وقال الله عزوجل لرسولنا عليه الصلاة والسلام ( وإذا فرغت فانصب ) أي إذا انتهيت من شغلك وعملك فانصب في العبادة وطاعة الواحد الأحد
وللأسف كم نسمع من أناس شغلتهم دنياهم بقولهم حين دعوتهم لحفظ أوقاتهم فيما ينفعهم (( ساعة لي وساعة لربي ) )
يا سبحان الله أما علمو ا قوله تعالى (( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين )
وقوله سبحانه ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )
فيا أخوتي الوقت أنفاس إن مضت لن تعود إليك أبدا
فقدم ما شئت تجده بين يديك وأخر ما شئت فلن يعود إليك ..
دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثوان
فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها ***فالذكر للإنسان عمر ثان
احبتي ولقد حثنا رسولنا الكريم على اغتنام وقت الشباب والصحة أيضا فلا تقل بأني شاب والعمر أما مي طويل
لا فإياك اياك فالموت لايعرف صغيرا ولا كبيرا ...صحيحا أو سقيما .. فاغتنم شبابك وصحتك يا أخي ويا أختي واسمعوا
معي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ( اغتنم خمس قبل خمس شبابك قبل هرمك وحياتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك )
فإذا لم تغتنم هذا .. فابكي على نفسك ..!
بكيت على الشباب بدمع عيني *** فلم يغني البكاء ولا النحيب
ألا ليت الشباب يعود يوما *** فأخبره بما فعل المشيب
فسارعوا اخوتي باغتنام الأوقات واستدراك ما فات وأسالوا الله الثبات عله يغفر لنا تقصيرنا واسرافنا في امرنا إنه ولي ذلك والقادر عليه
أسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم وان يرزقنا حسن الأستفادة من أوقاتنا ..
وعذرا على الاطاله
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
الكاتبة / الغادة
جدد حياتك في رمضان
م. عبد اللطيف البريجاوي
"شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان"
"ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا"متفق عليه .
إن الرتابة الدائمة في الحياة والسير على وتيرة واحدة تضفي على الحياة السآمة والملالة ونتيجة لذلك ترى كثيرا من الناس يسأمون حياتهم ويملونها
لكن الإسلام أعطى للحياة طعما مختلفا ترمي خلف ظهرها كل سآمة وكل ملالة حتى تصبح الحياة طيبة كما قال الله تعالى"فلنحيينهم حياة طيبة ."
وما الصلوات الخمس إلا كسرا لرتابة اليوم وما صلاة الجمعة في وجه من وجوهها إلا كسرا لرتابة الأسبوع وما ليلة القدر إلا كسرا لرتابة الليالي وما شهر رمضان إلا كسرا لرتابة السنة وفي كل محطة من هذه المحطات يجدد الإنسان حياته ويقف أمام معان جديدة تعيده على جادة الصواب
ورمضان هو المحطة الكبرى من هذه المحطات إذ يساعد الله فيها العباد فيصفد لهم الشياطين ويبسط يده فيعطي ويجزل
ورمضان نفحة إلهية وعطية ربانية للعالم فيه يستطيع المرء أن يجدد حياته ويبعث فيها الأمل
ومن الوسائل التي تجدد الحياة في رمضان:
1-وقت السحر وهو الوقت المبارك الذي يضيعه أغلب الناس في أغلب العام فيأتي رمضان لينبههم عليه فيوقظهم ليتقووا من خلال الطعام ولكن كثيرا من الناس يقضون هذا الوقت في الطعام وينسون الحديث الشريف"إن الله ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول ألا هل من مسترزق فأرزقه ألا هل من مستغفر فأغفر له ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر"
كم نحن بحاجة لهذا الوقت المبارك نجدد حيلتنا ونطلب من الله ما يصلح ديننا ودنيانا و آخرتنا .
2-صلاة الفجر في المسجد وهي كذلك يضيعا الناس في سائر أوقات السنة فيأتي رمضان ليوقظ في أنفسهم أن هناك صلاة مشهودة في المسجد"وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا"
"بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة يفزع الناس ولا يفزعون"
3-الدعاء والإكثار منه ولاسيما في هذا الشهر المبارك حيث إن دعاء الصائم مستجاب كما ورد في الحديث الشريف"ثلاثة لاترد دعوتهم ....الصائم حتى يفطر"وفي رواية الصائم حين يفطر""
وقال العلماء إن الله وضع آية الدعاء بين آيات الصيام إشعارا منه بأن الدعاء في الصيام
لا يرد فكم عندنا من الحاجيات نري أن تقضى !
4-قراء القرآن والتفكر والتدبر فهذا الشهر هو شهر القرآن"شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان"ويستحب للمسلم أن يختم المصحف ولو مرة واحدة مع مراعات التفكر والتدبر
5-صلاة الجماعة في المسجد"من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا أو راح"
وهناك كثير من الوسائل التي تجعلنا نجدد حيلتنا في رمضان منها الإكثار من النوافل وقيام الليل والتصدق وصلة الأرحام وإدراك معان الأخوة في الله ومراعات شعور المسلم فكلها تعطي للحياة معنى آخر غير المعنى الذي كنا قد اعتدناه
وأهم هذه الوسائل التي تجدد الحياة أول كلمة نزلت في رمضان من القرآن وهي كلمة اقرأ والقراء باسم الله فهي الوسيلة الأولى لرفع مستوى الثقافة الإسلامية ونشر الوعي بين الصفوف
فليجعل المسلم لنفسه في رمضان ساعة على الأقل يقرأ فيها وليبدأ من سيرة الرسول عليه السلام فهي الوعاء الذي نزل فيه الإسلام
كل هذه الوسائل تشكل البداية وليست النهاية فكثير من الناس يظن أنه في رمضان يفعل هذه الواجبات ليتركها بعده وهذا ما يسبب لنا تراجعا دائما فرمضان يمثل الشرارة التي يجب أن تقدح في كل واحد منا التقدم والاستمرارية والارتقاء لا أن يكون موسما كباقي المواسم نخلعه عند انتهائه.
والله ولي التوفيق
تذكرة مسافر
أنواع السفر:
1ـ سفر حرام ، وهو أن يسافر لفعل ما حرمه الله أو حَرّمه رسوله r، مثل: من يسافر للتجارة في الخمر، والمحرمات، وقطع الطريق، أو سفر المرأة بدون محرم .
2ـ سفر واجب، مثل: السفر لفريضة الحج، أو السفر للعمرة الواجبة ، أو الجهاد الواجب.
3ـ سفر مستحب، مثل: السفر للعمرة غير الواجبة، أو السفر لحج التطوع، أو جهاد التطوع.
4ـ سفر مباح ، مثل السفر للتجارة المباحة، وكل أمر مباح .
5ـ سفر مكروه، مثل: سفر الإنسان وحده بدون رفقة إلا في أمر لابد منه ؛ لقوله r:"لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده) ."
فهذه أنواع السفر التي ذكرها أهل العلم، فيجب على كل مسلم أن لا يسافر إلى سفر محرم، وينبغي له أن لا يتعمد السفر المكروه، بل يقتصر في جميع أسفاره على السفر الواجب، والمستحب، والمباح .
آداب ووصايا قبل السفر:
يستحب لمن أراد السفر أن يشاور من يعلم منه النصيحة والشفقة والخبرة ويثق بدينه ومعرفته قال تعالى {وشاورهم في الأمر} وإذا شاور وظهر أنه مصلحة استخار الله سبحانه وتعالى في ذلك فصلى ركعتين من غير الفريضة ودعا بدعاء الاستخارة [أفاده الإمام النووي في الأذكار] .
ـ فإذا استقر عزمه على السفر فليجتهد في تحصيل أمور منها:
1ـ أن يوصي بما يحتاج إلى الوصية به وليشهد على وصيته ويرد الودائع التي عنده أو يوصي غيره بردها إذا حدث له في سفره ما يمنه من تأدية هذه الودائع إلى أهلها .
2ـ يرد المظالم إلى أهلها ويتحلل منها لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم الحديث"رواه البخاري .
3ـ يسترضي والديه وشيوخه ومن يندب إلى بره واستعطافه .
4ـ يتوب إلى الله ويستغفره من جميع الذنوب والمخالفات وليطلب من الله تعالى المعونة على سفره.