فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 788

ويمكنك تخصيص ساعة معينة لإجراء جميع اتصالاتك فتوفر بذلك الكثير من الوقت، وعند محادثتك لأي شخص آخر، حاول أن تفهم ما يعنيه حتى لا يكون هناك أي سوء تفاهم يؤدي بدوره لإهدار الجهد والوقت.

اليوم السابع: مراجعة عامة وإرشادات إضافية

في هذا الجزء يورد الكتاب بعض النصائح المهمة تحسن من قدراتنا على تنظيم الوقت

إذا كنت كثير السفر فعليك القيام بالتحضيرات الدقيقة قبل السفر وكتابة لائحة بأهداف الرحلة وتحضير الأوراق الضرورية لها والمستندات اللازمة للاجتماعات التي سيحضرونها ووضعها في ملف خاص بالسفر، ويمكنك قضاء وقت السفر بمطالعة المواد التي لم يكن لديك وقت لقراءتها.

نصيحة أخرى يوردها الكتاب لإنهاء أو قراءة أكوام الأوراق والتقارير، وذلك بتعلم مهارة القراءة السريعة، ويمكنك أخذ دورة في هذه المهارة أو الحصول على كتاب يعلمك هذه المهارة وإليك بعض الخطوات التي ستعينك على القراءة بسرعة:

* لا تقرأ الجمل كلمة كلمة، بل عدة كلمات مع بعض (3 كلمات أو أكثر) .

* تجنب القراءة بصوت عالي أو تحريك لسانك بالكلمات.

* اقرأ السطر الواحد بثلاث أو أربعة نظرات فقط.

* تصفح قبل القراءة.

وينصح الكاتب ويحذر من مسألة الكمالية، أي محاولة إكمال العمل بنسبة 100%، لأن أي عمل لا بد من أن يكون فيه نقص، وهذا من طبيعة البشر، ولا يعني ذلك أن ندعوا إلى الإهمال.

وهذه بعض النصائح الأخرى:

* الاختصار والبساطة في كل شيء.

* عدم التردد في اتخاذ القرارات.

* التأقلم مع الظروف ومتابعة التغيرات.

* التفويض وهذا فن يمكنك تعلمه من الكتب أو الدورات.

* التفاؤل والإيجابية.

الخلاصة

ركز هذا الكتاب على إزالة كل ما يعيق تنظيم واستغلال الوقت، وإذا ما طبقت هذه المهارات وطبقها كل من يعمل معك فإن النتائج ستكون فورية، لذلك هذه الحلول لن تنجح إذا لم يتبنها الكل.

لذلك لا بأس أن تجربها في مكتبك ومنزلك، وإن رأيت النتائج الإيجابية انقل هذه التجربة لغيرك حتى يستفيد بدوره ويفيد غيره.

حاول أن تطبق هذه الخطوات التنظيمية، واكتبها على بطاقة صغيرة أو على لوحة تعلقها أمامك وعّود نفسك على تطبيق هذه الخطوات حتى تصبح عادة.

قم بتوظيف الوقت توظيفًا منتجًا

عبد الله احمد اليوسف

يمثل الوقت قيمة من القيم الثابتة والخالدة,فالحياة إنما تقوم بالزمن,وحياة الإنسان إنما تقاس بتوظيف الزمن توظيفًا منتجًا,ولذلك لايمكن حساب عمر أي إنسان بمقدار ماعاش,وإنما بمقدار ما أنتج واستثمر من الزمن..فهذا هو العمر الحقيقي للإنسان.

وقد أعطى الإسلام للوقت أهمية قصوى,وأكد على وجوب استثماره وتوظيفه في العمل الصالح,ومما يدل على ذلك هو أن الله سبحانه وتعالى قد أقسم في كتابه الحكيم بمفردات الوقت وبعض أجزائه كاليل والنهار والفجر والصبح والضحى والعصر.. يقول تعالى: ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى) ,ويقول تعالى: ( والفجر وليال عشر) ,ويقول تعالى: (والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس) ,ويقول تعالى: ( والضحى والليل إذا سجى) ,ويقول تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر) ,ومن المعروف عند المفسرين أن الله سبحانه وتعالى إذا اقسم بشيء فهذا يدل على أهميته وعظمته وقيمته العالية.

وقد حث النبي (ص) على ضرورة استثمار الوقت,ونهى عن تبديده فيما لافائدة منه,فقد روي عنه (ص) قوله:"بادر بأربع قبل أربع: شبابك قبل هرمك,وصحتك قبل سقمك,وغناك قبل فقرك,وحياتك قبل موتك",فالنبي (ص) يحثنا على الاستفادة من الوقت قبل الهرم,والإصابة بالسقم والمرض,أو الانشغال بالفقر,أو الموت!

ويقول النبي (ص) أيضًا وهو يحثنا على اغتنام العمر في العمل الصالح:"كن على عمرك اشح منك على درهمك ودينارك",ويقول (ص) أيضًا:"إن العمر محدود لن يتجاوز أحد ماقدر له,فبادروا قبل نفاد الأجل".

