فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 788

12-النوم بعد صلاة الفجر: دون أن يكون هناك تخطيط مسبق لهذا النوم، قد ينام بعض الأشخاص لأنه ملأ جدوله بالأعمال التي تحتاج منه أن ينام في هذا الوقت، لكن هناك من ينام هذا الوقت كسلًا.

13-مشاهدة أفلام الفيديو المباحة: كحفلات الجامعة والمراكز الصيفية مثلًا، ولا نتكلم مع من يشاهد الأفلام المحرمة لأن هذا لا يهتم بالوقت أصلًا.

14-ممارسة بعض الألعاب الجديدة: التي تستغرق وقتًا كألعاب الكمبيوتر و نحوها.

15-الاجتماع لمناقشة موضوع ما فيأخذ أكثر من حقه: بسبب كثرة المقاطعات والخروج عن الموضوع، وعدم التخطيط المسبق للموضوع، وتحديد ما الذي سيناقش، ولهذا تجد أن الاجتماع يمتد من العشاء إلى وقت متأخر من الليل وكان بالإمكان إنهاؤه بوقت قصير.

16-التمني في السيارة: بعد أن يركب السيارة لقطع مسافة ما يبدأ يتمنى لو أني كذا وكذا، ولو وجدت كذا أو لو اشتريت كذا، ولو أهدى إلى كذا، ولو حصلت على كذا، وربما يكون التمني في غير السيارة، والتمني يختلف عن التفكير المفيد الذي يثمر نتيجة.

17-الخروج بعد اجتماع مفيد: كحضور محاضرة مثلًا بعد المغرب إلى تناول العشاء معًا في مكان ما، يحضرون المحاضرة ثم إذا انتهت خرجوا للعشاء ويمضون وقتًا غير يسير.

ثالثًا: أسباب إضاعة الوقت:

1-ضعف الإيمان: وهذا بدوره يجر إلى:

أ- إتباع الهوى: فيكثر مما تهواه نفسه إذا كان مباحًا، فإذا كان يهوى الصيد مثلًا أكثر منه وتتبعه وحافظ على مواعيده لئلا تضيع منه، وإذا كانت نفسه تهوى الرحلات والخروج إلى البر أكثر منه، مما يضيع عليه وقتًا غير يسير.

ب- طول الأمل: يقول الحسن البصري: (ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل) تفسير القرطبي.

ويقول ابن القيم: (إضاعة القلب من إيثار الدنيا على الآخرة، وإضاعة الوقت من طول الأمل) الفوائد.

2-عدم إدراك أهمية الوقت: يقول ابن مسعود: (ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي و لم يزد فيه عملي) .

وقال الحسن البصري: (أدركت أقوامًا كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه) شرح السنة للبغوي.

وكانوا يقولون: من علامة المقت إضاعة الوقت، وإذا لم ينظم وقته فستضيع عيه الأوقات.

3-عدم الانضباط وحب التسيب والراحة: وهذا لن ينظم وقته وإذا لم ينظم وقته فستضيع عليه أوقات غير يسيرة.

4-الافتقار إلى التخطيط: لا يخطط لكيفية قضاء الوقت، فمثلًا إذا كان هناك اجتماع لمسؤول مع موظفيه يأتي للاجتماع دون تخطيط، ويأتي الموظفون وهم لا يعلمون ماذا سيدور فيه.

5-ضعف الهمة: ومن كان ذا همة لم يرض أن تضيع أوقاته هدرًا.

6-القدوة السيئة: يجالس من يقتلون أوقاتهم.

7-التربية الخاطئة منذ الصغر: عدم تعويد الطفل على اغتنام وقته.

8-العادات: هناك بعض العادات اعتادها بعض الناس يكون فيها نوع إضاعة للوقت لاستغراقها وقتًا ليس باليسير، وهذا مثل شرب الشاي بعد العصر والجلوس لذلك، وكذا القهوة صباحًا.

9-عدم معرفة تنظيم الوقت: قد يرغب في الاستفادة من وقته لكنه لا يعرف كيف ينظم وقته، فتضيع عليه الأوقات بلا فائدة.

10-حب الإنسان أن يعمل كل شيء بنفسه: ولا يمكن أن يفوض للآخرين في عمل أي شيء؛ وذلك لأنه يميل إلى المثالية والكمال في الأداء بحيث يتأكد أن تفاصيل الأعمال قد أديت على حسب ما يتصور، ولو أنه فوض بعض الأعمال إلى من يساعده لاختصر أوقات كثيرة يمكن أن يستفيد منها في شيء آخر.

11-قد يكون السبب من غيرك:

أ- يزورك صديق ويطلب منك الذهاب معه لقضاء حاجاته، مع أنه لا يستفيد منك إلا مجرد الاستئناس بك وقضاء الوقت.

ب- يزورك بدون سابق ميعاد ويطيل الزيارة.

ج- يهاتفك ويطيل المكالمة بلا غرض، ويخرج من موضوع إلى موضوع.

د- يخلف موعدك، مدة انتظارك له ضاع عليك وقت.

هـ- يتأخر عليك في الموعد.

12-قد يكون السبب خارج عن قدرتك: كالازدحام الحاصل في الطريق، وطول المسافات بين الأماكن التي تحتاج إلى الذهاب إليها، كأن تريد شراء شيء فتذهب إلى مكان بعيد، أو تريد حضور محاضرة أو درس فإنك تحتاج إلى قطع مسافة تستغرق وقتًا وهذا يظهر جليًا في المدن الكبيرة كالرياض مثلًا.

رابعًا: مما يساعد على اغتنام الوقت:

1-استحضار مراقبة الله للعبد وإحصاؤه لأعماله دقيقها وجليلها: فإذا استحضرت هذا لم ترض أن تضيع دقيقة في غير طاعة الله فضلًا عن أن تضيع في معصية.

قال بعض الزهاد: (ما علمت أن أحدًا سمع بالجنة والنار تأتي عليه ساعة لا يطيع الله فيها بذكر أو صلاة أو قراءة أو إحسان) .

2-معرفة أهمية الوقت: قال ابن الجوزي في صيد الخاطر: (ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة من غير قربة) .

3-تنمية الهمة العالية عند الإنسان: وتعويده نفسه على اغتنام الأوقات.

4-تحديد الأهداف التي تريد إنجازها.

5-البعد عن مجالسة قاتلي الأوقات.

6-ترك الفضول في كل شيء: أي ترك التوسع في المباحات.

7-مصاحبة مغتنمي الأوقات.

8-التلذذ بحلاوة كسب الوقت في الإنتاج المفيد: [تشعر بلذة عندما تنتج شيئًا، كما لو جلست بعد صلاة الفجر وحفظت وجهًا من القرآن، وهذه اللذة ستجعلك تعاود الجلوس مثلًا مرة أخرى، وفي هذا استفادة من الوقت] .

9-تنويع الأعمال التي تقوم بها: حتى لا تمل من العمل، (كان ابن عباس إذا كَلّ من الكلام قال هاتوا ديوان الشعراء) ، (و كان شعبه إذا ضجر من إملاء الحديث يناشد الأشعار) تذكرة والسامع.

10-قراءة أخبار مغتنمي الأوقات: وكيفية اغتنامهم لها، (قيمة الزمن عند العلماء) .

11-عدم تعويد النفيس على عادة معينة: بل عليك أن تعتقد أنك تستطيع أن تغير من روتينك اليومي كما تشاء.

12-الاستفادة من التقنية الحديثة: كالحاسب وبعض أنواع الهاتف،

والفاكس ونحوها من الآلات التي تختصر لك شيئًا من الوقت.

13-القناعة التامة بوجوب التغير: أن تقتنع اقتناعًا تامًا أنه لابد من تغيير وضعك.

14-الدعاء بأن يوفقك الله إلى اغتنام الأوقات.

15-معرفة أنك ستواجه صعوبة في التغيير:إذا عرفت أنك ستواجه صعوبة في التغيير كان هذا دافعًا لك إلى الصبر، لأن البداية قد تكون شاقة.

همم الدعاة .. لا وقت للاسترخاء

ما كان لأهل الحركة الإسلامية ومن حولهم من ناشئة الابتداء أن يتخلفوا عن السير نحوأفراح الآخرة، ولايرغبوا بأنفسهم عن حاجات الدعوة، ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب، ولا غبار في سبيل الله، ولا يتكلمون كلمة تغيظ الأحزاب الأرضية ولا ينالون من ملحد نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح، إن الله لا يضيع أجر المحسنين؛ ولا ينفقون نفقة من التعب صغيرة أومن الهول كبيرة، ولا يجوبون محلة أومدرسة أوجامعة أومصنعًا إلا كتب لهم، ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون.

وكيف يلتذ داعية براحة وهم قد لقنوه من أول يوم أن ينشد:

في ضميري دائمًا صوت النبي * آمرًا: جاهد وكابد واتعب

صائحًا: غالب وطالب وادأب * صارخًا: كن أبدًا حرًا أبي

وكيف يميل إلى استرخاء، وأصحابه يهتفون:

نَبني، ولا نتكل * نفني، ولا ننخذل

لنا يد والعمل * لنا غد والأمل

إن حرية الداعية، والأمل الذي يستيقنه: يدفعان به دفعًا إلى البذل السخي.

علوفي الحياة:

حرية.... وأمل

حرية تكسر قيود الشهوات.. وأمل بالأجر، وثقة بالنصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت