ومن المبشرات ظهور المهدي في آخر الزمان، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( لا تذهب الدنيا حتى يملك العربَ رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ) )، فهذا الحديث من المبشرات بالمهدي حيث تواترت النصوص بخروجه وصفاته ومدة حكمه، وأنه من مبشرات آخر الزمان.
ومن أعظم المبشرات نزول عيسى ابن مريم عليه السلام، كما صح الخبر بذلك عن النبي حيث قال: (( فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكمًا عدلًا وإمامًا مقسطًا، يدق الصليب، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية، ويترك الصدقة، فلا يسعى على شاة ولا بعير، وترفع الشحناء والتباغض، وتُنزع حُمة كُل ذاتِ حُمة، حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره، وتضرب الوليدة الأسد فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها، وتسلب قريش ملكها، وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم، حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، ويكون الفرس بدريهمات ) )، وقال: (( طوبى لعيش بعد المسيح، يؤذن للسماء في القطر، ويؤذن للأرض في النبات، حتى لو بذرت حبك على الصفا لنبت، وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره، ويطأ على الحية فلا تضره، ولا تشاحَّ ولا تحاسد ولا تباغض ) ).
سأحزن ما بقيتُ مع الزمان
شعر: مالك فيصل الضيغمي
سأحزن ما بقيتُ مع الزمان لما ألقاه من كُرَبٍ وآنِ (1)
فشعري كله مرآةُ شعبٍ كسيرِ العظم محزونِ الجنَانِ
فلا تعجب إذا أرسلتُ شعرًا يصور ما أعاني أو يعاني
فإني أمة كانت بخير فأسلمها الطغاة إلى الهوان
وإني أمة نشرت فأحيت وحررت العوالم بالقُران
وكان الناس في زمن تعيس يذوقون المذلة بالسنان
فصار الناس عُبَّادًا لرب يعامِلُ بالسماحةِ والحنان
فما أرضى أخا الشيطان دينٌ يقوم على الأمانةِ والأماني
ويزرع في النفوس بذور خير لتعلو في المكان وفي الزمان
فلا تعجب إذا أكثرت شعرًا وقولًا غيرَ مقرونٍ بقان (2)
فعذري أمةٌ نامت طويلًا وغالت بالفصاحة والبيان
معاذَ الله أن أهوى حياةً يدغدغها الأراذلُ بالقيان (3)
وتوحيدُ الصفوف رأيت فيه دواءً للتنازع والشَنان (4)
وجدٌ في الأمور، وليتَ جمعًا دَرَوْا من قبلُ هاتيك المعاني
1-آن: حار.
2-أي: أحمر وهو الدم.
3-المغنيات.
4-لغة في الشنآن: البغض.
الزمانُ النجيب
مروان كجك
سيأتي زمانٌ فتيٌ نجيبْ بعونِ الإلهِ السميعِ المجيبْ
ويخضرُّ عُودِي ، والمكرماتُ يَلُذْنَ بشعبٍ طَهُورٍ نسيبْ
أقامَ الحضارةَ في كل صقيعٍ وأعطى الهدايةَ كلَّ الدروب
فمنْ ضلَّ ضلَّ عَزوفًا جهولًا وعاشَ الحياةَ رهينَ الذنوبْ
سيأتي زمانٌ رؤوفٌ رحيمٌ وتنهارُ جدرانُ حقدٍ رهيبْ
وتأتي إلينا الطيورُ الثُّكالى يزاوِجْنَ أُنْسًا ورَوْضًا مهيبْ
وينثُرْنَ في أرضِنا دندناتٍ ويهتِفْنَ:عاشَ النداء الحبيبْ
تباركتَ يا ربَّنا فانتشلْنا من الذلِّ واكسِرْ شَبَاةَ الصليبْ
سيأتي زمانٌ ينيرُ الليالي وينهضُ شعبٌ زكيٌّ أريبْ
ويملأُ أفقَ الفضاءِ رعودٌ ويهتزُّ حبلُ الدعيِّ الكذوبْ
ويسقطُ عن عرشه كلَّ خِبٍّ ويصرخ بالكفر صوت رعيبْ:
أنا الموتُ أقبضُكم لا أبالي فقد جاء موعدكم من قريبْ
سيأتي زمانٌ تُدَكُ قلاعٌ بناها الطغاةُ لصنْعِ الكروبْ
ويشقى رجالٌ تمادَوْا خداعًا وظنوا الهدايةَ قتلَ الشعوبْ
فأسرف هذا بوأدِ الرجالِ وأسرفَ ذاك بكَيْلْ الخطُوبْ
فهاتِ الحديدَ المحمَّى لنمضي لهذا وذاك ونكوي الجُنوبْ
سيأتي زمانٌ تخرُّ الليالي على قدميه وتُطوى الرُّبُوب
ويبزغُ فجرٌ بديعُ المحيَّا ويَفْتَرُ ثغرٌ وطَرْفٌ هَيوبْ