والوقت يمضي بسرعة,وكل ساعة تنتهي لن تعود أبدًا,إذ أن عقارب الساعة لاتعود الى الوراء إطلاقًاويقول الامام علي (عليه السلام) :"مانقصت ساعة من دهرك إلا بقطعة من عمرك",وعمر الإنسان محدد بأجل معين,وكل يوم يمضي لن يعود,بل ينقص من العمر بقدره,يقول الإمام علي (عليه السلام) :"إنما أنت عدد أيام,فكل يوم يمضي عليك يمضي ببعضك فخفض في الطلب وأجمل في المكتسب".

والوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك كما تقول الحكمة الشهيرة,ولايدرك هذه الحقيقة إلا من تعامل مع الوقت كسلعة ثمينة,أما من يتعامل معه كسلعة زهيدة,فلن يفهم اهمية الوقت وضرورة استثماره إلا بعد فوات الأوان!

إن الزمن لاينتظر احدًا,فهو يتحرك بسرعة مبرمجة,بغض النظر عما إذا كنا ندرك ذلك أم لا,فالليل والنهار يتحركان طبقًا للنظام الكوني الدقيق,والزمن يتحرك بدون توقف,ولذلك قال الإمام علي (عليه السلام) :"إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما,ويأخذان منك فخذ منهما",ويقول أيضًا:"ماأسرع الساعات في اليوم,وأسرع الأيام في الشهر,وأسرع الشهور في السنة,وأسرع السنين في العمر",فلنعمل بكل جد واجتهاد,ولنستثمر كل لحظة من لحظات أعمارنا,ولتكن دنيانا مزرعة لآخرتنا.

فوضى الوقت في حياة الشاب!

الوقت المهدور.. فرص مهدورة.. سواء كانت فرصًا (ماليّة) أو (ثقافية) ..

البعض منّا يفرِّط بأوقاته ويبذِّر ويُسرف أكثر ممّا يبذِّر ويُسرف بأمواله.. في حين أنّ الوقت مال، كما يقول أصحاب المال..

ونحنُ نقول إنّ الوقت (فُرَص) : فرصة للتقرّب إلى الله.. فرصة لبناء الشخصية.. فرصة للتعلّم.. فرصة للمعرفة.. فرصة للكسب الثقافي أو المادّي.. فرصة للتعارف.. الخ.

فما هذه الفوضى الوقتيّة في حياتنا إذًا؟!

ـ أوقات طويلة للثرثرة..

ـ أوقات غير محدّدة للتسكّع والتطلّع في واجهات المحلاّت..

ـ أوقات ممدودة وممطوطة للجلوس إلى (الانترنيت) ..

ـ أوقات مفتوحة للهو واللعب والسهر والعبث..

ـ أوقات مُبدَّدَة على مصاطب المقاهي ومنعطفات الشوارع..

ـ أوقات شاسعة للنظرات البلهاء الفارغة..

لماذا ذلك؟!

لأنّنا نعتبر الوقت ملكًا يمكنُ أن نتصرّف به كما نشاء حتى ولو أتلفناه وأرقناهُ على الأرض، وبذّرناه تبذيرا!

ليسَ المبذِّرون بأموالهم فقط (إخوان الشياطين) .. المبذِّرون بأوقاتهم كذلك..

لأنّ الوقت غير المعمور أو المملوء أو المشغول بالعمل الصالح والنافع، والذي بلا مردود إيجابيّ.. هدر.. وأيّ هدر!!

أحد الذين يعرفون قيمة الوقت، وقد وظّفه توظيفًا جيِّدًا، يقول: «الوقتُ أرخصُ شيء في الوجود، وهو الشيء الوحيد الذي لا يمكن شراؤه» !

إنّه مخترع الكهرباء (أديسون) .

أجرِ إحصاءً للأوقات المهدورة سُدىً.. ستحصل على نتائج مذهلة، فإذا كانت قطرة الماء التي تنزفُ من حنفية عاطلة.. قد تملأ خزّانًا كبيرًا بعد ساعات من نزفها.. فكم من الساعات والأيام والأسابيع والشهور والسنوات تذهب مع الرِّيح.. أو في (المجاري) مع الفضلات.. أو في الترّهات عبثًا ؟!

تأمّل في أنّ ساعة تفكّر يمكن أن تُنتج (مشروعًا) .. (كتابًا) .. (حلاًّ لمشكلة) .. (اكتشافًا لنظرية) .. (هداية إلى الطريق الصحيح) .. (إنقاذًا لمستقبل مهدّد) .. الخ.

العالِم الذي قضى أوقاتًا مهمّة في التعرّف على (الجراثيم) .. (باستور) يقول: «إذا أضعتُ دقيقةً واحدة من حياتي، أُحسّ بأنّني اقترفتُ جريمة ضدّ الإنسانية» !!

لأنّها يمكن أن تكون دقيقة (إنقاذ) للانسانية فيما يُبدعهُ عقله!

إليك بعضًا ممّن عرفوا قيمةَ الوقت عسى أن تعرفه مثلهم..

«إنّ قيمة الوقت كقيمة المال، كلاهما قيمته في جودة إنفاقه، وحسن استعماله» ! (أحمد أمين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت