2 -قم بعملية تقسيم لأوقاتك على أعمالك كما هي في الواقع ثم انظر أي الأعمال يستأثر من الأوقات بأكثر من حاجته وأي الأعمال لا يأخذ كفايته ثم أعد التوازن إلى برنامجك على ضوء ما توصلت إليه من نتائج.
3 -قم في أوقات الهدوء والاسترخاء بالتعرف على ميولك النفسية ورصد أثرها في تسريب وضياع وقتك في توافه الأمور لتقوم بعد ذلك بمحاولة الإصلاح ومجاهدة النفس.
( حتى لا تكون كلاًّ للشيخ/ د. محمد عوض القرني)
الوقت كالسيف
فواز الحربي
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
كل يوم وكل ساعة تمر علينا هي من أعمارنا تذهب بلا رجعه، حتى الدقائق لا تعود، تلك الدقائق البسيطة التي مرت دون أن نستغلها سوف نعلم ثمنها وقدرها.. ولكن متى ذلك؟
يا لضعفنا أمام الوقت، فهو يأتي رغمًا عنا، ولذلك حتى في النوم تذهب ساعات ودقائق من أعمارنا، ونحن لا نعلم، والعجيب أننا لا نستطيع إيقاف الوقت حتى في نومنا..!
ولذلك قال القدماء: (الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) ، فاعلم من الآن أنك تعيش في حرب مع الوقت، فان استسلمت ذهب بدون فائدة، وإن حاربته فإنه أيضًا سيذهب رغمًا عنك ولكن بفائدة، فلنجلس مع أنفسنا ونحاسبها كم من سنة ذهبت بنوم وأكل وعصيان لله؟ وكم من يوم وكم من ساعة وكم من دقيقة وكم من ثانية ذهبت دون أن نذكر الله فيها؟ حياة ذهبت والمحصلة ؟ لاشيء، ونسينا قول الله تعالى: (فاذكروني اذكركم) .
تخيلوا أن حياتنا السابقة كانت مليئة بذكر الله فما هي النتيجة؟
النتيجة أن الله قد ذكرنا في كل وقت ذكرناه فيه..
فشتان بين الذين استغلوا أوقاتهم والذين لم يستغلوه.
ولكن فلنعلم أن للحياة بقية، وأن هناك وقت لم يأت بعد، فكيف سنتعامل مع الوقت القادم؟.
المصدر: http://www.emanway.com
هل لديك وقت لتربية أبنائك
مهمة التربية مهمة شاقة, وصعبة على النساء اللواتي لا يعملن، فما بالك بالأم المناط بها وظيفة يومية
عليها الذهاب إليها, وترك حضن التربية وراءها؟!
إن اجتياز هذا الاختبار بنجاح يتطلب منك - عزيزتي الأم العاملة - كثيرًا من المهارة, والحكمة في استغلال كل دقيقة من وقتك.
في حياة كل أم عاملة نقطتان مهمتان:
الأولى: متعلقة بواجبها تجاه المنزل, وترتيبه, والإشراف عليه، وإيقاظ الأبناء, وتوصيلهم للمدرسة، وهذه النقطة يمكن للأم بسهولة تنظيمها بقليل من التخطيط, والاستعانة بالورقة, والقلم.
أما النقطة الثانية: فهي المتعلقة بتربية الأطفال الصغار أكثر نضجًا, وبأخلاق رفيعة، وأكثر تحملًا للمسئولية.
تعد تربية الأبناء موضوعًا مهمًا جدًا, وخاصة بعد أن بدأت أصابع الاتهام تتجه نحو الأم العاملة في أنها السبب في فشل كثير من الأبناء في حياتهم، وتتهمها أيضًا؛ بأنها السبب في انحراف الأبناء.
? الوقت من ذهب
ولكن لماذا تتهم الأم العاملة بانحراف الأبناء وضياعهم؟
يجيب البعض بأن عمل الأم يأخذها من منزلها وأبنائها إلى جانب المضايقات, والضغوطات التي تتعرض لها الأم في عملها مما ينعكس عليها في تعاملها مع أسرتها, وأبنائها.
ونقول بدورنا لك عزيزتي الأم: إنه قد لا يكون لديك الوقت الكافي، ولكن لابد أن تستغلي كل دقيقة في تعليم أبنائك شيئًا جديدًا, أو غرس قيمة, أو مبدأ، وأيضًا عليك أن تقدمي دروسًا سريعة لهم تكون ذخرًا في حياتهم المستقبلية.
والخطوات التالية ستساعدك على ذلك:
1-انتبهي لكل ما تقولينه, وكيف تقولينه:
يقلد الأبناء وخاصة الصغار منهم، ولهذا عليك عزيزتي الأم بالحرص الشديد في الطريقة التي تكلمين بها والدهم أمامهم، أو تتعاملين بها مع أي شخص آخر، فطريقتك في التخاطب, والتحادث هي الطريقة المثلى التي يتعلم منها أبناؤك وسائل الاتصال مع من حولهم، وعليك ألا تبخلي بالحوار المستمر, والمثمر مع أبنائك, وبالطرق الصحيحة.
2-اغرسي في أبنائك هذه المفاهيم:
-إن أفعالنا يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الآخرين وفي إسعادهم.
-عندما يشعر الآخرون بالحزن يجب أن نمد لهم يد المساعدة.
-أفعل الأشياء الجيدة التي تدخل السعادة على قلوب الآخرين.
-أن الناس جميعًا متساوون.
3-ولا تنسى:
-استمعي لابنك جيدًا, وشجعيه على وجود حوار بينكما.
-راقبيه عندما يلعب بألعابه, ويتحدث مع نفسه فسوف تكتشفين الكثير عن شخصيته.
4-استغلي كل الدقائق والثواني:
استفيدي من كل الدقائق التي تجمعكما معًا، لا تجعليه يجلس أمام التلفاز لمدة طويلة, وأنتِ موجودة.. حيث يمكنكما عمل أشياء كثيرة وممتعة.
-استغلي لحظات الصباح في أحاديث هادئة, وجميلة بدلًا من مشاحنات الاستيقاظ, و ترتيبات الذهاب للمدرسة.
-أعطيه فرصة؛ ليكون دائمًا معك في المطبخ, وأنتِ تعدين له الطعام، أو بجانبك وأنتِ ترتاحين على الأريكة، ولا تنسي لحظات ما قبل النوم؛ لرواية قصة أو الحديث معًا.
5-تعرفي إلى أصدقائه:
تحدثي مع أصدقاء أبنائك, وتناولي الطعام معهم, وأوجدي حوارًا لتتعرفي إليهم، وضعي حدودًا يلتزم بها أبناؤك عند استقبال أصدقائهم في المنزل.
6-استفيدي من عطلات نهاية الأسبوع
بنشاط أسري بعد أسبوع طويل مملوء بالعمل, والدراسة بشيء من التغيير، فقومي بأي عمل سهل, وممتع للآخرين، كإعداد وجبة غريبة مثلًا.
7-امنحي الأبناء فرصة للحديث مع الآخرين
..واتركي لهم الفرصة للاقتراب من شخص تثقين به, وفي آرائه حيث يخبرك بما يشعر به أبناؤك.
8-بماذا يفكر الأبناء؟
ناقشيهم دائمًا لتعرفي بماذا يفكر أبناؤك، فمثلًا: عندما تقرئين في إحدى الجرائد عن موضوع معين, أو عندما تشاهدين برنامجًا خاصًا ناقشيهم في رأيهم, واعرفي وجهة نظرهم.
وإذا أخبرك ابنك عن موضوع خاص بأصدقائه ناقشيه في رأيه, وعن شعوره حياله، وإذا سألك ابنك عن حلول لأي مشكلة، أعيدي عليه السؤال, واستنبطي منه الإجابة.
الوقت الضائع
طفلي الصغير منذ مساء أمس وصحته ليست على ما يرام ... وعندما عدت مساء هذا اليوم من عملي قررت الذهاب به إلى المستشفى ... رغم التعب والإرهاق إلا أن التعب لأجله راحة .
حملته وذهبت .. لقد كان المنتظرون كثيرين .. ربما نتأخر أكثر من ساعة .. أخذت رقمًا للدخول على الطبيب وتوجهت للجلوس في غرفة الانتظار .
وجوه كثيرة مختلفة .. فيهم الصغير وفيهم الكبير .. الصمت يخيم على الجميع .. يوجد عدد من الكتيبات الصغيرة استأثر بها بعض الأخوة .
أجلت طرفي في الحاضرين .. البعض مغمض العينين لا تعرف فيم يفكر .. وآخر يتابع نظرات الجميع .. والكثير تحس على وجوههم القلق والملل من الانتظار .
يقطع السكون الطويل .. صوت المُنادي .. برقم كذا .. الفرحة على وجه المُنادى عليه .. يسير بخطوات سريعة .. ثم يعود الصمت للجميع .
لفت نظري شاب في مقتبل العمر .. لا يعنيه أي شيء حوله .. لقد كان معه مصحف جيب صغير .. يقرأ فيه .. لا يرفع طرفه .. نظرت إليه ولم أفكر في حالة كثيرًا .. لكنني عندما طال انتظاري عن ساعة كاملة تحول مجرد نظري إليه إلى تفكير عميق في أسلوب حياته ومحافظته على الوقت . ساعة كاملة من عمري ماذا استفدت منها وأنا فارغ بلا عمل ولا شغل . بل انتظار ممل .
أذن المؤذن لصلاة المغرب .. ذهبنا للصلاة .
في مصلى المستشفى .. حاولت أن أكون بجوار صاحب المصحف .. وبعد أن أتممنا الصلاة سرت معه وأخبرته مباشرة بإعجابي به من محافظته على وقته .