فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 788

إن الانطلاق من هذه المسلمتان سيلزمنا بتغيير تصوراتنا وتصورات شبابنا حول الصيف والفراغ . وذلك لن يكون أمرا سهلا يعالج من خلال مقالة أو مقالات تكتب في الصحف ولكنه يحتاج إلى جهود منظمة تبدأ من تحديد التصور الواضح للمشكلة وتصويرها للشباب لمعايشتها من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة ليتفاعل معها ويستوعبها ويعطي تصوراته عنها والمساهمة في إعطاء تصورات لحلولها من خلال هذا التصور . ومن ثم وضع الإجراءات العملية لعلاج المشكلة وذلك بإعادة تنظيم برامج الأنشطة الصيفية القائمة .

إن من ابرز الانتقادات التي توجه إلى برامج الأنشطة في الصيف عدم وضوح أهدافها ما عدا قضاء الفراغ وهو ليس هدف في حد ذاته أو ليس الهدف النهائي على الأقل . ومن الصور الواضحة لعدم تحديد الأهداف ، إن بداية التسجيل في المراكز الصيفية تبدأ قوية وبأعداد هائلة وبعد أيام يبدأ تسرب الشباب وغيابهم فلماذا هذا التسرب؟ إن السبب المنطقي لهذا التسرب هو عدم مواكبة طموحات الشباب بتجديد البرامج المقدمة . فهي تكرار للأنشطة التي بدأت منذ أول يوم في المراكز بل تكرار لأنشطة العام الماضي وهذا التكرار في حد ذاته كفيل بإيجاد الملل ومن ثم الانصراف عن تلك الأنشطة والعودة إلى الفراغ والضياع .

ماذا لو اتجهت الأنشطة إلى إشباع حاجات الشباب الفعلية وتحقيق المهارات التي يعاني الشباب من نقصها في دراستهم وأعمالهم . ماذا لو اتجهت البرامج إلى إعداد دورات قصيرة من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع يتم خلالها تقديم برامج مكثفة تركز فقط على تلك المهارة ويكون العدد محدودا ويعطى الطالب شهادة تفيده باجتياز هذه الدورة وتتاح الفرصة له في عدد من الدورات خلال الصيف ليحقق من خلالها ملء الوقت وإتقان مهارات مفيدة هو في أمس الحاجة إليها .

قد يظن البعض أن مثل هذه الدورات تتعارض مع الإجازة التي اعتاد الشباب على اللهو وعد الجد فيها ، وهذا في واقع الأمر نتيجة للتعود على هذا الأسلوب الذي استمر طويلا وإذا ما خطط لإزالة هذا التصور وبدأ التطبيق وشعر الشباب بفائدته والفروق الواضحة بينهم أثناء العام الدراسي نتيجة للتفاوت في المهارات المكتسبة فان النظرة إلى الإجازة والبطالة سوف تتحول إلى شيء من الجدية النامية مع مرور الوقت.

إن مراكز خدمة المجتمع في جامعاتنا مؤهلة للقيام بهذا الدور وكذلك المراكز الصيفية المنتشرة في أرجاء الوطن بشرط أن تتبدل المنطلقات والأهداف التي اعتاد منظمو الأنشطة أن ينطلقوا منها ويهدفون إلى تحقيقها . إن إزالة فكرة أن الإجازة كسل وخمول ينبغي أن تزال ويحل محلها أن الشباب في حاجة إلى استغلال الصيف لتنمية مهاراتهم في أمور يحتاجون إليها وتملا فراغهم في نفس الوقت .

فهل ذلك ممكن ؟ انه ليس من المستحيل .

وصايا في القراءة

( دورة في القراءة الصحيحة ألقاها فضيلة الشيخ سليمان بن خالد الحربي حفظه الله في صيف 1427هـ )

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين، اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علمًا يا كريم.

موضوع الجلسة هي: وصايا في القراءة، أو المنهجية في القراءة الصحيحة، وهو بحق من المواضيع المهمة التي يحسن بطالب العلم أن يعتني بها وأن يعرفها وأن يختصر الطريق في قراءته وألا يذهب شذر مذر في فنون القراءة حتى إذا تفلت عليه العمر والزمان إذا هو ينتبه ولات ساعة مندم وهي وصايا أذكرها لكم لا تعني الإحاطة بكل ما يجب على طالب العلم معرفته وإنما هي مشاركة ومساهمة من قليل البضاعة في هذا العلم ومفتاح أيضًا للبحث في هذا الموضوع الهام لأجل أن ينتفع الإنسان من وقته وعمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت