(4) يعتبر هذا المقال استعراضًا لموضوع إدارة الوقت، اعتمادًا على كتاب (إدارة الوقت) ، ضمن سلسلة (فن وعلم إدارة الأعمال) لمحررها أ. ديل تيمب ب، ترجمة: د. وليد عبد اللطيف هوانة، وهو يضم 95 مقالة لمختلف المتخصصين في هذا المجال. وهناك ملحوظتان على الكتاب لا بد من ذكرهما:
(أ) يعتبر الكتاب تعبيرًا عن النظرية الإدارية الغربية من خلال رؤيتها الأمريكية،وبالطبع: هناك نظريات أخرى لم يتطرق الكتاب إليها، كالنظرية اليابانية، والنظرية الإدارية الإسلامية التي لم تخرج بعد إلى حيز التنظير المتكامل رغم وجود مبادئها المتميزة القائمة على أصول شرعية وأسس أخلاقية وشبكة علاقات اجتماعية مغايرة لما قامت عليه النظريات الأخرى.
(ب) الكتاب عبارة عن ضم شذرات مقالات مختلفة للعديد من الكتاب، مما أثر في عدم تماسك مادته المعلوماتية، إضافة إلى تشتت المعلومة الواحدة بين ثنايا الكتاب.
العبرة بحال الوارث وقت وفاة المورث
المفتي
محمد عبده .
صفر 1318 هجرية
المبادئ
يشترط في الإرث اتحاد الدين والمعتبر في ذلك حال الوارث عند وفاة المورث
السؤال
رجل مسيحى توفى على كفره، عن ورثته المسيحيين وترك لهم تركة وبعد وفاته بنحو خمس عشرة سنة حصل نزاع بين ورثته وأخيرا اقتسموا تلك التركة بينهم، ووضع كل من الورثة يده على نصيبه، ثم أسلمت إحدى الورثة، وتركت باقى إخوتها على الكفر، فاغصب باقى إخوتها حصتها الآيلة لها عن والدها زاعمين أنها بإسلامها وخروجها على ديانتهم المسيحية لا تستحق شيئا في والدها .
فهل لهذه البنت التى أسلمت بعد وفاة والدها على الكفر أن تحتفظ بملكها، أو يسلبه باقى الورثة لإسلامها
الجواب
المعتبر في الإرث حالها عند وفاة والدها المورث .
وحيث كانت مسيحية وقت الوفاة فتكون وارثة كباقى الورثة، ولا يمنع من هذا إسلامها بعد ذلك بمدة طويلة أو قصيرة .
وعلى ذلك فلا يسلب نصيبها في التركة بإسلامها، بل هو حقها لا يمنعها منه ذلك الإسلام، واللّه أعلم
ميراث من ماتا في وقت واحد
المفتي
حسنين محمد مخلوف .
ربيع أول سنة 1373 هجرية - 11 نوفمبر سنة 1953 م
المبادئ
1 -إذا كانت وفاة الزوج والزوجة في وقت واحد فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر .
2 -تستحق كل بنت من بنات البنتين وصية واجبة في تركة كل من الزوج والزوجة بمثل ما كان يأخذه أصلها لو كانت موجودة عند وفاة أى من والديها بشرط إلا يتجاوز المجموع الثلث .
3 -يقسم الباقى بعد نصيب أصحاب الوصية الواجبة على الورثة للذكر ضعف الأنثى تعصيبا
السؤال
فى سبتمبر سنة 1953 توفى المرحوم الحاج ابراهيم على وزوجته روضة عفيفى في يوم واحد وساعة واحدة بالأقطار الحجازية تركا سبع بنات وولدا واحدا وكان للمتوفيين المذكورين ابنتان توفيتا منذ عشرين سنة في حياتهما هما أم العز وعزيزة وتركت كل منهما ابنة على قيد الحياة الآن - فما بيان نصيب كل من المذكورين
الجواب
اطلعنا على السؤال والجواب - أنه إذا كانت وفاة الرجل المذكور وزوجته وقعت في وقت واحد كما جاء في السؤال فلا استحقاق لاحدهما في تركة الآخر - وبوفاة كل منهما بعد صدور قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 المعمول به ابتداء من أول أغسطس سنة 1946 عن ابن وسبع بنات وعن بنت بنت وبنت بنت أخرى توفيتا قبله فقط - يكون لكل من بنتى البنتين وصية واجبة في تركته بمثل ما كانت تأخذه أمها لو كانت موجودة عند وفاة كل واحد من والديها بشرط ألا يتجاوز المجموع الثلث طبقا للمادة 76 من القانون المذكور - فتقسم تركة كل من الرجل وزوجته إلى أحد عشر سهما لكل من بنتى البنتين سهم واحد وصية واجبة والباقى وهو تسعة اسهم للأولاد تعصيبا للذكر ضعف الأنثى فيخص الابن سهمان ويخص كل بنت سهم واحد - وهذا إذا لم يكن لكل من المتوفيين وارث آخر ولم يوص لواحدة من بنتى البنتين بشئ ولم يعطها شيئا بغير عوض عن طريق تصرف آخر والله أعلم
التعويض عن زيادة السعر وقت العقد
المفتي
حسن مأمون .
