فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 788

ومع ذلك، فلا تيأسي واسألي الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح، وتحيَّني أوقات الإجابة، فإنه لا يرد مضطرًا دعاه، وانظري الفتاوى: 23599 ، 17449 ، 32655 ، 8581 . فإن فيها بيان أوقات الإجابة وآداب الدعاء وشروطه، وننصحك أن تكون لك رفقة من الأخوات الصالحات، وأن تتعاوني معهن على طلب العلم النافع والعمل الصالح، والتحقي بدار لتحفيظ القرآن، ولا تجعلي الفراغ يملأ حياتك، فاملئي وقتك بالأعمال النافعة، فإن بدأت بذلك علمت بأن الأوقات لا تكفي.

وننصحك أن لا تسعي للخروج مع إخوانك وزوجاتهم إلى الأسواق، فإن فيها من البلاء والمحرمات ما الله به عليم، واحمدي الله أن جنبك هذا البلاء.

واعلمي أن الأصل أن تقر المرأة في بيتها، قال تعالى مخاطبًا المؤمنات: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى {الأحزاب:33} .

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

الوقت الشرعي لأذكار الصباح والمساء

تاريخ الفتوى: 15 ذو القعدة 1425

السؤال

من المعروف أن أفضل أوقات أذكارالصباح هو من الفجر حتى شروق الشمس فهل يجوز أن تقال بين أذان الفجر والإقامة أم المقصود بعد صلاة الفجر؟؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأذكار الصباح يبدأ وقتها الشرعي حسب ما يظهر من تحقق طلوع الفجر الذي هو انتشار الضوء في الأفق يمينا وشمالا إلى أن تطلع الشمس. قال السفاريني الحنبلي في غذاء الالباب: اعلم أيها الناصح لنفسه المتزود لرمسه المنكب على الذكر والمستغرق لأنسه المتهيىء لمجاورة ربه في حضرة قدسه أن أذكار طرفي النهار كثيرة جدًا، والحكمة فيه افتتاح النهار واختتامه بالأذكار التي عليها المدار، وهي مخ العبادة، وبها تحصل العافية والسعادة. ونعني بطرفي النهار ما بين الصبح وطلوع الشمس وما بين العصر والغروب. قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا*وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا .انتهى.

وعليه؛ فلا ما نع من أن تقال الأذكار المذكورة بين الأذان والإقامة مع تحقق دخول وقت الصبح. والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

شغل الوقت بالنافع يزيل الشعور بالوحشة

تاريخ الفتوى: 01 محرم 1426

السؤال

أنا شخص أعمل في السعودية وأشعر بشعور الوحشة والغربة فأرجو إرسال ما يشد من أزري في الغربة وخاصة أني أشتاق إلى أمي خاصة وإخوتي.

جزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا ننصحك بالاشتغال بالقرآن والسنة والمطالعة لكتب السيرة وأخبار السلف، وحاول أن تبرمج حفظ القرآن فإن أكملته أو كنت حافظا له فبرمج برنامجا لحفظ بعض كتب السنة، وحافظ على الصلاة في الجماعة، وابحث عن صحبة صالحة تعينك على الخير وتجرك إليه، واحرص على مناجاة الله في قيام الليل وعلى صوم النفل والمواظبة على الأذكار المقيدة والمطلقة.

وإذا تيسرت لك فرصة القيام بعمرة أو حجة فبادر إليها ، وأكثر دعاء الله تعالى فهو مفرج الكروب.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

لا يشغل الوقت في تتبع الناس والحكم عليهم

تاريخ الفتوى: 09 ربيع الثاني 1426

السؤال

إذا كنت أريد أن أحكم على رجل أنه مسلم وملتزم؟ المعطيات: سألت عن خلقه وصيتهذا خلق وطيب. حاله: وجدته يضع سلسلة في رقبته. لبناني الجنسية. أهله في بلد وهو في بلد ( لأنه يعمل ) للأمانة إنه مكافح وقالو لي إنه يصلي

جزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأولى بالمسلم أن يبذل وسعه في هداية الناس وتقوية إيمانهم وتوظيف طاقتهم في العمل لدين الله. وأن لا يشغل وقته في الحكم عليهم ، فقد كلف الله تعالى برقابتهم ملائكة يحصون أعمالهم، وهو سبحانه محيط علمه بهم. وقد كلفنا نحن بدعوتهم ونصحهم والتواصي معهم بالحق والصبر، والتعاون معهم على البر والتقوى. وليكن لنا في الصحابة أسوة حسنة. فإنهم كانوا يعاملون الناس بحسب ما يظهر من حالهم من الإيمان مع علمهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي عن بعض الناس وهو منافق. ولم يتكلفوا في الحكم عليهم. فالأصل معاملة من يصلي وكان طيب الأخلاق معاملة المسلمين، لما في الحديث: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته . رواه البخاري . وفي البخاري أيضًا أن عمر رضي الله عنه قال: إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم ... ثم إنه إذا كانت حاجة داعية لمعرفة حال شخص ما لتفويض أمر ما إليه أو كونه جاء خاطبا أو ما أشبه ذلك فإنه لا حرج في التعرف على حاله وإبداء الرأي في شأنه مع ستر حاله عمن لا يحتاج إليه. وراجع في حكم تعليق السلسلة في الرقبة وللمزيد فيما تقدم الفتاوى التالية أرقامها: 21166 ، 9180 ، 35837 ، ، 39751 . ثم ليعلم أن وقوع خطأ ما كتعليق سلسلة في الرقبة لا يلغي ما للشخص من حسنات كالصلاة وحسن الأخلاق، فالواجب نصح المخطئ وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر مع الاعتراف بماله من الفضل. والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ليكن بعض الوقت لزيارة الأهل وبعضه لحق الزوجة

تاريخ الفتوى: 15 ذو الحجة 1426

السؤال

أنا أعيش في بلاد الغربة وعلى مقربة مني يسكن أهل زوجي - والداه و إخوانه - وعلاقتي معهم جيدة، غير أن زوجي يصر علي لزيارة أهله كل يوم ولساعات طويلة، بحجة رغبتهم في قضاء الوقت مع طفلتي التي تمل في معظم الأحيان من طول الزيارة، وعندما لا أرغب في الذهاب لأي سبب يستاء وينشب شجار بيننا. في معظم الأيام أقابل زوجي بعد عودته من العمل عند أهله ويوم إجازته نقضيه عندهم، وإذا رغبت في الخروج معه أو في أن نقضي يوما دون أهله يستاء ويعتبر أني لا أحبهم. هل يحق لي أن أطالبه بالاعتدال وإبقاء العلاقة مع أهله حميمة دون الإصرار على زيارتهم اليومية التي تشعرني بعدم الارتياح رغم حبي لزوجي واحترامي الشديد لأهله.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاعتدال مطلوب في كل شيء، والغلو مذموم في كل شيء حتى في الأمور المباحة، ولذا قال تعالى: وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ { الأعراف:31} . وقال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا {الفرقان:67} . فعلى الزوج أن ينظم وقته، فلا يمتنع عن زيارة الوالدين والإخوان، ولا يجعل لهم كل وقته، بل يجعل بعض الوقت لزيارة الأهل وبعض الوقت للزوجة. وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا .

وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم سلمان حين قال لأبي ذر رضي الله عنهما: إن لربك عليك حقًّا, ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كل ذي حق حقه . رواه البخاري .

مع التنبيه إلى التزام الزوجة بالحجاب عن إخوة الزوج عند زيارتهم فإنهم أجانب عنها.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

اغتنام الوقت

إسماعيل الخطيب

تطوان

الحسن الثاني

محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت