كنت أقرأ في ذكريات الأديب الأريب علي الطنطاوي ـ صبَّ الله عليه من شآبيب برِّه ـ فذكر عن الشيخ جمال القاسمي ـ عليه رحمة الله ـ أنَّه مرَّ بشباب يلهون ويضيعون أوقاتهم بالحرام فقال: ليت أنَّ الوقت يباع ويشترى لاشتريت منهم أوقاتهم !!
إنَّ الوقت درَّة ثمينة ، وساعة ستفوت ، ونبتة قد تذبل ، وسعة قد تضيق ، فإن لم نحسن استغلاله فسيأتينا اليوم الذي نسأل فيه عن وقتنا وعمرنا فيما أفنيناه ، ونشعر عندها بكمية الوقت الهائل الضائع الفائت الذي لم نستغله أحسن استغلال.