ربيع الآخر 1378 هجرية - 20 أكتوبر 1958 م
المبادئ
1 -التعاقد على بناء عقار على أساس الأسعار السائدة وقت العقد فزادت الأسعار بلا فعل من أحد، ولكن بموجب عمل سياسى خارج عن إرادة الطرفين، يكون من قبيل الاستصناع، وهو بيع ما يصنعه العامل عينا، ويطلب فيه من الصانع العمل والعين جميعا ، وهو عقد صحيح استحسانا .
2 -يرفع الغبن عن العامل بما يعوضه عن ارتفاع أسعار المواد المستعملة في البناء، لأن التعاقد تم في ظروف عادية بالأسعار العادية المعروفة وقت العقد .
3 -لا يكون التعاقد لازما بالأسعار العادية، ويكون للعامل الحق في طلب الزيادة، ويرجع في تقديرها إلى الخبراء في ذلك
السؤال
بالطلب المتضمن أن أحد السعوديين قد تعاقد مع الحكومة السعودية على إقامة بناء بمنطقة الظهران لقاء مبلغ معين في أوائل أبريل سنة 1956 - على أساس الأسعار السائدة لمواد البناء وقت التعاقد وحينما وقع الاعتداء الثلاثى على قناة السويس تعطل نقل هذه المواد غلى المملكة العربية السعودية، وارتفعت أسعار مواد البناء فكانت تباع محليا بثلاثة أضعاف قيمتها وقت التعاقد، فأوقف المقاول أعمال البناء كى ترفع الحكومة السعودية من قيمة المقاولة بما يعوض هذه الخسارة وتقدم بعدة طلبات إلى الحاكم الإدارى مؤيدة بالمستندات الدالة على التكاليف الفعلية، وكان الحاكم الممثل للطرف الثانى يجيبه في كل مرة بطلب الاستمرار في العمل حتى إتمامه، ولا يخشى شيئا وسينظر في الأمر وطلب بيان حكم الشريعة الغراء في هذا الأمر ومدى حق المقاول في المطالبة بتعويض يرفع عنه هذه الخسارة الكبيرة
الجواب
إن التعاقد المسئول عنه من قبيل الاستصناع وهو لغة طلب العمل ، وشرعا بيع ما يصنعه عينا، فيطلب فيه من الصانع العمل والعين جميعا وهو صحيح استحسانا، وقد جرى التعامل به من عهد الرسول عليه السلام إلى يومنا هذا فقد استصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما ومنبرا، فصار كدخول الحمام بأجر، فإنه جائز استحسانا للتعامل، وإن أبى العباس جوازه لجهالة مقدار المكث وما يصب من الماء .
ولمبيع هو العين بعد إتمام العمل، وقد توالى العمل به في سائر الأعصار من غير نكير متى بين وصف العمل على وجه يحصل به التعريف، وينعقد إجارة ابتداء، ويصير بيعا انتهاء قبل التسليم بساعة وهذا هو الصحيح، كما ذكره صاحب الهندية بالجزء الثالث من فتاويه ولاشتمال هذا التعامل على عقدى إجارة وبيع وجب أن تتوافر فيه الشروط اللازمة شرعا لصحة كل منهما فيجب أن يكون عوض العمل والأوصاف المحددة للعمل النافية لجهالة معروفة لدى الطرفين حتى ينقضى العذر بينهما ولا يفضى هذا التعاقد إلى المنازعة مستقبلا، كما يجب أن تكون الزيادة التى تظهر في الثمن المقابل لهذا العمل عما تعورف ثمنا له فيما بين الناس زيادة قليلة يتغابن الناس في مثلها، فإن فحشت بأن كانت كبيرة لا يتغابن الناس في مثلها في العادة كان ذلك سببا في فساد التعاقد الأول ووجوب الزيادة في القيمة غلى الحد الذى يرفع الضرر عمن وقع عليه متى قبل صاحب العمل وتمسك بالتعاقد .