وقد تقول بعضهن النوم أحسن للمرأة من أن تجلس إلى أخرى وتتحدثان في أعراض الناس
والجواب عن هذا: من قال إن المرأة ينبغي أن تكون إما نائمة أو تتحدث في أعراض الناس؟ فهذا مفهوم خاطئ لأن الأصل أن المرأة تستثمر كل لحظة من لحظات عمرها، وليس البديل هو النوم وإنما هو عمل الصالحات.
17-أولياء الأمور (الزوج، الأب) :
قد يتسبب أحيانا بعض أولياء الأمور في عدم استفادة المرأة من وقتها نظرًا لإشغالها في أمور تافهة أو بتوفير مزجيات الوقت لها أو بكونه قدوة سيئة لها في هذا المجال.
ثانيًا: أمور تعين المرأة على حفظ وقتها:
1-مراقبة الله والخوف منه: فالمرأة التي تراقب الله لا يمكن أن تضيع وقتها دون فائدة بل هي أحرص على محاسبة نفسها في وقتها من محاسبة الشريك لشريكه …
تقول فاطمة زوجة عمر بن عبد العزيز - رحمها الله - عن زوجها:"ما رأيت أحد أكثر صلاة ولا صياما منه ولا أحد أشد فرقا من ربه منه، كان يصلي العشاء ثم يجلس يبكي حتى تغلبه عيناه ثم ينتبه فلا يزال يبكي حتى تغلبه عيناه، ولقد كان يكون معي في الفراش فيذكر الشيء من أمر الآخرة فينتفض كما ينتفض العصفور من الماء ويجلس يبكي فأطرح عليه اللحاف"فماذا نقول عن أنفسنا في هذا الزمان والله المستعان.
2-معرفة المرأة بالأزمنة والأمكنة الفاضلة: إن معرفة المرأة للأزمنة الفاضلة كرمضان, وعشر ذي الحجة, ويوم الجمعة, والثلث الأخير من الليل, ومعرفتها للأمكنة الفاضلة, كالحرم المكي, والمدني.. تعين المرأة على استثمار وقتها لأن الحسنة مضاعفة في مثل هذه الأزمنة وتلك الأمكنة كما هو معلوم.
3-شعور المرأة بواجبها ودورها في المجتمع
شعور المرأة بواجبها نحو المجتمع وتقويم ما أعوج منه، وإدراك أن عملها لا يتوقف فقط على إعداد الطعام وتنظيف الثياب وإن كان هذا من الأمور المهمة لكن ليس هو كل شيء يجعلها تحرص على اغتنام الفرص فيما يعود نفعه عليها وعلى الأمة.
4-الابتعاد عن المركزية: تريد أن تعمل كل شئ بنفسها
5-الابتعاد عن المثالية: تريد كل شيء على أكمل وجه.
6-عدم كثرة الخروج من المنزل: فإن مكثرات لخروج من اللاتي يتعرض للطفش في البيت.
7-معرفة أهمية الوقت.
8-تحديد الأهداف التي تريد إنجازها
9-التلذذ بحلاوة كسب الوقت في الإنتاج المفيد [تشعرين بلذة عندما تنتجين شيئا]
10-تنويع الأعمال التي تقومين بها حتى لا تتعرضين للملل.
11-قراءة أخبار مغتنمي الأوقات
12-القناعة بوجوب التغيير
13-معرفة أنك ستواجه صعوبة في التغيير.
14-الدعاء
15-اختيار الجليس الصالح
لا يمكن للإنسان أن يعيش لوحده بل لابد له من جليس.. وهذا الجليس كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- إما أن يكون كحامل المسك أو كنافخ الكير، وليس هناك وسط بين هذا وذاك.. وعلى المرأة أن تختار جليستها الصالحة لأنها تعتبر خير معين على الاستفادة من وقتها. وحتى تعلمي أيتها المرأة مواصفات الجليس الصالح استمعي لهذا الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (قيل: يا رسول الله! أي جلساؤنا خير؟ قال: من ذكركم الله رؤيته وزاد في عملكم منطقة وذكركم في الآخرة عمله) الحديث صحيح.
عمر الإنسان واستغلال الوقت
مهمة الإنسان في هذه الحياة، و سر وجوده ووسام عزه، وتاج شرفه، وإكسير سعادته، هي عبوديته لربه - عز وجل -، وتسخيره كل ما أفاء الله عليه للقيام بها، وعدم الغفلة عنها طرفة عين، كما قال - تعالى:"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [الذاريات: 56] .
وإن أمارة المسلم الحق بقاؤه ثابتًا على مبادئه، وفيًا لدينه وعقيدته، معتزًا بأصالته وشخصيته فخورًا بمبادئه وثوابته، لا يحدُّه عن القيام برسالته زمانٌ دون زمان، ولا يحول بينه وبين تحقيق عبوديته لربه مكان دون آخر، فمحياه كله لله، وأعماله جميعها لمولاه،"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين" [الأنعام: 162، 163] .
هذا هو منهج المسلم الصادق في إسلامه، القوي في إيمانه، الإيجابي في انتمائه.
فحيثما كان وحلَّ، وأينما وُجِد وارتحل، فإنه يضع العبودية لله شعاره، وطاعته لربه دثاره. والوقت، هو مادة الحياة؛ والزمن، هو وعاء العمر، فالواجب استثماره في مرضات الله، وشغله بطاعته - سبحانه -، فإن الإنسان مسؤول عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، كما صح بذلك الخبر عن سيد البشر - صلى الله عليه وسلم -، فيما خرجه الترمذي وغيره من حديث أبي برزة - رضي الله عنه -.
يقول الإمام العلامة ابن القيم - رحمه الله:"السَّنة شجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمارها، فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرة شجرته طيبة، ومن كانت في معصية فثمرته حنظل، وإنما يكون الجَذاذ يوم المعاد، فعند الجَذاذ يَتبين حلو الثمار من مرها".
ألا فليعلم ذلك من أهدروا أوقاتهم، وبدَّدوا أعمارهم، في غير مرضات مولاهم.
( س ج ) عن تنظيم الوقت
عبد الله المهيري
قبل أن نبدأ:
في هذه الدورة نستعرض جملة من الاعتراضات والاستفسارات حول مسألة تنظيم الوقت وإدارة الذات، وهو أسلوب يقرب الفكرة التي نريد إيصالها للقارئ الكريم. وأتمنى أن ترسل لنا باستفسارك إن لم تجد جوابًا له في هذه الدورة.
ما هي فوائد تنظيم الوقت؟
الفوائد كثيرة، منها ما هو مباشر وتجد نتائجه في الحال، ومنها ما تجد نتائجه على المدى الطويل، لذلك عليك أن لا تستعجل النتائج من تنظيمك للوقت، ومن فوائد تنظيم الوقت:
• الشعور بالتحسن بشكل عام في حياتك.
• قضاء وقت أكبر مع العائلة أو في الترفيه والراحة.
• قضاء وقت أكبر في التطوير الذاتي.
• إنجاز أهدافك وأحلامك الشخصية.
• تحسين إنتاجيتك بشكل عام.
• التخفيف من الضغوط سواء في العمل أو ضغوط الحياة المختلفة.
كيف أعرف مدى استفادتي من وقتي؟ وكيف أعرف العوامل المبددة لوقتي؟
سؤال جوهري ومهم، تتطلب معرفة مدى استفادتك للوقت والعوامل المضيعة لوقتك أن تقوم بعمل سجل يومي لمدة أسبوع مثلًا وتدون فيه تفاصيل الأعمال التي قضيت فيها وقتك وكذلك كم أخذ كل عمل من الوقت، فتكتب حتى الأمور البسيطة والصغيرة والتي قد تضيع من وقتك دقائق يوميًا لكن في نهاية الأسبوع قد تجد هذه الدقائق تحولت لساعات.
قم بتصميم جدول مفصل لكل يوم، وقسمه إلى عدد ساعات يومك وهي تقريبًا 16 ساعة على افتراض أن النوم يأخذ 8 ساعات، وقم بتقسيم كل ساعة إلى 4 أقسام أي 15 دقيقة، وقسم الساعات إلى أعمال ومقدار الوقت المهدر لكل عمل. هذا اقتراح للجدول، المهم أن يوضح لك الجدول الأعمال ومقدار الوقت المهدر لكل عمل.
بعد ذلك عليك أن تقوم بتحليل الجدول وتبحث في عوامل تبديد الوقت فتزيلها وتسأل نفسك، هل هناك فرصة لتنظيم الوقت بشكل أفضل؟ إن كانت الإجابة بنعم - وهي كذلك دائمًا - فعليك أن تبحث عن هذه الفرصة.
أنا مشغول ولا يوجد لدي وقت للتنظيم!
يحكى أن حطابًا كان يجتهد في قطع شجرة في الغابة ولكن فأسه لم يكن حادًا إذ أنه لم يشحذه من قبل، مر عليه شخص ما فرأها على تلك الحالة، وقال له: لماذا لا تشحذ فأسك؟ قال الحطاب وهو منهمك في عمله: ألا ترى أنني مشغول في عملي؟!