إنَّ الأمة مُحتاجةٌ لكل طاقةٍ، وإنَّ الدعوة لا تَستغني عن أي وسيلةٍ مُباحةٍ، فَلْيَسُدَّ كُلُّ واحدٍ من المسلمين الثُغرةَ التي يُحسِنُها، لنتق الله في أوقاتنا ولنقدم خيرًا لأنفسٍنا،
اللهم إنا نعوذُ بك من العجزِ والكَسلِ، اللهم ألهمنا رُشدَنا، ويسر أمورَنا، واختم بالصالحاتِ أعمالَنا.
[1] تفسير ابن كثير 8/ 416.
[2] تفسير ابن كثير 8/500
[3] أخرجه أحمد والبخاري وغيرهما
[4] الفتح 11/230.
[5] أخرجه الحاكم موصولا وصححه ووافقه الذهبي وغيره، شرح السنة للبغوي 14/224.
[6] السير (4/368) .
[7] السير 3/215.
[8] السير 2/29، 30، 33.
[9] رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي 3/318
[10] أخرجه الطبري في تفسيره بسند حسن (السير 1/490) .
[11] أخرجه أبي سعد 4/70 بسند رجاله ثقات، السير3/ 215.
[12] السير 1/399 مع ضعف إسناده
[13] تفسير ابن كثير7/327
[14] أخرجه أبو نعيم والفسوي بإسناد صحيح، سير أعلام النبلاء1/499، 500
[15] رواه ابن سعد والحاكم، بسند صحيح، السير1/34
[16] أخرجه ابن سعد، السير 1/364
[17] السير 1/364، 365
[18] الإصابة 3/74
[19] ذكره الهيثمي في المجمع 9/350 وقال: رجاله رجال الصحيح. وذكره غيره، السير 1/375، الإصابة 3/7.
[20] إسناده حسن، السير 1/506.
[21] صحيح مسلم 3/3/120 ح1913.
[22] رواه الحاكم بسند صحيح، صحيح الجامع 3/85
[23] رواه أحمد ومسلم وغيرهما، صحيح الجامع 5/358.
[24] حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم، صحيح الجامع 3/79.
[25] السير 1/497.
[26] سير أعلام النبلاء 1/88.
[27] السير 1/82.
[28] الخنا:الفحش (مختار الصحاح ص 192.
5/7/1426 هـ
10/08/2005م
كيف تقضي المرأة وقتها في بيتها
محمد بن عبد الله الهبدان
إنَّ من القضايا المهمة التي يلزمنا المرور عليها، والحديث عنها، هي هذه المسألة؛ كيف تقضي المرأة وقتها في بيتها، لأنَّ من أسباب خروج المرأة من بيتها الملل الذي تجدهُ المرأة في البيت، لذا رأيت من الواجب النظر في هذا الموضوع، ووصف الواقع الذي تعيشه المرأة في بيتها، ومن ثم ذكر ما يمكن أن تفعلهُ المرأة في بيتها، فنقول وبالله التوفيق:
قضاء الوقت في البيت على قسمين:
القسم الأول: قضاء الوقت بما لا ينبغي
وهذه القسم يشملُ عدة أمور منها:
1-قضاء الوقت طويلًا مع الهاتف:
الهاتفُ نعمة من نعم الله - تعالى -، لكنها قد تكونُ نقمة في حالات، فالمرأة إذا استخدمت الهاتف للحاجة كالسلام على الأهل ومعرفة أخبارهم، وتفقد أمورهم على جهة الاختصار فهذا لا بأس به، لكن المصيبة أن تستمر المكالمة إلى نصف ساعة، بل تزيد إلى ساعة وأكثر في أمورٍ لا داعي لها، بل أحيانًا في أمورٍ محرمةٍ كالمعاكسات ـ عافانا الله وإياكِ من ذلك ـ، فهنا تقعُ الكارثة، وتحصل المصيبة.
2-كثرة النوم:
النوم سلاحٌ ذو حدين، فهو نعمة إن كان بالمقدار المناسب المعتدل، وهو نقمة إن جاوز حد الاعتدال والتوسط، وكثرة النوم سببٌ لقسوة القلب وغفلته، وإذا قسا القلبُ تكاسل العبد عن القيام بالطاعات، ومالت نفسه إلى المعاصي والمحرمات، أو على الأقل توسع في فضول المباحات، وإهدار الأقوات فيها، ويا لله العجب كيف يليق بامرأة مسلمة أن تكثر من النوم في هذه الدنيا وهي تعلم علمًا يقينًا أنَّ أمامها نومًا طويلًا في ظلمات القبور؟!!
يا طويلَ الرُقاد والغفلات *** كثرةُ النوم تُورث الحسرات
إن في القبر إنْ نزلتَ إليه *** لرقادًا يطولُ بعد الممات
3-الجلوس أمام شاشة التلفاز أو القنوات الفضائية:
كثيرا ما تقضي بعض المسلمات أوقاتها في متابعة برامج التلفاز، من أفلامٍ ومسلسلاتٍ ونحوها، أحيانًا إلى ساعاتٍ مُتأخرةٍ من الليل، ولا يخفى على المسلمة أنَّ هذه الأفلام وتلك المسلسلات قد أفتى العلماء الأجلاء بحرمة النظر إليها، لما فيها من المشاهد المثيرة، والصور الفاتنة، وإثارة الشبهات، وتشويه الحقائق، والتلبيس على الناس في دينهم من حيثُ لا يشعرون، وكم جلبت هذه الأفلام من نقمة؟! وسببت من محنة؟!! وأوقعت في بلية، قد تقولين أنا أُشاهدها منذُ زمنٍ ولم يحدث من ذلك شيء؟ ماذا تنتظرين أن يحدث وأنت مُصرةً على هذا الذنب العظيم، ولو باغتك الموت وأنت على هذه الحالة فكيف تواجهين ربك، ثم إنَّ كثيرًا من حالات الطلاق التي تعرضُ في المحاكم، من خلال استعراضها يتبينُ أن أكثرها كان بسبب مشاهدة القنوات الفضائية، لأنَّ الرجل حينما يرى امرأة فائقة الجمال، فإنَّ نفسه تشتاق، وقلبه يهوى، ومن ثم يطالبك أن تكوني مثلها في كلِّ حركةٍ وهمسة، وأنَّى لك ذلك، وقد تحاولين مرةً أو مرتين ولكن مع كثرةِ المطالبة والإلحاح لا تستطيعين ذلك، فتحصلُ عندها الخصومات والمنازعات، وتنتهي القضية بالفراق والطلاق.
وهل يمكن أن يجنى من مشاهدة الحرام إلاَّ مثل ذلك أو أكثر؟! فاتق الله يا أمة الله، وحاولي جاهدةً إقناع الأهل أو الزوج بإخراج هذا الجهاز من المنزل، ولا تسمعي لصيحات الناعقات كيف يمكن للمرأة أن تعيش بدونه؟! فلله الحمدُ والمنةُ، البيوت التي تخلصت منه كثيرة وهي تعيش في سعادة، وهل تشكين يا أمة الله أن من أطاع الله - تعالى -أورثهُ حلاوةً يجدُها المرءُ في قلبه، وانشراحًا يحسُّ بها في صدره، إذن كيف تُصدقين قولَ تلك الشرذمة الذين لا ينفعونكِ في الدنيا والآخرة، وسيأتي اليوم الذي (( يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ. وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ. لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) ) (عبس: 34، 37) !! [1]
4-قراءة المجلات الفاسدة:
تقضي بعض الأخوات الوقت في قراءة تلك المجلات الفاسدة الهابطة، كمجلة سيدتي أو النهضة، أو طبيبك أو غيرها من المجلات، والتي تعرف من ظاهرها، فتبدأ بوضع صورةٍ لامرأةٍ حسناء، وهذه المجلات فيها ما يخدش الحياء، ويقتل العفة، ويذبح الكرامة، ويزيل الغيرة، وفيها من الطعن في الدين والاستهتار بالشرع أو محاولة الاستدراج في التلبيس في قضايا الحجاب والعفاف، خذي أمثلةً على ذلك:
في مجلة نصف الدنيا عدد (112) تقول سحر الموجي: (نشأتُ في بلدٍ يتعانق فيه الإسلام والمسيحية، ويتفقُ الناس على ألا يختلفوا على وجود الله) ، و في مجلة سيدتي عدد (510) : (من عيوب الزوج العربي الغيرة) .
مع أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: أتعجبونَ من غيرةِ سعد!! فو اللهِ إنِّي أغيرُ من سعد والله أغير مني. وتقولُ انتصار العقيل في مجلةِ كل الناس عدد (58) : (ماذا لو قالت امرأة هذا الرجل صديقي!!) ، وفي مجلة نصف الدنيا عدد (112) قالوا: (عفوًا، صداقةُ الرجال أفضل!!) يعني للنساء، وفي جريدة الهدف عدد (1246) قالوا: (غيرة الرجل تعرقلُ تقدم المرأة..) [2] .
وفي مجلةِ حواء قالوا: (أيهما تختارين، الزوج الغيور أم الهادئ - الديوث -) [3]
وفي مجلةِ الصدى تقولُ مريم أبو شقير: (الحب المقرون بـ(الصدق) يسيرُ دومًا إلى الأمام، ويخترع حيلًا ليتم اللقاء، ويعقد الوصال!!) وفي مجلة الحسناء عدد (81) : (الفضيلةُ والكرامة تعترضان مسيرة النجاح!! )
وبعد فهل بعد هذه الدعوة للخيانةِ والإباحيةِ من دعوة!؟ فأحذري من هذا السم الزعاف.