ويرجع للحيِّ أهلٌ وصحبٌ وأشواقُ عمْرٍ وطفلٌ لَعُوبْ
وتبتلعُ الأرضُ كلَّ الأفاعي ويَنْبَتُّ حبلُ الخنا والعُيوبْ
سيأتي بحوْل الإلهِ زمانٌ تجوسُ العدالةُ كلَّ القلوبْ
وينكشفُ الستْرُ عن كلِّ وغدٍ وتُبْلى السرائرُ في كُلِّ ذِيبْ
ويصحو نيامٌ أطالوا الرقود على الرَّضْفِ واستعمرتْهُم كُروبْ
وينهزِمُ الشِّركُ والمشركون ويأتي زمانٌ فتيٌّ نجيبْ
زمان الفاتحين
محمد بن سعد العجلان
أسدل ستارك يا زمان الفاتحين
أسدل ستارك أيها التاريخ وضاء الجبين
أسدل ستارك إننا
ما بين غي وانهزام
لا سعد يمتشق الحسامَ ولا صلاح الدين
لا القادسية شمسها انبثقت ولا حطين
أسدل ستارك يا زمان الفاتحين
في ظل هذا الانقسام
في ظل قانون النظام
وظل مأدبة اللئام
وفي ظل تحوير الجهاد إلى سلام
والاحتكام لغير رب الاحتكام
صرنا كقطعان النعام
أسدل ستارك يا زمان الفاتحين
وقل على العرب السلام
من للجهاد إذا أهين الواعظون
وتربصت بهم المنون
وتشبعت بدمائهم غرف السجون
ورأيت أعداء العقيدة يسرحون ويمرحون
من كل فج ينسلون
وعلى دماء شعوبنا يتقامرون
من للجهاد...
يا أمتي من للجهاد؟
أسدل ستارك يا زمان الفاتحين
أسدل ستارك وانتظر
أسدل ستارك واصطبر
فلرب قلب ينفطر
ولرب قلب يستعر
ولرُبما في عصرنا
يأتي الزمان المنتظر
ولربما من صلبنا
تأتي صناديد البشر
ولرُبما من قهرنا
تأتي فلول الغاضبين
ولربما من ذلنا
يأتي إباء الأولين
ولربما من بيننا
يأتي أمير المؤمنين
يأتي عُمر
يأتي الظَفر
يأتي صلاح الدين
يا رعى الله زمان الشجب
محمد بن حامد الأحمري
في زمن مضى غير بعيد كانت الإذاعات تشجب العدوان الصهيوني ، وتهدد وتتوعد لإزالة هذه الشرذمة المحتلة ، وكانت الشعوب تسخر من لغة الشجب والشكوى ، ثم تتابعت النقائض ، وتدهورت المواقف ، وتراجع الشاجبون وحرموا الشجب والاستنكار ، بل وحرموا تلك الكلمات التي كانوا يقولونها هم ؛ حتى لم يعد يتجرأ أحد على التفوه في أية لحظة بتلك الكلمات التي كان يقولها القائلون فخرًا ونشوة. وترحمنا على الزمن الذي كنا نسميه"زمن الشجب والهزيمة". حينما كان يُسمح لنا فيه أن نقول: إنهم أخذوا أرضنا واستباحوا أعراضنا ودماءنا ، والقرار اليوم يقضي أن نعترف بأن لا نهاية لمطالب عدونا ، وأن المنهزم لا يرده شيء وسيقبل بكل ما يُملى عليه.
هل يمكن أن لا يكون لنا عدو؟! وهل تحيا الشعوب بدون أعداء؟
حتى بمنطق الذين لا يعترفون بنصوص القرآن والسنة الصريحة في عداوة الكافرين وشدة عداء اليهود لنا فإن سنة الله في البشر وجو التدافع والصراع - وهي حقيقة ثابتة ثبوت الليل والنهار - تكشف أن هذه الدعاية ومعنى هذا التوجه - الذي يقول: إن اليهود والنصارى يحبوننا ، ويعطفون علينا أكثر من إخواننا ليس معناه أن نوقف المواجهة على جبهتهم، ولا أن يتجه السلاح إلى الداخل، إلى القمع والاضطرابات ، واختلاق المشكلات والقلاقل - وليس معناه أن تتحول حروب الموساد والـ"سي.آي.إيه"إلى قلاعنا ، ولا أن يجند عدونا منا عدوًا للآخر ، ويتضح ذلك جيدًا لمن تابع قضية المشكلة الأخلاقية في مصر مع"لوسي"وما تلاه أحد نواب البرلمان من أن الموساد وقوى أخرى كانت وراء فتح جبهات داخلية وإثارة الشعب للانتقام ، وهذه نعمة يرفل في ظلالها الإسرائيليون ومن هم خلفهم ؛ إذ ليس أحب إليهم من استمرار الرعب والقلاقل في بلادنا.
حقًا ، إنها مسكينة هذه الشعوب التي يحدد أعداءها وأصدقاءها أناسٌ بالاتفاق مع امرأة ذات علاقات مشبوهة. وكم من"لوسي"في بلدان أخرى! وكم من كوهين وكوبلاند من الذين يصنعون القلق والانهيار والخوف واضطراب الأمن !!! .